الروايات
العقوبات لابن أبي الدنيا
أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
ت 281هـ · تحقيق: محمد خير رمضان يوسف · الناشر: دار ابن حزم، بيروت - لبنان · الطبعة: الأولى، 1416 هـ - 1996 م
360 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[العقوبات لابن أبي الدنيا] (المؤلف) أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (208- 281هـ) (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته) 1- طبع باسم: العقوبات تحقيق محمد خير رمضان يوسف، صدر عن دار ابن حزم ببيروت، سنة 1416هـ. (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه) لقد ثبتت صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه من خلال عدة عوامل؛ من أهمها: 1 - نص على هذه النسبة: أ - الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (13). ب - الكتاني في الرسالة المستطرفة (ص: 50). 2 - نقل عنه جمع من أهل العلم مع العزو إليه؛ فمن ذلك: أ - الحافظ السيوطي في الدر المنثور (1و 239و 461و 541و 588و5و 7و589). ب - العجلوني في كشف الخفاء (262). ج - الشوكاني في فتح القدير (39). (وصف الكتاب ومنهجه) إن استهانة العبد بالذنوب وإصراره عليها قد يعجل له العقوبة من الله (في الدنيا، لذا يجب على المسلم أن يكون هيابًا لذنوبه، يخشى أن تعجل له العقوبة فيكون سريع العودة، قريب الأوبة. هذه هي القضية التي عالجها المؤلف في هذا الكتاب فحشد لها من النصوص (360) نصًا مسندًا، منها المرفوع، ومنها الموقوف، ومنها المقطوع، بل لقد أضاف إلى ذلك بعض النقول عن الأمم السابقة بإسناده إلى من اطلع عليها في كتبهم من علماء المسلمين. وقد سرد المؤلف مادة الكتاب دون تقسيم إلى أبواب، أو وضع تراجم، أو نحو ذلك، لكنها مع ذلك مرتبة في نفسها، فتجد النصوص المتعلقة بأمر واحد قد جمعت في مكان واحد. وقد اشتهر المؤلف بإيراد الكثير من الأشعار في كتبه، بما يفيد في موضوع الكتاب لكننا نلاحظ أنه في هذا الكتاب لم يسر على هذا النمط، بل لم يورد في الكتاب مقطوعة واحدة، والسبب في ذلك أن هذا الكتاب ليس من كتب الأخلاق أو ما شابهها مما يليق به إيراد الأشعار. وبتأمل النصوص نرى المؤلف قد اكتفى بمجرد الجمع دون انتقاء الثابت من النصوص، بل أورد ما هو ظاهر الضعف، لكن يعتذر عنه بقول المحدثين: "من أسند لك فقد أحالك". [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
323الرقم
المجلد 1 · ص. 205
323 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، مَوْلَى قُرَيْشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَهُ، أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ: " إِنَّ الْخَضِرَ بْنَ عَامِيلَ رَكِبَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى بَلَغَ بَحْرَ -[206]- الصَّرْكَنْدِ، وَهُوَ بَحْرُ الصِّينِ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: دَلُّونِي، فَدَلُّوهُ أَيَّامًا وَلَيَالِيَ، ثُمَّ صَعِدَ، فَقَالُوا لَهُ: يَا خَضِرُ، مَا رَأَيْتَ؟ فَلَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَحَفِظَ لَكَ نَفْسَكَ فِي لُجَجِ هَذَا الْبَحْرِ، فَقَالَ: اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ لِي: أَيُّهَا الْآدَمَيُّ الْخَطَّاءُ، إِلَى أَيْنَ؟ وَمِنْ أَيْنَ؟ فَقُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَنْظُرَ مَا عُمْقُ هَذَا الْبَحْرِ؟ قَالَ: وَكَيْفَ وَقَدْ أَهْوَى رَجُلٌ مُنْذُ زَمَنِ دَاوُدَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَلَمْ يَبْلُغْ ثُلُثَ مَقَرِّهِ حَتَّى السَّاعَةِ، وَذَلِكَ ثَلَاثُمِائَةِ سَنَةٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَدِّ وَالْجَزْرِ، يَعْنِي زِيَادَةَ الْمَاءِ وَنُقْصَانَهُ؟ فَقَالَ الْمَلَكُ: إِنَّ الْحُوتَ يَتَنَفَّسُ، فَيَسِيرُ الْمَاءُ إِلَى مِنْخَرِهِ، فَذَلِكَ الْجَزْرُ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ مِنْ مِنْخَرِهِ، فَذَلِكَ الْمَدُّ، قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرْنِي مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: جِئْتُ مِنْ عِنْدِ الْحُوتِ، بَعَثَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أُعَذِّبُهُ؛ لِأَنَّ حِيتَانَ الْبَحْرِ شَكَتْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَثْرَةَ مَا يَأْكُلُ مِنْهَا، قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَلَامَ قَرَارُ الْأَرَضِينَ؟ قَالَ: الْأَرَضُونَ السَّبْعُ عَلَى صَخْرَةٍ، وَالصَّخْرَةُ عَلَى كَفِّ مَلَكٍ، وَالْمَلَكُ عَلَى جَنَاحِ حُوتٍ فِي الْمَاءِ، وَالْمَاءُ عَلَى الرِّيحِ، وَالرِّيحُ فِي الْهَوَاءِ رِيحٌ عَقِيمٌ لَا يُلْقِحُ، وَإِنَّ قُرُونَهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ "
324الرقم
المجلد 1 · ص. 207
324 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، قَالَ: " إِنَّ إِبْلِيسَ تَغَلْغَلَ إِلَى الْحُوتِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِهِ الْأَرْضُ كُلُّهَا، فَأَلْقَى فِي قَلْبِهِ فَقَالَ: تَدْرِي مَا عَلَى ظَهْرِكَ يَا لُوَيْثَا مِنَ الْأُمَمِ وَالشَّجَرِ وَالدَّوَابِّ وَالنَّاسِّ وَالْجِبَالِ؟ فَلَوْ نَفَضْتَهُمْ ألْقَيْتَهُمْ عَنْ ظَهْرِكَ أَجْمَعَ. فَهَمَّ لُوَيْثَا بِفِعْلِ ذَلِكَ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ دَابَّةً، فَدَخَلَتْ فِي مِنْخَرِهِ، فَدَخَلَتْ فِي دِمَاغِهِ، فَعَجَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَخَرَجَتْ. قَالَ كَعْبٌ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَيْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، إِنْ يَهِمَّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَادَتْ حَيْثُ كَانَتْ "
325الرقم
المجلد 1 · ص. 207
325 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ حَوْشَبِ بْنِ يُوسُفَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ أَفْلَحَ الْمُقْرِئِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُمْ عَادُوا عَمْرًا الْبِكَالِيَّ، فَذَكَرَ ذَاكِرٌ التِّنِّينَ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: " مَا تَدْرُونَ كَيْفَ يَكُونُ تِنِّينًا؟ قَالَ: يَكُونُ حَيَّةً، فَيَعْدُو عَلَى حَيَّةٍ فَيَأْكُلُهَا، ثُمَّ يَأْكُلُ كُلَّ الْحَيَّاتِ، فَلَا يَزَالُ يَأْكُلُهُنَّ وَيَعْظُمُ وَيَنْتَفِخُ، حَتَّى يَزْدَادَ فِي حَمَتِهِ، يَجِيءُ يَحْرِقُ، فَيَعْدُو عَلَى دَوَابِّ الْأَرْضِ فَيُهْلِكُهَا، فَيَسُوقُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَأْتِيَ نَهْرًا لِيَعْبُرَ، فَيَضْرِبُهُ الْمَاءُ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْبَحْرَ، -[208]- فَيَصْنَعُ بِدَوَابِّ الْبَحْرِ كَمَا صَنَعَ بِدَوَابِّ الْبَرِّ، وَيَزْدَادُ فِي حَمَتِهِ، حَتَّى تَعِجَّ دَوَابُّ الْبَحْرِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَلَكًا، فَيَرْمِيهِ حَتَّى يُخْرِجَ رَأْسَهُ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ يُدْلِي السَّحَابَ وَالْبُرُوقَ، فَيَحْمِلُهُ فَيُلْقِيهِ إِلَى يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ جَزُورًا لَهُمْ، فَيَجْزُرُونَهُ كَمَا يَجْزُرُونَ الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ "
326الرقم
المجلد 1 · ص. 208
326 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَسُوءُ الْجِوَارِ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ» ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «كَالنَّخْلَةِ وَقَعَتْ فَلَمْ تُكْسَرْ، وَأُكِلَتْ فَلَمْ تُفْسَدْ، وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، أَوْ كَقِطْعَةٍ مِنْ ذَهَبٍ أُدْخِلَتِ النَّارَ فَأُخْرِجَتْ، فَلَمْ تَزْدَدْ إِلَّا خَيْرًا»
327الرقم
المجلد 1 · ص. 209
327 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَيْمَنَ الْأَلْهَانِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ، " أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي حِمْصٍ: إِنَّ الْهَلَكَةَ كُلَّ الْهَلَكَةِ أَنْ تَعْمَلَ السَّيِّئَاتِ فِي زَمَانِ الْبَلَاءِ "
328الرقم
المجلد 1 · ص. 209
328 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ مِحْرِزِ بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى أَرْمِيَا، أَوْ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ: أَلَّا يَتَّخِذَ الْأَهْلَ وَالْمَالَ زَمَنَ الْعُقُوبَاتِ "
349الرقم
المجلد 1 · ص. 221
349 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: « لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُقَارِبًا مَا لَمْ يَبْنُوا بُنْيَانَ الْعَجَمِ، وَيَرْكَبُوا مَرَاكِبَ الْعَجَمِ، وَيَلْبِسُوا مَلَابِسَ الْعَجَمِ، وَيَأْكُلُوا أَطْعِمَةَ الْعَجَمِ»
350الرقم
المجلد 1 · ص. 221
350 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، عَنْ عَمْرَةَ، سَمِعْتُهَا تَقُولُ: -[222]- " كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَجَاءَتْهَا امْرَأَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِرَجُلٍ، تَزْعُمُ أَنَّهُ أَخَذَ خَاتَمًا لَهَا، وَيَزْعُمُ أَنْ لَا. فَقَالَتْ: أَمِّنُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ كَاذِبَةً فَأَيْبِسْ يَدِي، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَيْبِسْ يَدَهُ. فَأَصْبَحَ الرَّجُلُ وَيَمِينُهُ يَابِسَةٌ قَالَتْ عَمْرَةُ: وَحَجَجْتُ حَجَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، وَأَنَا أَسْمَعُ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ، يَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَأَظْهَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ كَمَا أَظْهَرَ عَلَى صَاحِبِ الْخَاتَمِ
351الرقم
المجلد 1 · ص. 222
351 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنِ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ كُرْدُوسٍ الثَّعْلَبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، وَكَانَ أَبُوهُ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، قَالَ: " مَرَرْتُ عَلَى قَرْيَةٍ تَزَلْزَلُ، فَوَقَفْتُ قَرِيبًا أَنْظُرُ إِنْسَانًا يَخْرُجُ إِلَيَّ فَأَسْأَلُهُ، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيَّ رَجُلٌ، فَقُلْتُ: مَا وَرَاءَكَ؟ فَقَالَ: تَرَكْتُهَا تَزَلْزَلُ، وَإِنَّ الخطائين الحائظين لَيَصْطَكَّانِ، يَرْمَى بَعْضُهُمَا عَلَى بَعْضٍ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ؟ قَالَ: كَانُوا يَأْكُلُونَ الرِّبَا "
352الرقم
المجلد 1 · ص. 223
352 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الْبَدْرِيِّ، « أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ هَلَكَةَ قَرْيَةٍ أَظْهَرَ فِيهَا الرِّبَا»
353الرقم
المجلد 1 · ص. 223
353 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، " أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُنْتَقَصَ الْعُقُولُ، وَتَعْزُبَ الْأَحْلَامُ، وَيَكْثُرَ الْهَمُّ، وَتَقَعَ عَلَامَاتُ الْحَقِّ، وَيَظْهَرَ الظُّلْمُ، وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُرْفَعَ الْأَمَانَةُ، وَتُرْفَعَ الرَّحْمَةُ، وَيُقْطَعَ الرَّحِمُ، وَتُقْطَعَ الصَّدَقَةُ، وَيُلَجِّمَ النَّاسَ الشُّحُّ، فَلَا تَلْقَى إِلَّا مُلَجَّمًا، حَتَّى لَا يَفْضُلَ عَنْ مُكْثِرٍ كَثْرَةٌ، وَلَا يَقْنَعَ مُقِلٌّ بِقِلَّتِهِ، وَكُلُّ مَا عَرَفَاهُ فَقِيرٌ قَبْلَهُ "
354الرقم
المجلد 1 · ص. 223
354 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا تَوْبَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الْيَزَنِيُّ، وَمَهْدِيُّ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ، كِلَاهُمَا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ الْيَزَنِيِّ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ حِمْيَرٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَ يَقُولُ: لَيَذْهَبَنَّ خِيَارُكُمْ وَعُلَمَاؤُكُمْ، حَتَّى لَا يَبْقَى فِي -[224]- مَجَالِسِكُمْ إِلَّا الْأَغْمَارُ الْأَحْدَاثُ الَّذِينَ لَا عُقُولَ لَهُمْ وَلَا رَأْيَ، يَغْلِبُونَكُمْ عَلَى أُمُورِكُمْ "
329الرقم
المجلد 1 · ص. 209
329 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: { وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} [إبراهيم: 45] ، قَالَ: «عَمِلْتُمْ بِأَعْمَالِهِمْ»
330الرقم
المجلد 1 · ص. 209
330 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: -[210]- لَمَّا خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى صِفِّينَ مِنْ. . . الْمَدَائِنِ، فَتَمَثَّلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: [البحر الكامل] جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى مَكَانِ دِيَارِهِمْ ... فكَأَنَّمَا كَانُوا عَلَى مِيعَادِ وَإِذَا النَّعِيمُ وَكُلُّ مَا يُلْهَى بِهِ ... يَوْمًا يَصِيرُ إِلَى بِلًى وَنَفَادِ فَقَالَ عَلِيٌّ: " لَا تَقُلْ هَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهيِنَ} [الدخان: 26] ، {كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ} [الدخان: 28] ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ كَانُوا وَارِثِينَ فَأَصْبَحُوا مَورُوثِينَ؛ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ اسْتَحلُّوا الْحُرُمَ فَحَلَّتْ بِهِمُ النِّقَمُ، فَلَا تَسْتَحِلُّوا الْحُرُمَ فَتَحِلَّ بِكُمُ النِّقَمُ "
331الرقم
المجلد 1 · ص. 210
331 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي كُدَيْنَةَ، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ: «أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَنَّ قَوْمَكَ يَدْعُونَنِي بِأَلْسِنَتِهِمْ وَقُلُوبُهُمْ مِنِّي بَعِيدَةٌ، رَفَعُوا إِلَيَّ أَيْدِيَهُمْ يَسْأَلُونَنِي الْخَيْرَ، وَقَدْ مَلَؤُوا بِهَا بُيُوتَهُمْ مِنَ السُّحْتِ، الْآنَ حِينَ اشْتَدَّ غَضَبِي عَلَيْهِمْ»
