الروايات
الزهد لابن أبي الدنيا
أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
ت 281هـ · الناشر: دار ابن كثير، دمشق · الطبعة: الأولى، 1420 هـ - 1999 م
561 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[الزهد لابن أبي الدنيا] (المؤلف) أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (208- 281هـ) (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته) 1- طبع باسم: (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه) يمكن القول بأن هذا الكتاب ثابت النسبة إلى ابن أبي الدنيا؛ فإنَّ مشايخ المصنف المذكورين في هذا الكتاب هم نفس مشايخ ابن أبي الدنيا المعروف بالرواية عنهم. (وصف الكتاب ومنهجه) احتلت قضية الزهد مكانًا بارزًا بين سائر أخلاق الإسلام، وضرب الرسول صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في الزهد في الدنيا والإعراض عنها، والإقبال على الآخرة والرغبة فيها. وممن كتب في مسألة الزهد الإمام ابن أبي الدنيا في كتابه الزهد، ويلاحظ أنه في هذا الكتاب ذكر الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة على الصحابة والتابعين والتي تحث على الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة، وأورد كذلك طائفة من أقوال أئمة السلف في معنى الزهد. بلغ عدد النصوص الواردة بالكتاب (561) نصًّا مسندًا، وهي تتنوع بين أحاديث مرفوعة وآثار موقوفة ومقطوعة، ولم يلتزم المصنف في إيرادها الصحة. [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
126الرقم
المجلد 1 · ص. 69
126 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: مَنِ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: مَنْ إِذَا أُنْعِمَ عَلَيْهِ شَكَرَ، وَإِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ. قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ أُنْعِمَ عَلَيْهِ فَشَكَرَ، وَابْتُلِيَ فَصَبَرَ، وَحَبَسَ النِّعْمَةَ، كَيْفَ يَكُونُ زَاهِدًا؟ فَضَرَبَنِي بِيَدِهِ، وَقَالَ: اسْكُتْ مَنْ لَمْ تَمْنَعْهُ النُّعْمَى مِنَ -[70]- الشُّكْرِ، وَلَا الْبَلْوَى مِنَ الصَّبْرِ، فَذَلِكَ الزَّاهِدُ
127الرقم
المجلد 1 · ص. 70
127 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، فَعَجَلَ يُقَلِّبُ بَصَرَهُ فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَيْنَ مَتَاعُكُمْ؟ قَالَ: إِنَّ لَنَا بَيْتًا نُوَجِّهُ إِلَيْهِ صَالِحَ مَتَاعِنَا. قَالَ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ مَتَاعٍ مَا دُمْتَ هَا هُنَا. قَالَ: إِنَّ صَاحِبَ الْمَنْزِلِ لَا يَدَعُنَا فِيهِ
128الرقم
المجلد 1 · ص. 70
128 - ثنا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: دَخَلَ شَبَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى أَبِي ذَرٍّ فَقَالُوا: فَضَحْتَ الدُّنْيَا، فَأَغْضَبُوهُ، فَقَالَ: مَا لِي وَلِلدُّنْيَا وَإِنَّمَا يَكْفِينِي صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، وَشُرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ
129الرقم
المجلد 1 · ص. 70
129 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: عَلَيْكَ بِالزُّهْدِ يُبَصِّرْكَ اللَّهُ تَعَالَى عَوَرَاتِ الدُّنْيَا، وَعَلَيْكَ بِالْوَرَعِ يُخَفِّفِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حِسَابَكَ، وَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، وَادْفَعِ الشَّكَّ بِالْيَقِينِ يَسْلَمْ لَكَ دِينُكَ
130الرقم
المجلد 1 · ص. 70
130 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا حَزْمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ -[71]- دِينَارٍ، يَقُولُ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِنَ الْجِسْرِ إِلَى خُرَاسَانَ بِبَعْرَةٍ، وَرُبَّمَا قَالُوا: بِنَوَاةٍ، قَالَ: وَمَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِنَ الْجَبَلِ إِلَى الْأُبُلَّةِ بِبَعْرَةٍ، وَرُبَّمَا قَالُوا: بِنَوَاةٍ، قَالَ: ثُمَّ يَقْبَلُ عَلَيْنَا فَيَقُولُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ إِنَّمَا أُرِيدُكُمْ لِهَذَا إِنِّي إِذًا لَشَقِيٌّ
131الرقم
المجلد 1 · ص. 71
131 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زَيْدٍ، غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي جَمِيعَ مَا حَوَتْ عَلَيْهِ الْبَصْرَةُ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالثَّمَرَةِ بِفَلْسَيْنِ
132الرقم
المجلد 1 · ص. 71
