الروايات
هواتف الجنان لابن أبي الدنيا
أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
ت 281هـ · تحقيق: محمد الزغلي · الناشر: المكتب الإسلامي · الطبعة: الطبعة الأولى، 1416 هـ - 1995 مـ
167 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[هواتف الجنان لابن أبي الدنيا] (المؤلف) أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (208- 281هـ) (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته) 1- طبع باسم: الهواتف ضمن "موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا" بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا، وصدر عن مؤسسة الكتب الثقافية ببيروت، سنة 1413هـ. 2- طبع باسم: هواتف الجِنان تحقيق محمد الزغلي، وصدر عن المكتب الإسلامي ببيروت، سنة 1416هـ. (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه) لقد ثبتت صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه بما لا يدع مجالًا للشك، من خلال العوامل التالية: أ - نقل عنه جمع من أهل العلم بعض النصوص مع نسبتها إليه، ومن ذلك: 1 - نقل عنه الرافعي نصًا في "التدوين في أخبار قزوين" (26) . 2 - ونقل عنه القرطبي في التفسير (11) . 3 - ونقل عنه شمس الدين السخاوي في"التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة" (19) . 4 - ونقل عنه السيوطي في الخصائص الكبرى (2) . ب - نص الحافظ ابن حجر على نسبة هذا الكتاب إلى ابن أبي الدنيا في"تعجيل المنفعة" (179) . ج - وعده الحافظ من مسموعاته عن شيوخه في المعجم المفهرس برقم: (196) . (وصف الكتاب ومنهجه) هذا الكتاب يتناول قضية ما يكون من مخاطبة بين الإنسان وما لا يراه من خلق الله، أو يتمثل في غير خلقته التي خلقه عليها؛ من جن أو غيرهم. وهو موضوع عجيب، لم يسبق المؤلف إلى إفراده في كتاب مستقل، فأثرى بهذا المكتبة الإسلامية، لاسيما وقد جُمِع فيه عدد غير قليل من النصوص، بلغ (175) نصًا مسندًا، منها المرفوع والموقوف والمقطوع، فيها قصص وأخبار, وحكم وأشعار. وعلى الرغم من أن المؤلف قد قام بتقسيم الكتاب إلى ثلاثة أبواب؛ وهي: باب هواتف القبور، باب هواتف الدعاء، باب هواتف الجن، على الرغم من هذا التبويب نرى مادة الكتاب منثورة بصورة متداخلة، وكأن كل نص هو وحدة بذاته، وهذا الأسلوب يتماشى مع موضوع الكتاب، كما أن من شأنه ألا يصيب القارئ بالملل والضجر. ولما كان موضوع الكتاب أشبه ما يكون بالترفيه والتسلية، فقد رأى المؤلف أنه لا داعي لانتقاء نصوص ثابتة ونحو ذلك، لأن مادة الكتاب ليست مما يتعبد به. [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
148الرقم
المجلد 1 · ص. 122
148 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَنْبَأَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ أَهَلَّ الْهِلَالُ فَسَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ -[123]- وَالْإِسْلَامِ وَالْهُدَى وَالْمَغْفِرَةِ وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تَرْضَى وَالْحِفْظِ مِمَّا تَسْخَطُ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ فَجَعَلَ يُرَدِّدُهُ عَلَيَّ حَتَّى حَفِظْتُهُ»
149الرقم
المجلد 1 · ص. 123
149 - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ لَيْثًا، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ، قَالَ: " لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ سُمِعَ قَائِلٌ يَقُولُ: [البحر الطويل] لِيَبْكِ عَلَى الْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ بَاكِيًا ... فَقَدْ أَوْشَكُوا هَلْكَى وَمَا قَدُمَ الْعَهْدُ وَأَدْبَرَتِ الدُّنْيَا وَأَدْبَرَ خَيْرُهَا ... وَقَدْ مَلَّهَا مَنْ كَانَ يُوقِنُ بِالْوَعْدِ
150الرقم
المجلد 1 · ص. 123
