الروايات
البعث والنشور للبيهقي
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي
ت 458هـ · تحقيق: الشيخ عامر أحمد حيدر · الناشر: مركز الخدمات والأبحاث الثقافية، بيروت · الطبعة: الأولى، 1406 هـ - 1986 م
582 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[البعث والنشور للبيهقي] (المؤلف) أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الخُسرَوْجِرْدي (384 - 458 هـ) (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته) 1 - طبع الكتاب باسم: البعث والنشور بتحقيق محمد السعيد بن بسيوني الأبياني، وقد صدر عن مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، 1408 هـ. 2 - وطبع بنفس الاسم بتحقيق عامر أحمد حيدر، وقد صدر عن مركز الخدمات والأبحاث الثقافية - بيروت، 1406 هـ. (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه) وكتاب البعث والنشور مشهور النسبة إلى الإمام البيهقي رحمه الله وقد تتابع العلماء على الاستفادة من الكتاب ونسبته إلى البيهقي، ويتبين ذلك بما يلي: 1 - نقل عنه واستفاد منه جماعة من العلماء ونسبوه إليه؛ منهم: المنذري في الترغيب والترهيب (39)، (4)، والنووي في شرح مسلم (15)، والقرطبي في التفسير (8)، وابن رجب في التخويف من النار (ص: 133)، والذهبي في السير (2191)، وميزان الاعتدال (8)، وابن حجر في غير كتاب من كتبه منها: فتح الباري (18)، (68)، واللسان (1)، وتهذيب التهذيب (265)، وتعجيل المنفعة (1)، وتغليق التعليق (3)، وأكثر السيوطي من النقل عنه في الدر المنثور منها (191)، (2)، ونسبه إليه حاجي خليفة في كشف الظنون (2). 2 - ذكر البيهقي كتابه هذا في عدة كتب له، منها شعب الإيمان كما في (1، 236، 242)، وكتاب الاعتقاد (18، 204، 215). (وصف الكتاب ومنهجه) الإيمان باليوم الآخر أحد أركان الإيمان الستة، وهي الإيمان بالله، والملائكة، والكتب، والرسل، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، ولا يصح إيمان عبد إلا باستكمال هذه الأركان جميعها. وقد صنف العلماء المصنفات في بيان هذه الأركان وما يجب على العبد نحوها، ومن هؤلاء العلماء الإمام أبو بكر البيهقي، الذي ألف كتاب البعث والنشور وساق فيه جملة كبيرة من الأحاديث المتعلقة بيوم القيامة وما يحدث فيه، وما جاء في صفة الجنة والنار ونحو ذلك. والمطالع للكتاب يلاحظ على منهج المؤلف ما يلي: 1 - قسَّم المصنف الكتاب إلى أبواب، وجعل لكل باب عنوانًا، وأورد في كل باب الأدلة عليه، فكان يسوق أولًا الآيات، ثم يتبعها بالأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة على الصحابة والتابعين. 2 - عقَّب على كثير من الأحاديث بالشرح والبيان، كما أنه عقب على كثير منها بالتخريج وذكر المتابعات، وأحيانا يذكر كلامه في بيان المسألة بعد ذكر الآيات، ثم يذكر بعد ذلك الأحاديث والآثار. 3 - بلغ عدد النصوص الواردة بالكتاب (593) نصًّا، وهي تتنوع بين أحاديث مرفوعة وآثار موقوفة على الصحابة والتابعين، ولم يلتزم المصنف في إيرادها الصحة. [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
112الرقم
المجلد 1 · ص. 108
112 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنْبَأَ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبُو مِجْلَزٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ} [الأعراف: 46] قَالَ: الْأَعْرَافُ مَكَانٌ مُرْتَفِعٌ عَلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَعْرِفُونَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِسِيمَاهُمْ، وَأَهْلَ النَّارِ -[109]- بِسِيمَاهُمْ: {وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ، أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا} [الأعراف: 46] بَعْدُ {وَهُمْ يَطْمَعُونَ} [الأعراف: 46] فِي دُخُولِهَا {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ} [الأعراف: 47] قَالَ: أَبْصَارُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ {قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا} [الأعراف: 47] مِنَ الْكُفَّارِ {يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ. أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ، وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ} [الأعراف: 48] فَهَذَا حِينَ دَخَلُوهَا " وَالَّذِي يُعْرَفُ بِالِاسْتِدْلَالِ بِالْأَخْبَارِ أَنَّ حِسَابَ الْمُؤْمِنِ دُونَ الْإِيمَانِ تُقَابَلُ بِسَيِّئَاتِهِ، فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ، فَهُوَ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ. لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] ثُمَّ الَّذِي يَتَعَرَّفُ بِالِاسْتِدْلَالِ بِالْأَخْبَارِ أَنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يُوضَعُ إِيمَانُهُ فِي كِفَّةِ حَسَنَاتِهِ، حَتَّى تَرْجَحَ بِهِ، وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِلَا عَذَابٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعَذَّبُ بِقَدْرِ سَيِّئَاتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْعَلُ مِنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ، وَمَآبُ جَمِيعِهِمُ الْجَنَّةُ بِمَا تَلَوْنَا مِنَ الْآيَاتِ، وَذَكَرْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ فِي ذَلِكَ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ} [القارعة: 9] مَعْنَاهُ فِي الْكُفَّارِ الْخُلُودُ، وَمَعْنَاهُ فِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ " {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] وَأَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ , فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي شَاءَ اللَّهُ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْحُجَجِ فِي أَنَّ مَآبَ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةُ , وَاللَّهُ يَرْزُقُنَا بِمَنِّهِ , وَكَرَمِهِ , وَجُودِهِ "