132 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُظْهِرَ لِلنَّاسِ الزُّهْدَ وَالشَّهَوَاتُ فِي قَلْبِهِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ فِي قَلْبِهِ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا شَيْءٌ جَازَ لَهُ أَنْ يُظْهِرَ لِلنَّاسِ الزُّهْدَ، لِأَنَّ الْعَبَاءَ عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِ الزُّهَّادِ، فَإِذَا زَهِدَ بِقَلْبِهِ وَأَظْهَرَ الْعَبَاءَ كَانَ مُسْتَوْجِبًا لَهَا، وَإِنْ سَتَرَ زُهْدَهُ بِثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ لِيَدْفَعَ بِهِمَا أَبْصَارَ النَّاسِ عَنْهُ كَانَ أَسْلَمَ لِزُهْدِهِ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: أَمَّا يَسْتَحِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْبَسَ عَبَاءَةً بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَفِي قَلْبِهِ شَهْوَةٌ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ
133الرقم
المجلد 1 · ص. 71
133 - حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ -[72]- أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: مَضَاءٌ يَقُولُ: إِنَّمَا أَرَادُوا بِالزُّهْدِ لِتَفْرَغَ قُلُوبُهُمْ لِلْآخِرَةِ
134الرقم
المجلد 1 · ص. 72
134 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: نا خُزَيْمَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ: أَوْصِنِي قَالَ: أُوصِيكَ أَنْ تَكُونَ مَلِكًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَالَ: كَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا
135الرقم
المجلد 1 · ص. 72
135 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: ثنا خُزَيْمَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ، إِنَّ رَجُلًا أَتَى بَعْضَ الزُّهَّادِ، فَقَالَ لَهُ الزَّاهِدُ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي زُهْدُكَ قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَنْ هُوَ أَزْهَدُ مِنِّي؟ قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: أَنْتَ قَالَ: كَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ زَهِدْتَ فِي الْجَنَّةِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا، وَزَهِدْتُ أَنَا فِي الدُّنْيَا عَلَى فَنَائِهَا وَذَمِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهَا، فَأَنْتَ أَزْهَدُ مِنِّي
136الرقم
المجلد 1 · ص. 72
136 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا خُزَيْمَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ، قَالَ: دَخَلَ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ فَقَالَ لَهُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِمِثْلِ مَا رَضِيتَ بِهِ. قَالَ: يَا يَعْقُوبُ مَنْ رَضِيَ بِالدُّنْيَا كُلِّهَا عِوَضًا مِنَ الْآخِرَةِ، فَذَاكَ الَّذِي رَضِيَ بِأَقَلَّ مِمَّا رَضِيتُ بِهِ
137الرقم
المجلد 1 · ص. 72
137 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: ثنا خُزَيْمَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَتْ دَعْوَةُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لِمَنْ لَقِيَ مِنْ -[73]- إِخْوَانِهِ أَنْ يَقُولَ لَهُ: زَهَّدَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ زُهْدَ مَنْ أَمْكَنَهُ الْحَرَامَ وَالذُّنُوبَ فِي الْخَلَوَاتِ فَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يَرَاهُ فَتَرَكَهُ
138الرقم
المجلد 1 · ص. 73
138 - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَئِنْ حَلَفْتُمْ لِي عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ أَنَّهُ أَزْهَدُكُمْ، لَأَحْلِفَنَّ لَكُمْ أَنَّهُ خَيْرُكُمْ
139الرقم
المجلد 1 · ص. 73
139 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبَرَاثِيَّ، يَقُولُ: مَنْ زَهِدَ عَلَى حَقِيقَةٍ كَانَتْ مَؤُونَتُهُ فِي الدُّنْيَا خَفِيفَةً، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ ثَوَابَ الْأَعْمَالِ ثَقُلَتْ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ
140الرقم
المجلد 1 · ص. 73
140 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: لَتُحَبَّبَنَّ إِلَيْكُمُ الدُّنْيَا حَتَّى تَتَعَبَّدُوا لَهَا وَلِأَهْلِهَا، وَلَيَأْتِيَنَّكُمْ زَمَانٌ تُكْرَهُ فِيهِ الْمَوْعِظَةُ، وَحَتَّى يَخْتَفِيَ الْمُؤْمِنُ بِإِيمَانِهِ كَمَا يَخْتَفِي الْفَاجِرُ بِفُجُورِهِ، وَحَتَّى يُعَيَّرَ الْمُؤْمِنُ بِإِيمَانِهِ كَمَا يُعَيَّرُ الْفَاجِرُ بِفُجُورِهِ
141الرقم
المجلد 1 · ص. 73