150 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنِ، الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: «دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَقُلْتُ: اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي وَضَعُفَتْ قُوَّتِي فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ وَإِلَى جَانِبِي شَابٌّ لَمْ أَرَ أَجْمَلَ مِنْهُ عَلَى دُوَّاجٍ أَخْضَرَ فَقَالَ لِي: مَا هَذَا الَّذِي تَقُولَ؟ قُلْتُ: فَكَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ حَسِّنِ الْعَمَلَ وَبَلِّغِ الْأَجَلَ، قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا زَنَائِيلُ الَّذِي يُسْلِي الْحُزْنَ مِنْ صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ الْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا»
151الرقم
المجلد 1 · ص. 123
151 - حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ السِّنْدِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ -[124]- بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، قَالَ: «كُنْتُ وَاقِفًا عَلَى بَابِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَتَانِي آتٍ لَمْ أَرَهْ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ فَقَالَ: إِنَّكَ قَدِ ابْتُلِيتَ بِهَذَا، وَفِي دُنُوِّكَ مِنْهُ الزَّيْغُ يَا رَجَاءُ، عَلَيْكَ بِالْمَعْرُوفِ وَعَوْنِ الضَّعِيفِ يَا رَجَاءُ إِنَّهُ مَنْ رَفَعَ حَاجَةً لَضَعِيفٍ إِلَى سُلْطَانٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَفْعِهَا ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزُولُ الْأَقْدَامُ»
152الرقم
المجلد 1 · ص. 124
152 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الْقُرَشِيُّ، أَنَّهُ عَادَ مَرِيضًا بِالْمِصِّيصَةِ فَسَمِعَهُ يَقُولُ: [البحر الرمل] بَادَرْتُ ذِي الدَّارُ ذَا الْمَالِ الَّذِي ... جَمَعَ الدُّنْيَا بِحِرْصٍ مَا فَعَلْ قَالَ: فَأَجَبْتُ: كَانَ فِي دَارٍ سِوَاهَا سَاكِنًا ... عَلَّلَتْهُ بِالْمُنَى ثُمَّ انْتَقِلْ
153الرقم
المجلد 1 · ص. 124
153 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ، أَنْبَأَنَا، مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَى يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: « تَخَلَّفْتُ عَنِ الْجُمُعَةِ أَيَّامَ الْحَجَّاجِ جُمَعًا فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ جُمُعَةٍ تَهَيَّأْتُ لِلصَّلَاةِ فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] » الْآيَةُ
154الرقم
المجلد 1 · ص. 125
154 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي، الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي، أَبِي عَرَفَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْأَشْيَمِ الْعَبْدِيِّ وَلَقِيتُهُ بِالْمَوْصِلِ قَالَ: «خَرَجَ رَجُلٌ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ فَإِذَا هُوَ بِشَيْءٍ كَهَيْئَةِ الْعَرْشِ وَإِذَا حَوْلَهُ جَمْعٌ قَدْ أَحْدَقُوا بِهِ قَالَ: فَكَمَنَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ إِذْ جَاءَ شَيْءٌ حَتَّى جَلَسَ عَلَى ذَلِكَ الْعَرْشِ ثُمَّ قَالَ وَالرَّجُلُ يَسْمَعُ: كَيْفَ لِي بِعُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ؟ فَقَامَ شَخْصٌ مِنْ ذَلِكَ الْجَمْعِ فَقَالَ: أَنَا لَكُ بِهِ فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِ السَّاعَةَ قَالَ: فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَمَكَثَ مَلِيًّا ثُمَّ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: لَيْسَ لِي بِعُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ سَبِيلٌ فَقَالَ الَّذِي عَلَى الْعَرْشِ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ يَقُولُ كَلَامًا حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي فَلَيْسَ لِي إِلَيْهِ سَبِيلٌ قَالَ: فَتَفَرَّقَ ذَلِكَ الْجَمْعُ وَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى الْكُنَاسَةِ فَاشْتَرَى جَمَلًا ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ وَلَقِيَ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْكَلَامِ الَّذِي يَقُولُهُ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي وَقَصَّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ الْقِصَّةَ قَالَ: فَإِنِّي أَقُولُ حِينَ أُصْبِحُ وَحِينَ أُمْسِي: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَفَرْتُ بِالْجِبِتِ وَالطَّاغُوتِ وَاسْتَمْسَكْتُ بِالْعُرْوَةِ الْوثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»
156الرقم
المجلد 1 · ص. 126
156 - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَسْوَدُ، حَدَّثَنَا، أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا، يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو فَرْوَةَ الرُّهَاوِيُّ، عَنْ أَبِي الْمُنِيبِ الْحِمْصِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « الْجِنُّ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ صِنْفٌ حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ وخَشَاشُ الْأَرْضِ، وَصِنْفٌ كَالرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ عَلَيْهِمُ الْحِسَابُ وَالْعِقَابُ»
157الرقم
المجلد 1 · ص. 126
157 - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا -[127]- أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: «بَيْنَا صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْبَيْتِ إِذْ أَقْبَلَتْ حَيَّةٌ مِنْ بَابِ الْعِرَاقِ حَتَّى طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا ثُمَّ أَتَتِ الْحِجْرَ فَاسْتَلَمَتْهُ فَنَظَرَ إِلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ، فَقَالَ:» أَيُّهَا الْجَانُّ قَدْ قَضَيْتَ عُمْرَتَكَ وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ بَعْضَ صِبْيَانِنَا فَانْصَرِفِي فَخَرَجَتْ رَاجِعَةً مِنْ حَيْثُ جَاءَتْ "
158الرقم
المجلد 1 · ص. 127
158 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جُمْهُورٍ، حَدَّثَنِي، ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَجَبًا؟ بَيْنَا أَنَا بِفَلَاةِ كَذَا وَكَذَا إِذَا إِعْصَارَانِ قَدْ أَقْبَلَا أَحَدُهُمَا مِنْ هَاهُنَا وَالْآخَرُ مِنْ هَاهُنَا فَالْتَقَيَا فَتَعَارَكَا ثُمَّ تَفَرَّقَا وَإِذَا أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ فَجِئْتُ مُعْتَرَكَهُمَا، فَإِذَا الْحَيَّاتُ شَيْءٌ مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مِثْلَهُ قَطُّ كَثْرَةً وَإِذَا رِيحُ الْمِسْكِ مِنْ بَعْضِهَا فَقُمْتُ قَلَّبْتُ الْحَيَّاتِ كَيْمَا أَنْظُرَ مِنْ أَيُّهَا هُوَ؟ فَإِذَا ذَلِكَ مِنْ حَيَّةٍ صَفْرَاءَ دَقِيقَةٍ فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ لِخَيْرٍ فِيهَا فَلَفَفْتُهَا فِي عِمَامَتِي ثُمَّ دَفَنْتُهَا فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي رَأَيْتُ وَوَجَدْتُ فَقَالَ: «إِنَّكَ قَدْ هُدِيتَ ذَانِكَ حَيَّانِ مِنَ الْجِنِّ بَنُو الشَّيْصَبَانِ وَبَنُو أُقَيْشٍ الْتَقَوْا فَاقْتَتَلُوا وَكَانَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ مَا قَدْ رَأَيْتَ وَاسْتُشْهِدَ الَّذِي دَفَنْتَ وَكَانَ أَحَدَ الَّذِينَ سَمِعُوا الْوَحْيَ -[128]- مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
159الرقم
المجلد 1 · ص. 128
159 - أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُسْتَلِمٌ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ حَبِيبٍ، قَالَ: رَأَتْ عَائِشَةُ حَيَّةً فِي بَيْتِهَا فَأَمَرَتْ بِقَتْلِهَا فَأُتِيَتْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهَا مِنَ النَّفْرِ الَّذِينَ سَمِعُوا الْوَحْيَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَتْ إِلَى الْيَمَنِ فَابْتِيعَ لَهَا أَرْبَعُونَ رَأْسًا فَأَعْتَقَتْهُمْ "
160الرقم
المجلد 1 · ص. 128
160 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ السَّمْتِيُّ، حَدَّثَنَا، أَبُو الْحَكَمِ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدٌ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: «بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي أَحَدٍ إِذْ سَمِعَ هَاتِفًا يَهْتِفُ: اتْلُوا الْآيَاتِ، فَطُلِبَ فَلَمْ يُوجَدْ»
161الرقم
المجلد 1 · ص. 128
161 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " نَاحَتِ الْجِنُّ عَلَى عُمَرَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ بِثَلَاثٍ قَالَتْ: [البحر الطويل] جَزَى اللَّهُ خَيْرًا مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ ... يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ وَلِيتَ أُمُورًا ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا ... بَوَائِجَ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ فَمَنْ يَسْعَ أَوْ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ ... لِيُدْرِكَ مَا قَدَّمْتَ بِالْأَمْسِ يُسْبَقِ -[129]- وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ ... بِكَفَّيْ سَبَنْتَى أَزْرَقِ الْعَيْنِ مُطْرِقِ فَيَا لَقَتِيلٍ بِالْمَدِينَةِ أَظْلَمَتْ ... لَهُ الْأَرْضُ وَاهْتَزَّ الْعِضَاهُ بِأَسْوُقِ فَلَقَّاكَ رَبِّي بِالْجِنَانِ تَحِيَّةً ... وَمِنْ كِسْوَةِ الْفِرْدَوْسِ لَمْ تَتَخَرَّقِ
162الرقم
المجلد 1 · ص. 129
162 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى التَّمِيمِيِّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَاهِلَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: «كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَخَوَانِ بَيْنَهُمَا مَوَدَّةٌ فَتَصَارَمَا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فِي الصَّرْمَ فَدُفِنَ بِالدَّوْمِ فَمَرَّ الْبَاقِي بِقَبْرِ الْمَيِّتِ فَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ وَلَمْ يُسَلِّمْ فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ مِنَ الْقَبْرِ: [البحر الطويل] أَجِدَّكَ تَطْوِي الدَّوْمَ لَيْلًا وَلَا تَرَى ... عَلَيْكَ لِأَهْلِ الدَّوْمِ أَنْ تَتَكَلَّمَا وَبِالدَّوْمِ ثَاوٍ لَوْ ثَوَيْتَ مَكَانَهُ ... فَمَرَّ بِأَهْلِ الدَّوْمِ عَاجَ وَسَلَّمَا فَأُجِيبَ: أَعُدُّ ذَنُوبًا فِيكَ كُنْتُ اجْتَرَمْتُهَا ... فَلَا أَنَا فِيهَا كُنْتُ أَسْوَا وَأَظْلَمَا تَرَكْتُكَ فِي طُولِ الْحَيَاةِ وَأَبْتَغِي ... كَلَامَكَ لَمَّا كُنْتَ رَسْمًا وَأَعْظُمَا قَالَ: فَكَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ آلَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُكَلِّمَ صَاحِبَهُ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُ»
35الرقم
المجلد 1 · ص. 45
35 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو هَاشِمٍ النَّاجِيُّ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الرَّجَاءِ الْعُطَارِدِيِّ، فَسَأَلْنَاهُ هَلْ عِنْدَكَ عِلْمٌ بِالْجِنِّ مِمَّنْ بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: «أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي رَأَيْتُ وَبِالَّذِيَ سَمِعْتُ كُنَّا فِي سَفَرٍ حَتَّى إِذَا نَزَلْنَا عَلَى الْمَاءِ وَضَرَبْنَا أَخْبِيَتَنَا وَذَهَبْتُ أَقِيلُ إِذَا بِحَيَّةٍ دَخَلَتِ الْخِبَاءَ وَهِيَ تَضْطَرِبُ فَعَمَدْتُ إِلَى إِدَاوَتِي فَنَضَحْتُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ فَلَمَّا نَضَحْتُ عَلَيْهَا سَكَنَتْ وَكُلَّمَا حَبَسْتُ عَنْهَا الْمَاءَ اضْطَرَبَتْ حَتَّى أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالرَّحِيلِ فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: انْتَظِرُونِي حَتَّى أَعْلَمَ عِلْمَ هَذِهِ الْحَيَّةِ إِلَى مَا يَصِيرُ فَلَمَّا مَكَثْنَا لِلْعَصْرِ مَاتَتْ فَعُدْتُ إِلَى عَيْبَتِي فَأَخْرَجَتْ مِنْهَا خِرْقَةً بَيْضَاءَ فَلَفَفْتُهَا وَحَفَرْتُ لَهَا فَدَفَنْتُهَا وَسِرْنَا بَقِيَّةَ يَوْمِنَا هَذَا وَلَيْلَتِنَا حَتَّى إِذَا أَصْبَحْنَا وَنَزَلْنَا عَلَى الْمَاءِ وَضَرَبْنَا أَخْبِيَتَنَا وَذَهَبْتُ أَقِيلُ فَإِذَا أَنَا بِأَصْوَاتٍ: سَلَامٌ عَلَيْكَ لَا وَاحِدٌ وَلَا عَشَرَةٌ وَلَا مِائَةٌ وَلَا أَلْفٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْجِنُّ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ قَدِ اصْطَنَعْتَ إِلَيْنَا مَا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُجَازِيَكَ، قُلْتُ: وَمَا -[46]- اصْطَنَعْتُ إِلَيْكُمْ؟ قَالُوا: إِنَّ الْحَيَّةَ الَّتِي مَاتَتْ عِنْدَكَ كَانَ ذَلِكَ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجِنِّ»
36الرقم
المجلد 1 · ص. 46
36 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى الْعُكْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ «أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا فِي مَسِيرٍ لَهُمْ وَأَنَّ حَيَّتَيْنِ اقْتَتَلَتَا فَقَتَلَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَعَجِبُوا لِطِيبِ رِيحِهَا وَحُسْنِهَا فَقَامَ بَعْضُهُمْ فَلَفَّهَا فِي خِرْقَةٍ ثُمَّ دَفَنَهَا فَإِذَا قَوْمٌ يَقُولُونَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ - لَا يَرَوْنَهُمْ - أَيُّكُمْ دَفَنَ عَمْرًا، إِنَّ مُسْلِمِينَا وَكُفَّارَنَا اقْتَتَلُوا فَقُتِلَ مُسْلِمُنَا وَكَانَ مِنَ الرَّهْطِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
37الرقم
المجلد 1 · ص. 47
37 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنِي مُعَلَّى الْوَرَّاقُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى جَارٍ لَنَا مَرِيضٍ أَعُودُهُ فَقُلْتُ لَهُ: عَاهِدِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَتُوبَ لَعَلَّهُ أَنْ يَشْفِيَكَ قَالَ: هَيْهَاتَ يَا أَبَا يَحْيَى، أَنَا مَيِّتٌ ذَهَبْتُ أُعَاهِدُ كَمَا كُنْتُ أُعَاهِدُ فَإِذَا هَاتِفٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ يَقُولُ: عَاهَدْنَاكَ مِرَارًا قَدْ وَجَدْنَاكَ كَذَّابًا قَالَ: فَمَا خَرَجَ مَالِكٌ مِنَ الدَّارِ حَتَّى سَمِعَ النَّائِحَةَ عَلَيْهِ»
38الرقم
المجلد 1 · ص. 47
38 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَجُلٍ أَعُودُهُ فَوَجَدْتُهُ جَزِعًا مِنَ الذُّنُوبِ نَادِمًا عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ عَمَلِهِ قُلْتُ: اسْتَعْتَبْتَ؟ قَالَ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ قَدْ سَأَلْتُهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَاسْتَقَلْتُهُ مَرَّةً مِنْ بَعْدَ أُخْرَى فَأَقَالَنِي فَلَمَّا كَانَتْ مَرْضَتِي هَذِهِ قُلْتُ: أَقِلْنِي فَلَنْ أَعُودَ أَبَدًا فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ نَاحِيَةِ بَيْتِي يَا هَذَا قَدْ أَقَلْنَاكَ فَوَجَدْنَاكَ كَذَّابًا»
39الرقم
المجلد 1 · ص. 47
39 - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ صَاحِبِ مِصْرَ الَّذِي مَدَحَهُ أَبُو نُوَاسٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو نُوَاسٍ، «خَرَجْتُ إِلَى الْكُوفَةِ فَلَمَّا صِرْتُ بِطِيْزَنَابَاذَ حَضَرَنِي -[48]- عِنَبٌ، فَقُلْتُ:» [البحر البسيط] بِطِيْزَنَابَاذَ كَرْمٌ؟ مَا مَرَرْتُ بِهِ ... إِلَّا تَعَجَّبْتُ مِمَّا يُشْرَبُ الْمَاءُ؟ فَجَاءَنِي هَاتِفٌ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرَةِ وَفِي جَهَنَّمَ مَاءٌ مَا تَجَرَّعَهُ خَلْقٌ ... فَأَبْقَى لَهُ فِي الْبَطْنِ أَمْعَاءُ "
40الرقم
المجلد 1 · ص. 48