332الرقم
المجلد 1 · ص. 210
332 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: -[211]- " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ: أَنْ مُرْ قَوْمَكَ لَا يُنَاجُونِي وَالْآثَامُ فِي أَجْفَانِهِمْ، لِيُلْقُوهَا ثُمَّ لِيَرْفَعُوا إِلَيَّ حَاجَاتِهِمْ "
333الرقم
المجلد 1 · ص. 211
333 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ثُمَّ {بَعَثَنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} [الإسراء: 5] ، قَالَ: " وَكَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ قَدْ أَفْسَدُوا فِي الْأَرْضِ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بُخْتُنَصَّرَ، فَخَرَّبَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، {فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ} [الإسراء: 5] ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا} [الإسراء: 8] ، فَعَادُوا، فَعَادَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالْعَرَبِ، فَأَخَذُوهُمْ بِالْجِزْيَةِ "
334الرقم
المجلد 1 · ص. 211
334 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: -[212]- " بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ فِي الْأُولَى جَالُوتَ الْجَزَرِيَّ، فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْكَرَّةَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ} [الإسراء: 7] ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ بُخْتُنَصَّرَ "
335الرقم
المجلد 1 · ص. 212
335 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا، مِنْ غِفَارٍ يُقَالُ لَهُ: جَهْجَاهٌ، أَوْ جَهْجَا الْغِفَارِيُّ، « دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَانْتَزَعَ عَصًا كَانَتْ فِي يَدِهِ، فَكَسَرَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ، فَوَقَعَتِ الْأَكَلَةُ فِي رُكْبَتِهِ»
336الرقم
المجلد 1 · ص. 212
336 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ عَامَّةَ النَّفَرِ، الَّذِينَ سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جُنُّوا» قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: الْجُنُونُ لَهُمْ قَلِيلٌ
337الرقم
المجلد 1 · ص. 213
337 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجُشُونِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ تُوُفِّيَ، فَدُفِنَ، فَأَصْبَحُوا وَقَدْ لَفِظَتْهُ الْأَرْضُ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ الْأَرْضَ لَتُوَارِي مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ، وَلَكِنَّهُ جُعِلَ لَكُمْ عِبْرَةً» ، ثُمَّ قَالَ: «ارْجِعُوا فَوَارُوهُ» ، فَوَارَوْهُ، فَلَمْ تَلْتَفِظْهُ الْأَرْضُ
338الرقم
المجلد 1 · ص. 213
338 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالَ: -[214]- " كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَقْبَلْنَا حُجَّاجًا، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّفَا تُوُفِّيَ صَاحِبٌ لَنَا، فَحَفَرْنَا لَهُ، فَإِذَا أَسْوَدُ بِدَاخِلِ اللَّحْدِ، ثُمَّ حَفَرْنَا قَبْرًا آخَرَ، فَإِذَا أَسْوَدُ قَدْ أَخَذَ اللَّحْدَ، قَالَ: ثُمَّ نَالَهُ آخَرُ، فَإِذَا أَسْوَدُ قَدْ أَخَذَ اللَّحْدَ كُلَّهُ فَتَرَكْنَاهُ وَأَتَيْنَاكَ نَسْأَلُكَ مَا تَأْمُرُ؟ قَالَ: ذَاكَ عِلَّةُ الدَّيْنِ، كَانَ يَغُلُّ، اذْهَبُوا فَادْفِنُوهُ فِي بَعْضِهَا، فَوَاللَّهِ لَوْ حَفَرْتُمْ لَهُ الْأَرْضَ كُلَّهَا لَوَجَدْتُمْ ذَلِكَ، قَالَ: وَأَلْقَيْنَاهُ فِي قَبْرٍ، فَلَمَّا قَضَيْنَا سَفَرَنَا أَتَيْنَا امْرَأَتَهُ فَسَأَلْنَاهَا عَنْهُ، فَقَالَتْ: كَانَ رَجُلًا يَبِيعُ الطَّعَامَ، فَيَأْخُذُ قُوتَ أَهْلِهِ كُلَّ يَوْمٍ، ثُمَّ يَنْظُرُ مِثْلَهُ مِنَ الشَّعِيرِ وَالْقَصَبِ، فَيَقْطَعُهُ، وَيَخْلِطُهُ فِي طَعَامِهِ "
339الرقم
المجلد 1 · ص. 214
339 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً، فَحَمَلَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَتَلَهُ، -[215]- فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " قَتَلْتَهُ وَهُوَ يَقُولُ: إِنِّي مُسْلِمٌ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَكُنْ فِي قَلْبِهِ، قَالَ لَهُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فَنَظَرْتَ مَا فِيهِ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي شَقَقْتُ عَنْ قَلْبِهِ مَا عِلْمِي بِمَا فِيهِ؟ هَلْ هِيَ إِلَّا مُضْغَةٌ؟ قَالَ: «وَمَا عِلْمُكَ بِمَا كَانَ فِي قَلْبِهِ حَتَّى قَتَلْتَهُ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: «لَا» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَمَاتَ فَدَفَنَهُ قَوْمُهُ، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَرْضَ فَلَفَظَتْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَوْمُهُ حَمَلُوهُ فَطَرَحُوهُ بَيْنَ الْجِبَالِ "
340الرقم
المجلد 1 · ص. 215
340 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ -[216]- سَعِيدِ بْنِ غُنَيْمٍ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُجْعَلَ كِتَابُ اللَّهِ عَارًا، وَيَكُونَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَيَبْدُوَ السِّمَنُ مِنَ النَّاسِ، وَحَتَّى يَنْقُصَ الْعِلْمُ، وَيَهْرَمَ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصَ عُمْرُ الْبَشَرِ، وَتَنْقُصَ السُّنُونَ وَالثَّمَرَاتُ، وَيُؤْتَمَنَ التُّهَمَاءُ، وَيُصَدَّقَ الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبَ الصَّادِقُ، وَيَكْثُرَ الْهَرَجُ» ، قَالُوا: وَمَا الْهَرَجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ الْقَتْلُ، وَحَتَّى تُبْنَى الْغُرَفُ فَتَطَاوَلَ، وَحَتَّى تَحْزَنَ ذَوَاتُ الْأَطْفَالِ، وَتَفْرَحَ الْعَواقِرُ، وَيَظْهَرَ الْبَغْيُ وَالْحَسَدُ وَالشُّحُّ، وَيَغِيضَ الْعِلْمُ غَيْضًا، وَيَفِيضَ الْجَهْلُ فَيْضًا، وَيَكُونَ الْوَلَدُ غَيْظًا، وَالشِّتَاءُ قَيْظًا، وَحَتَّى يُجْهَرَ بِالْفَحْشَاءِ، وَتَزُولَ الْأَرْضُ زَوَالًا»
341الرقم
المجلد 1 · ص. 216
341 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: -[217]- " لَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَخْرَبُ صُدُورُهُمْ مِنَ الْقُرْآنِ، وَتَبْلَى كَمَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ، وَتَهَافَتُ لَا يَجِدُونَ لَهُ حَلَاوَةً وَلَا لَذَاذَةً، إِنْ قَصَّرُوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَإِنْ عَمِلُوا بِمَا نُهُوا عَنْهُ قَالُوا: سَيُغْفَرُ لَنَا، إِنَّا لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، أَمْرُهُمْ كُلُّهُ طَمَعٌ، لَيْسَ مَعَهُمْ خَوْفٌ، لَبِسُوا جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، أَفْضَلُهُمْ فِي أَنْفُسِهِمُ الْمُدَاهِنُ "