113الرقم
المجلد 1 · ص. 110
113 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ , ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ , ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ , ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ , أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ , أنا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ غَفِيَ إِغْفَاءَةً , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا. فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ , فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ " إِلَى آخِرِهَا. ثُمَّ قَالَ: « أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟» قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ , وَهُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ , آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ فَأَقُولُ: رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي. فَيَقُولُ: مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ
114الرقم
المجلد 1 · ص. 110
114 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , ثنا أَبُو دَاوُدٍ , ثنا هَنَّادُ -[111]- بْنُ السَّرِيِّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ , يَقُولُ: أَغْفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِغْفَاءَةً فَرَفَعَ رَأْسَهُ مُبْتَسِمًا , فَإِمَّا قَالَ لَهُمْ , وَإِمَّا قَالُوا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَا ضَحِكْتَ؟ فَقَالَ: " إِنَّهُ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ " , حَتَّى خَتَمَهَا , فَلَمَّا قَرَأَهَا قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي جَلَّ وَعَزَّ فِي الْجَنَّةِ , عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ , عَلَيْهِ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ , آنِيَتُهُ عَدَدُ الْكَوَاكِبِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ
241الرقم
المجلد 1 · ص. 170
241 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ إِلَّا لَهُ مَنْزِلَانِ مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمُنْزِلٌ فِي النَّارِ، فَإِنْ مَاتَ، وَدَخَلَ النَّارَ وَرِثَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهُ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ { أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ} [المؤمنون: 10] " أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّقَّاءُ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا أَبُو عَوْفٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ التِّرْمِذِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
242الرقم
المجلد 1 · ص. 170
242 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثنا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ} [المؤمنون: 10] "، قَالَ: «يَرِثُونَ مَسَاكِنَهُمْ، وَمَسَاكِنَ إِخْوَانِهِمُ الَّتِي أُعِدَّتْ لَهُمْ إِذَا أَطَاعُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ»
243الرقم
المجلد 1 · ص. 170
243 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَسُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ -[171]- الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ أَهْلِ النَّارِ يَرَى مَقْعَدَهُ، مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي، فَتَكُونُ عَلَيْهِ حَسْرَةً، وَكُلُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي، فَيَكُونُ لَهُ شُكْرًا، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} "
244الرقم
المجلد 1 · ص. 171
244 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَنْبَأَ شُعَيْبٌ، ثنا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ، لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ
245الرقم
المجلد 1 · ص. 171
245 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ} [فاطر: 34] " قَالَ: قَالَ حَزَنُ النَّارِ
246الرقم
المجلد 1 · ص. 171
246 - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْفَتْحِ الْعُمَرِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنْبَأَ زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ -[172]- بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " ذَكَرَ النَّارَ، فَعَظَّمَ أَمْرَهَا، ثُمَّ أَخْفَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقُوا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا} [الزمر: 73] "، حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا وَجَدُوا عِنْدَهُ شَجَرَةً يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ سَاقِهَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ، فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهِ، فَشَرِبُوا مِنْهَا فَأَذْهَبَ مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى، أَوْ بَأْسٍ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الْأُخْرَى، فَتَطَهَّرُوا مِنْهَا، فَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، فَلَمْ تُغَيَّرْ أَشْعَارُهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَلَا تَشْعَثُ رُءُوسُهُمْ كَأَنَّمَا دُهِنُوا بِالدِّهَانِ، ثُمَّ انْتَهَوْا إِلَى الْجَنَّةِ فَقَالُوا: سَلَّامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ، ثُمَّ تَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانِ فَيَطُوفُونَ كَمَا يُطِيفُ أَهْلُ الدُّنْيَا بِالْحَمِيمِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْبَتِهِ يَقُولُونَ لَهُ: أَبْشِرْ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ كَذَا، قَالَ: ثُمَّ يَنْطَلِقُ غُلَامٌ مِنْ أُولَئِكِ الْوِلْدَانِ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، فَيَقُولُ: قَدْ جَاءَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى بِهِ فِي الدُّنْيَا، قَالَتْ: أَنْتَ رَأَيْتُهُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَأَيْتُهُ، وَهُوَ بِأَثَرِي فَيَسْتَخِفُّ إِحْدَاهُنَّ الْفَرَحُ، حَتَّى تَقُومَ عَلَى أُسْكُفَةِ بَابِهَا، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِهِ نَظَرَ إِلَى أَسَاسِ بُنْيَانِهِ، فَإِذَا جَنْدَلُ اللُّؤْلُؤِ فَوْقَهُ صَرْحٌ أَخْضَرُ، وَأَحْمَرُ، وَأَصْفَرُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَنَظَرَ إِلَى سَقْفِهِ، فَإِذَا يَلْمَعُ كَالْبَرْقِ، وَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدَّرَهُ لَهُ لَأَلَمَّ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَإِذَا أَزْوَاجُهُ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ، ثُمَّ اتَّكَئُوا فَقَالُوا: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} [الأعراف: 43] "، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ، تَحْيَوْنَ فَلَا تَمُوتُونَ أَبَدًا، وَتُقِيمُونَ فَلَا تَظْعَنُونَ أَبَدًا، وَتَصِحُّونَ أَرَاهُ قَالَ: فَلَا تَمْرَضُونَ أَبَدًا " قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: كَذَا قَالَ
247الرقم
المجلد 1 · ص. 173
247 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْهَرَوِيِّ بِمَكَّةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الصَّنْعَانِيُّ، وَحَدَّثنا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: وثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ اللَّخْمِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّيرِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ إِلَّا بِجَوَازِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ لِفُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ أَدْخِلُوهُ جَنَّةً عَالِيَةً، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ»
248الرقم
المجلد 1 · ص. 174
248 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ، بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ، أَنْبَأَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالُوا: أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَ مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ فَوْقَهُمْ، كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الْغَابِرَ مِنَ الْأُفُقِ، مِنَ الْمَشْرِقِ أَوِ الْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ، وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ» -[175]- لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
249الرقم
المجلد 1 · ص. 175
249 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، قَالَا: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً، أَنْبَأَ عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا أَبُو التَّمَامِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ الْغُرْفَةَ، فِي الْجَنَّةِ كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ فِي السَّمَاءِ» قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِمَا النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ، وَيَزِيدُ فِيهِ: «كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَارِبَ فِي الْأُفُقِ الشَّرْقِيِّ وَالْغَرْبِيِّ» زَادَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، فِي رِوَايَتِهِ، عَنْ عُبَيْدٍ قَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَرْوِيهِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: «الْغَابِرُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ
250الرقم
المجلد 1 · ص. 175
250 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، وَغَيْرُهُمَا، بِبَغْدَادَ قَالُوا: أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَكَثِيرٌ الْمَوَّاءُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُهْبَانَ، كُلُّهُمْ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَتَرَاهُمْ مِنْ تَحْتِهُمْ كَمَا تَرَوْنَ النَّجْمَ الطَّالِعَ فِي أُفُقٍ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، أَلَا وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا»
325الرقم
المجلد 1 · ص. 208
325 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنْبَأَ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، أَنْبَأَ أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ زيدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: " سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ عَنْ قَوْلِهِ { خِتَامُهُ مِسْكٌ} [المطففين: 26] فَقَرَأَهَا: خَاتَمُهُ مِسْكٌ، فَقَالَ لِي عَلْقَمَةُ: لَيْسَتْ خَاتَمُهُ، وَلَكِنْ أَقْرَأُهَا {خِتَامُهُ مِسْكٌ} [المطففين: 26] ، ثُمَّ قَالَ لِي عَلْقَمَةُ {خِتَامُهُ} [المطففين: 26] خَلْطُهُ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ تَقُولُ لِلطِّيبِ أَنْ يَخْلِطَهُ مِنْ مِسْكِ كَذَا وَكَذَا "
326الرقم
المجلد 1 · ص. 208
326 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، أَنْبَأَ أَبُو مَنْصُورٍ، ثنا أَحْمَدُ، ثنا سَعِيدٌ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، فِي قَوْلِهِ: { يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ} [المطففين: 25] قَالَ: " الرَّحِيقُ: الْخَمْرُ، وَالْمَخْتُومُ يَجِدُونَ عَاقِبَتَهَا طَعْمَ الْمِسْكِ "
327الرقم
المجلد 1 · ص. 209
327 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنْبَأَ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: { وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} [المطففين: 27] ، قَالَ: «يَشْرَبُ مِنْهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا، وَتُمْزَجُ لِمَنْ دُونَهُمْ»
328الرقم
المجلد 1 · ص. 209
328 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: { يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ} [المطففين: 25] ، قَالَ: " الرَّحِيقُ: الْخَمْرُ "، وَقَوْلُهُ: {خِتَامُهُ مِسْكٌ} [المطففين: 26] يَقُولُ: «طِيبُهُ مِسْكٌ»
329الرقم
المجلد 1 · ص. 209
329 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا آدَمُ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فِي قَوْلِهِ: { خِتَامُهُ مِسْكٌ} [المطففين: 26] ، قَالَ: «هُوَ شَرَابٌ أَبْيَضُ مِثْلُ الْفِضَّةِ يَخْتِمُونَ بِهِ آخِرَ شَرَابِهِمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا لَمْ يَبْقَ ذُو رُوحٍ إِلَّا وَجَدَ رِيحَ طِيبِهَا» قَالَ:
330الرقم
المجلد 1 · ص. 209
330 - وَحَدَّثنا آدَمُ، ثنا أَبُو شَيْبَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: « التَّسْنِيمُ اسْمُ الْعَيْنِ الَّذِي يُمْزَجُ بِهِ الْخَمْرُ» قَالَ:
331الرقم
المجلد 1 · ص. 210
331 - وَحَدَّثنا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: { فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} [الواقعة: 89] ، قَالَ: «الرَّوْحُ جَنَّةٌ، وَرَخَاءٌ، وَالرَّيْحَانُ الرِّزْقُ»
332الرقم
المجلد 1 · ص. 210
332 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الزَّاهِدُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ الْكُوفِيُّ الْعَبْسِيُّ، أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: « لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَيْءٌ، مِمَّا فِي الدُّنْيَا إِلَّا الْأَسْمَاءُ»
333الرقم
المجلد 1 · ص. 211
333 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، -[212]- ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، لَا يَبُولُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَتْفُلُونَ، وَلَا يَتَمَخَّطُونَ أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، رَشْحُهُمُ الْمِسْكُ مَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ أَزْوَاجَهُمُ الْحُورُ الْعَيْنُ، أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ سِتِّينَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ، عَنْ عُمَارَةَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: سَبْعِينَ ذِرَاعًا. وَرِوَايَةُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَصَحُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ، وَهَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «فِي صُورَةِ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا»
334الرقم
المجلد 1 · ص. 212
334 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ بنَيْسَابُورَ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ الْعَدْلُ، بِبَغْدَادَ، قَالَا: أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَتَذَاكَرُوا، فَقَالُوا: الرِّجَالُ فِي الْجَنَّةِ أَكْثَرُ مِنَ النِّسَاءِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلَمْ يَقُلْ أَبُو الْقَاسِمِ: «إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ مِنْ أُمَّتِي تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ الْحُلَلِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا فِيهَا مِنْ عَزَبٍ»
335الرقم
المجلد 1 · ص. 212
335 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ بْنِ وَاقِدٍ الْكِلَابِيُّ، أَنْبَأَ -[213]- إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَمَا تَفَاخَرُوا، وَأَمَا تَذَاكَرُوا الرِّجَالُ أَكْثَرُ فِي الْجَنَّةِ أَمِ النِّسَاءُ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلَمْ يَقُلْ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى أَضْوَأِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ، وَمَا فِي الْجَنَّةِ عَزَبٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيْرُهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. زَادَ: «يُرَى مُخُّ سُوقِهِمْ مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ، مِنَ الْحُسْنِ»
336الرقم
المجلد 1 · ص. 213
336 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبُ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُلْوِيَّةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَا: ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَيْهَقِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زُنْبُورٍ، قَالُوا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسَيْنِ أَحَدِكُمْ أَوْ مَوْضِعُ قَدَمِهِ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى الْأَرْضِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا فِيهَا» زَادَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ فِي رِوَايَتِهِ، يَعْنِي الْخِمَارَ -[214]- 337 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «أَوْ مَوْضِعُ قَدِّهِ» قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: قَابُ الْقَوْسِ مِنْ مَقْبَضِ الْقَوْسِ إِلَى رَأْسِ الْقَوْسِ، وَمَوْضِعُ قَدِّهِ السَّوْطِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: «مَوْضِعُ قِيدٍ، يَعْنِي سَوْطَهُ»