40 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنِي سَوَادَةُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: إِنَّ أَبَا خَلِيفَةَ الْعَبْدِيَّ، قَالَ: «مَاتَ ابْنٌ لِي صَغِيرٌ فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ وَجْدًا شَدِيدًا فَارْتَفَعَ عَنِّي النَّوْمُ فَوَاللَّهِ إِنِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَيْتِي عَلَى سَرِيرِي وَلَيْسَ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ وَإِنِّي مُفَكِّرٌ فِي ابْنِي إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، يَا أَبَا خَلِيفَةَ قُلْتَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ قَالَ: وَرُعِبْتُ رُعْبًا شَدِيدًا قَالَ: فَتَعَوَّذَ ثُمَّ قَرَأَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ} [آل عمران: 198] ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا -[49]- خَلِيفَةَ قُلْتُ: لَبَّيْكَ قَالَ: مَاذَا تُرِيدُ؟ تُرِيدُ أَنْ تُخَصَّ بِالْحَيَاةِ فِي وَلَدِكَ دُونَ النَّاسِ؟ أَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ أَمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَدْ مَاتَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ:» تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ «أَمْ تُرِيدُ أَنْ يُرْفَعَ الْمَوْتُ عَنْ وَلَدِكَ؟ وَقَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ، أَمْ مَاذَا تُرِيدُ؟ تُرِيدُ أَنْ تَسْخَطَ عَلَى اللَّهِ فِي تَدْبِيرِ خَلْقِهِ؟ وَاللَّهِ لَوْلَا الْمَوْتُ مَا وَسِعَتْهُمُ الْأَرْضُ وَلَوْلَا الْأَسَى مَا انْتَفَعَ الْمَخْلُوقُونَ بِعَيْشٍ ثُمَّ قَالَ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكُ اللَّهُ؟ قَالَ: امْرُؤٌ مِنْ جِيرَانِكَ مِنَ الْجِنِّ»
41الرقم
المجلد 1 · ص. 49
41 - حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زِبْرِيقٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ زَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: «كَانَ إِسْلَامُ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ الْبَهْزِيِّ ثُمَّ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ خَرَجَ فِي رَكْبٍ مِنْ قَوْمِهِ يُرِيدُ مَكَّةَ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ فِي وَادٍ مُخَوِّفٍ مُوحِشٍ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا أَبَا كِلَابٍ قُمْ فَخُذْ لِنَفْسِكَ وَأَصْحَابِكَ أَمَانًا فَقَامَ الْحَجَّاجُ فَجَعَلَ يَطُوفُ حَوْلَهُمْ وَيَكْلَؤُهُمْ وَيَقُولُ: [البحر الرجز] أُعِيذُ نَفْسِي وَأُعِيذُ صَحْبِي مِنْ كُلِّ جِنِّيٍّ بِهَذَا النَّقْبِ حَتَّى أَءُوبَ سَالِمًا وَرَكْبِي -[50]- قَالَ: فَسَمِعْتُ صَوْتًا يَقُولُ: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ} قَالَ: فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ خَبَّرَ بِهِ فِي نَادِي قُرَيْشٍ فَقَالُوا: صَبَأْتَ وَاللَّهِ يَا أَبَا كِلَابٍ، إِنَّ هَذَا مِمَّا يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ قَالَ: قَدْ وَاللَّهِ سَمِعْتُهُ وَسَمِعَهُ هَؤُلَاءِ مَعِي فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا هِشَامٍ، مَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَبُو كِلَابٍ؟ قَالَ: وَمَا يَقُولُ؟ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ: وَمَا يُعْجِبُكُمْ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ الَّذِي سَمِعَ هُنَاكَ هُوَ الَّذِي أُلْقِيَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ فَنَهَانِي الْقَوْمُ عَنْهُ وَلَمْ يَزِدْنِي فِي الْأَمْرِ إِلَّا بَصِيرَةً فَقَالَ ابْنُ عَمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي وَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا سَمِعْتُ فَقَالَ:» سَمِعْتَ وَاللَّهِ الْحَقَّ هُوَ وَاللَّهِ مِنْ كَلَامِ رَبِّي الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيَّ وَلَقَدْ سَمِعْتَ حَقًّا يَا أَبَا كِلَابَ «فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي الْإِسْلَامَ فَشَهَّدَنِي كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ وَقَالَ:» سِرْ إِلَى قَوْمِكْ فَادْعُهُمْ إِلَى مِثْلِ مَا أَدْعُوكَ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ الْحَقُّ "
42الرقم
المجلد 1 · ص. 51
42 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَابِشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنَ الْكُوفِيِّينَ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي جَنَازَةٍ فَلَمَّا دَفَنَهَا قَالَ لِأَصْحَابِهِ: دَعُونِي حَتَّى آتِيَ قَبْرَ الْأَحِبَّةِ قَالَ: «فَأَتَاهُمْ فَجَعَلَ يَدْعُو وَيَبْكِي إِذْ هَتَفَ بِهِ التُّرَابُ فَقَالَ: يَا عُمَرُ، أَلَا تَسْأَلُنِي مَا فَعَلْتُ بِالْأَحِبَّةِ؟ قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ بِهِمْ؟ قَالَ: مَزَّقْتُ الْأَكْفَانَ وَأَكَلْتُ اللَّحْمَ وَشَدَخْتُ الْمُقْلَتَيْنِ وَأَكَلْتُ الْحَدَقَتَيْنِ وَنَزَعْتُ الْكَفَّيْنِ مِنَ السَّاعِدَيْنِ وَالسَّاعِدَيْنِ مِنَ الْعَضُدَيْنِ وَالْعَضُدَيْنِ مِنَ الْمَنْكِبَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ مِنَ الصُّلْبِ وَالْقَدَمَيْنِ مِنَ السَّاقَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ مِنَ الْفَخِذَيْنِ وَالْفَخِذَيْنُ مِنَ الْوَرِكِ وَالْوَرِكَ مِنَ الصُّلْبِ قَالَ: وَعُمَرُ يَبْكِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ قَالَ لَهُ التُّرَابُ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَكْفَانٍ لَا تَبْلَى؟ قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: تَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ»
43الرقم
المجلد 1 · ص. 52
43 - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ شَرْقِيِّ بْنِ قَطَامِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا إِخَاءٌ وَمَوَدَّةٌ فَتَصَارَمَا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فِي الصَّرْمِ فَدُفِنَ بِالدَّوْمِ فَمَرَّ الْبَاقِي بِقَبْرِ الْمَيِّتِ فَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ وَلَمْ يُسَلِّمْ فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ مِنَ الْقَبْرِ [البحر الطويل] أَجِدَّكَ تَطْوِي الدَّوْمَ لَيْلًا وَلَا تَرَى ... عَلَيْكَ لِأَهْلِ الدَّوْمِ أَنْ تَتَكَلَّمَا وَبِالدَّوْمِ ثَاوٍ لَوْ ثَوَيْتَ مَكَانَهُ ... فَمَرَّ بِأَهْلِ الدَّوْمِ عَاجَ فَسَلَّمَا تُجَدِّدُ صَرْمًا أَنْتَ كُنْتَ بَدَأْتَهُ ... وَلَا أَنَا فِيهُ كُنْتُ أَسْوَا وَأَظْلَمَا
45الرقم
المجلد 1 · ص. 53
45 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ بَقِيَّةَ الزَّهْرَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي الْمَقَابِرِ إِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ مِنْ وَرَائِي يَقُولُ: يَا ثَابِتُ لَا يَغُرَّنَّكَ سُكُونُهَا فَكَمْ مِنْ مَغْمُومٍ فِيهَا، قَالَ: فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا»
46الرقم
المجلد 1 · ص. 53
46 - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا وَدَاعُ بْنُ مُرَجَّى بْنِ وَدَاعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: قَالَ لِي عَطَاءٌ الْأَزْرَقُ: « إِذَا حَضَرْتَ الْمَقَابِرَ فَلْيَكُنْ قَلْبُكَ فِيمَا أَنْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ، فَإِنِّي بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَقَابِرِ إِذْ تَفَكَّرْتُ فِي شَيْءٍ، فَإِذَا أَنَا بِصَوْتٍ يَقُولُ: إِلَيْكَ يَا غَافِلُ إِنَّمَا أَنْتَ بَيْنَ نَاعِمٍ فِي نَعِيمِهِ مُدَلَّلٍ، أَوْ مُعَذَّبٍ فِي سَكَرَاتِهِ يَتَقَلَّبُ»