141 - ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الرَّاسِبِيُّ، قَالَ: ثنا حَوْشَبٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: " وَاللَّهِ لَقَدْ عَبَدَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْأَصْنَامَ بَعْدَ عِبَادَتِهِمُ الرَّحْمَنَ -[74]- بِحُبِّهِمُ الدُّنْيَا
142الرقم
المجلد 1 · ص. 74
142 - ثنا هَارُونُ، قَالَ: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: إِنَّ الْبَدَنَ إِذَا سَقِمَ لَمْ يَنْجَعْ فِيهِ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ وَلَا نَوْمٌ وَلَا رَاحَةٌ، وَكَذَلِكَ الْقَلْبُ إِذَا عَلِقَهُ حُبُّ الدُّنْيَا لَمْ تَنْجَعْ فِيهِ الْمَوَاعِظُ
143الرقم
المجلد 1 · ص. 74
143 - ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: بِقَدْرِ مَا تَحْزَنُ لِلدُّنْيَا فَكَذَلِكَ يَخْرُجُ هَمُّ الْآخِرَةِ مِنْ قَلْبِكَ، وَبِقَدْرِ مَا تَحْزَنُ لِلْآخِرَةِ فَكَذَلِكَ يَخْرُجُ هَمُّ الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِكَ "
144الرقم
المجلد 1 · ص. 74
144 - ثنا هَارُونُ، قَالَ: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ، يَقُولُ: اتَّخِذُوا الدُّنْيَا ظِئْرًا، وَاتَّخِذُوا الْآخِرَةَ أُمًّا، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الصَّبِيِّ يُلْقَى عَلَى الظِّئْرِ، فَإِذَا تَرَعْرَعَ وَعَرَفَ وَالِدَتَهُ تَرَكَ الظِّئْرَ وَأَلْقَى نَفْسَهُ عَلَى وَالِدَتِهِ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ أُمُّكُمْ يُوشِكُ أَنْ تَجْتَرَّكُمْ
145الرقم
المجلد 1 · ص. 74
145 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَى الدُّنْيَا أَنَّهُ مَنْ تَرَكَكِ فَاخْدُمِيهِ، وَمَنْ آثَرَكِ فَاسْتَخْدِمِيهِ
146الرقم
المجلد 1 · ص. 74
146 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي -[75]- الْخَلِيلُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى الرَّاسِبِيَّ، يَذْكُرُ عَنْ يَزِيدَ الْأَعْرَجِ الشَّنِّيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ كَثِيرًا: بِحَسْبِكُمْ بَقَاءُ الْآخِرَةُ مِنْ فَنَاءِ الدُّنْيَا. بِأَيِّ الْعَمَلَيْنِ حَلَلْتَ إِبْقَاءَ الدَّارَيْنِ فَبِتْ مَعَ دَارِ الْبَقَاءِ، إِنْ خَيْرٌ فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرٌّ فَشَرٌّ
147الرقم
المجلد 1 · ص. 75
147 - ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ الثَّوْرِيُّ، يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الدُّنْيَا، لِأَنَّهَا دَنِيَّةٌ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمَالُ لِأَنَّهُ يَمِيلُ بِأَهْلِهِ
148الرقم
المجلد 1 · ص. 75
148 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ يَعْنِي الرِّفَاعِيَّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلَانِ مِنْ صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا أَمْرَ النَّاسِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا أَبَا لَكَ أَمَا تَرَى النَّاسَ وَقَدْ أَتَى مَا أَهْلَكُهُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ بَعْدَمَا زَعَمُوا أَنْ قَدْ آمَنُوا؟ قَالَ: جَعَلَ يَقُولُ: ضَعْفُ النَّاسِ وَالذُّنُوبُ وَالشَّيْطَانُ، قَالَ: وَجَعَلَ يُعَرِّضُ بِأُمُورٍ لَا تُوَافِقُ الرَّجُلَ فِي نَفْسِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: بَلْ خَرَجُوا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ بَعْدَمَا زَعَمُوا أَنْ قَدْ آمَنُوا، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَشْهَدَ الدُّنْيَا، وَغَيَّبَ الْآخِرَةَ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِالشَّاهِدِ، وَتَرَكُوا الْغَائِبَ. وَالَّذِي نَفْسُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ اللَّهَ قَرَنَ إِحْدَاهُمَا إِلَى جَانِبِ الْأُخْرَى، حَتَّى يُعَايِنَهَا النَّاسُ مَا عَدَلُوا وَلَا امْتَثَلُوا
149الرقم
المجلد 1 · ص. 75
149 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي -[76]- عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد: 4] قَالَ الْحَسَنُ: لَا أَعْلَمُ خَلِيقَةً يُكَابِدُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَا يُكَابِدُ هَذَا الْإِنْسَانُ " قَالَ: وَقَالَ سَعِيدٌ أَخُوهُ: يُكَابِدُ مَضَايِقَ الدُّنْيَا وَشَدَائِدَ الْآخِرَةِ
150الرقم
المجلد 1 · ص. 76
150 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَنَا، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، أَلَا فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ»