الروايات
الطيوريات
تحقيق: دسمان يحيى معالي، عباس صخر الحسن · الناشر: مكتبة أضواء السلف، الرياض · الطبعة: الأولى، 1425 هـ - 2004 م
961 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
الكتاب من انتخاب أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني؛ من اصول كتب أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي الطيوري (المتوفى: 500 هـ)
291الرقم
المجلد 2 · ص. 341
291 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا محمد بن مَخْلَد، حدثنا
292الرقم
المجلد 2 · ص. 343
ورِدَاءٌ رَقِيقٌ فَسَألَنِي عن هَذا الحديثِ فقالَ لي: مَنْ محمدُ بن خَالِد الجَنَديّ؟ فقُلْتُ: لا أَدْرِي، فقالَ: هذا مُؤذِّن الجَنَد وهو ثقة، فقُلْتُ له: أنتَ يحيى بنُ مَعِينٍ؟ فقالَ: نَعَمْ، أنا يَحْيَى بنُ مَعِينٍ)) (1) . 292 - سمعت أحمد يقول: سمعت الحُسين بن [ل/62ب] أحمد بن سفيان المَوصِليّ يقول: سمعت أحمد بن المُثَنّى يقول: سمعت عبد الصمد بن يزيد يقول: ((سمعتُ فُضَيلَ بنَ عِياضٍ يقُولُ: من زوَّج كريمتَه مِنْ مُبْتَدِعٍ فَقَدْ قَطَعَ رَحِمَها)) (2) . 293 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عمران الوَرّاق، حدثنا علي بن عبد الله ابن مُبَشِّر بواسِط، حدثنا أحمد بن منصور الرَّماديّ قال: سمعت نُعَيم بن حماد يقول: قال لي عبد الله بن إدريس: ((ما
الحكم (¬1) في إسناده أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ الصوري، وهو مجهول الحال، وبقية رجال الإسناد ثقات، وقد تقدم الكلام في محمد بن خالد الجندي في الرواية التي قبل هذه. (¬2) في إسناده الحسين بن أحمد بن سفيان الموصلي، لم أجد ترجمته. أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (8/103) من طريق أحمد بن المثنى أبي يعلى الموصلي به مثله. وأخرجه اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (4/733) من طريق أحمد بن الحسن، عن عبد الصمد به، وزاد قبله: سمعت رجلاً يقول للفضيل: من زوّج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها، فقال له الفضيل فذكر مثله. وابن حبان في "الثقات" (8/166) عن جامع بن صبيح عن الفضيل به. وأخرج البخاري في "التاريخ الكبير" (3/199) ، والعقيلي في "الضعفاء" (3/246) ، وابن حبان في "الثقات" (8/230) ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (4/314) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (6/412) من طرق عن مطرف، عن الشعبي مثله من قوله.
294الرقم
المجلد 2 · ص. 344
كانَ صاحِبُك يقُولُ في النَّبِيذِ الَّذِي يُسْكِر كثيرُه ـ يعني ابنَ المبارك ـ قالَ: قُلتُ: سمعتُه يقُولُ: رَوَى أهلُ الكُوفةِ عن عمر تَحلِيلَه، ورَوَى أهلُ المدينةِ تَحْرِيْمَه، فَمَثَلُه عندِي كَمَثَل سِِلْعةٍ في يَدِ رَجُلَينِ، كلُّ واحِدٍ منهُما يَدَّعِيها وَلَيْس لواحِدٍ منهُمَا بيِّنَةٌ، فالحكمُ فيهَا أنْ يُقْضَى بها بينَهُمَا نِصْفَينِ، فَلاَ أقُولُ: حلالٌ، ولا أقول: حَرَامٌ، قال: فَسَكَتَ ابْنُ إدرِيسَ)) (1) . 294 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمد بن عمران، حدثنا علي بن عبد الله ابن مُبشِّر، حدثنا أحمد بن منصور الرَّماديّ قال: سمعت علي بن المَدِيني يقول: سمعت ابنَ عُيَينة يقول: سمعت من عبد الله بن إدريس الأَوْديّ كلمة لا أزال أحبُّه عليها، سمعته يقول: ((إني لأمر بالكُتَّابِ فأسمعُ الغُلام يقرأ آية فأُعْظِمُ أن أُجاوِزَه حتى يَفْرُغَ مِنْها)) (2) . 295 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المظفر بن موسى الحافظ، ومَيْمونُ بن حمزة العَلَوِيّ (3) بمصر قالا: حدثنا أبو جعفر [ل/63أ] أحمد بن محمد
الحكم (¬1) إسناده حسن، ولم أجد الخبر عند غير المصنف. (¬2) إسناده كسابقه، ولم أجده عند غير المصنف. (¬3) هو ميمون بن حمزة بن الحسين بن حمزة بن الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الشقف الحسين بن حمزة بن عبيد الله بن الحسين ابن علي زين العابدين بن الحسين بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، شيخ مشهور بمصر، يحدث بانتخاب الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري، مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين. انظر عمدة الطالب في أنساب أبي طالب لابن عنبة (ص400) ، ووفيات المصريين للحبال (رقم 128) ، ومشيخة ابن الحطاب الرازي (162/أ) ، وتكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني (ص193-194) ، ومعجم البلدان (2/122) ، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 381-400 (276) ، والمرسل الخفي وعلاقته بالتدليس (2/785-791) .
296الرقم
المجلد 2 · ص. 345
بن سَلامة الطَّحاويّ (1) ، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح (2) قال: سمعتُ ابنَ أبي مريم يقول: ((ذُكِر مالكُ بن أنس عند اللَّيث ابن سَعْد في المسجِدِ الجامِعِ فقالَ اللَّيْثُ: واللهِ، إِنِّيْ لَأَدْعُو لمالٍك في صلاتي بأن يُبقيَه الله، وذَكَر مِنْ حاجَةِ النَّاسِ إلَيْه)) (3) . 296 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا عَلوان بن الحسين ابن سَلْمَانَ (4) ، حَدَّثَنَا عُبيد بْنُ مُحَمَّدٍ الكِشْوَريّ (5) ، حَدَّثَنَا
الحكم (¬1) أبو جعفر، الإمام الحافظ الكبير، محدث الديار المصرية وفقيهها، صاحب التصانيف، ولد سنة تسع وثلاثين ومائتين، ومات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. سير أعلام النبلاء (15/27-33) . (¬2) أبو زكريا السهمي مولاهم، رمي بالتشيع، ولينه بعضهم لكونه حدث من غير أصله، كذا قاله مسلمة بن قاسم والحافظ، ولكن وصفه ابن يونس بالحفظ، مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين. انظر الجرح والتعديل (9/175) ، وتهذيب الكمال (31/463) ، وسير أعلام النبلاء (13/354-355) ، والكاشف (2/371) ، والتهذيب (11/225) ، والتقريب (594/ت7605) . (¬3) إسناده صحيح، والأثر لم أجده فيما رجعت إليه من المصادر. (¬4) ابن علي بن القاسم، أبو اليسر المالكي، ختن عبد الله بن أحمد بن حنبل، ذكره الخطيب، مات سنة عشرين وثلاثمائة في صفر. تاريخ بغداد (12/318) . (¬5) أبو محمد الصنعاني، ويقال له: عبد الله بن محمد، المحدث العالم المصنف، مات سنة ثمان وثمانين ومائتين، وقيل: سنة أربع وثمانين ومائتين. والكشوري: بكسر الكاف، وسكون السين، وفتح الواو، نسبة إلى كشور من قرى صنعاء اليمن، ويقال: بفتح كافها. الأنساب (5/77) ، واللباب (3/100) ، وسير أعلام النبلاء (13/349-350) .
297الرقم
المجلد 2 · ص. 350
أَيُّوبُ بْنُ سَالِمٍ: قُمْ إليَّ أشبِّك بيدِك (1) ، فقمتُ إِلَيْهِ فشبَّكتُ بِيَدِهِ، فَقَالَ لِي عُبَيد قُمْ إِلَيَّ فَشَبِّكْ بِيَدِكَ فشبّكتُ بِيَدِهِ، وَقَالَ لِي عُلْوَانُ: قُمْ إِلَيَّ أشبِّك بِيَدِكَ، فقمتُ إِلَيْهِ فشبَّكتُ بِيَدِهِ، وَقَالَ لِي ابْنُ شَاهِينَ: قم إليّ [ل/63ب] أشبِّك بِيَدِكَ، فقُمْتُ إِلَيْهِ فشبَّكْتُ بِيَدِهِ، وَقَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ العَتِيْقِي: قُمْ إِلَيَّ أشبِّك بِيَدِكَ، فقمتُ إِلَيْهِ فشبَّكتُ بِيَدِهِ، وَقَالَ شيخُنا: قَالَ لِي أَبُو الْحُسَيْنِ: قُمْ إِلَيَّ أشبِّك بِيَدِكَ، فقمتُ إِلَيْهِ فشبَّكت بِيَدِهِ، وَقَالَ لِي شيخُنا الإِمَامُ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ السِّلَفي: قُمْ إِلَيَّ أشبِّك بِيَدِكَ، فقمتُ فشبَّكتُ بِيَدِهِ. 297 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمر بْنُ شَاهين، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَهزَاد بْنِ مِهْرَانَ الْفَارِسِيُّ (2) ، حدثنا سليمان بن شُعيب (3)
الحكم (¬1) جاء في هامش المخطوط: فشبك بيدك، ولعل الصواب ما في الأصل كما يقتضيه السياق، كما حصل التكرار من قوله "قال عبيد ... إلى قوله: أُشَبِّكْ بِيَدِكَ". (¬2) أبو الحسن السِّيْرَافي، ثم المصري، الإمام المحدث الصدوق، كذا وصفه الذهبي ثم ذكر أنه قرص ـ أي تكلم بكلام يؤذي في عثمان ـ ثم أملى حديثاً يتضمن مخالة الجماعة، ومنع من التحديث، مات سنة ست وأربعين وثلاثمائة. سير أعلام النبلاء (15/518-519) ، والوافي بالوفيات (6/278) ، وشذرات الذهب (2/372) . (¬3) وقع في المخطوط: الأشعث، والصواب ما أثبتّ كما في "سير أعلام النبلاء" (8/287) وفي مصادر الترجمة.
298الرقم
المجلد 2 · ص. 353
298 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الحُسَين بْنُ أحمد بن سفيان الموصِلي المعلِّم، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ علي بن المثنى بالمَوصِل، حدثنا عبد الصمد بن يزيد مَرْدُويَه قال: سمعت الفُضيل ابن عياض يقول: ((الدُّعاءُ سِلاح المُؤْمِنِ، والصَّبرُ سلاحُ المؤمِنِ، ولَوْ كانَ مع عُلمائِنا صبرٌ لما تَمَنْدَلوا (1) بِهِمْ هؤلاءِ ـ يعني المُلُوكَ)) (2)
الحكم (¬1) هكذا في المخطوط، وهو على لغة "أكلوني البراغيث". (¬2) أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (8/92) بلفظ: "لو كان مع علمائنا صبر ما غَدَوْا لأبواب هؤلاء -يعني الملوك-". وقوله "الدعاء سلاح المؤمن" روي مرفوعًا من حديث علي، وجابر رضي الله عنهما. أما حديث علي فأخرجه أبو يعلى (1/344) ، وابن عدي في "الكامل" (6/112) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1/116) من طريق الحسن بن حماد الكوفي، عن مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يزيد الهمداني، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم: ((الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السموات والأرض)) . وأخرجه الحاكم (1/669) من طريق الحسن بن حماد الضبي، عن محمد بن الحسن بن الزبير الهَمْدَاني، عن جعفر بن محمد به. قال الحاكم: حديث صحيح، فإن محمد بن الحسن هذا هو التَّلّ، وهو صدوق في الكوفيين. وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى وفيه مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يزيد، وهو متروك. فلت: كذا فرق الحافظ ابن حجر بين محمد بن الحسن بن الزبير، ومحمد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، فقال في الأول (التقريب 474/ت5816) : صدوق فيه لين، وقال في الثاني (474/ت5820) : "ضعيف"، وإذا صح هذا فالحديث حسن من رواية الحاكم، ولكن يبقى في النفس منه شيء؛ لأن الراوي عنهما واحد، ولكن يشهد له حديث جابر الذي يأتي. - وحديث جابر أخرجه أبو يعلى (3/346) عن أبي الربيع، عن سلاَّم بن سُليم، عن محمد بن أبي حميد، عن محمد ابن الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلا أدلكم على ما يُنجِيكم من عدوّكم ويدرّ عليكم أرزاقكم، تدعون الله في ليلكم ونهاركم؛ فإن الدعاء سلاح المؤمن)) . وفي إسناده محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف، قاله الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/147) ، والحافظ في "التقريب" (475/ت5836) .
299الرقم
المجلد 2 · ص. 354
299 - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سفيان المَوصِلي المعلم، حدثنا أبو يَعلَى بالموصل، حدثنا عبد الصمد بن يزيد مَرْدُويَه قال: سمعت الفُضَيل بن عياض يقول: ((كلُّ راعٍ مسؤُولٌ عن رَعِيَّتِه، إنَّ الرّجُلَ ليُسأَلُ عن أهلِه ووَلَدِه، فَاتَّقُوا اللهَ عِبادَ الله في أهلِيْكُم وأولادِكُم؛ فَإنَّكُم لَنْ تُخْلَقُوا عَبَثاً)) (1) . 300 - أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد بن العباس [ل/64ب] بن حيويه، أنشدنا أبو مُزاحِم الخاقاني لنفسه: أهلُ الْكَلاَمِ وأهلُ الرَّأْيِ قَدْ عَدِمُوا ... عِلْمَ الْحَدِيْثِ الَّذِيْ يَنْجُو بِهِ الرَّجُلُ لَوْ أَنَّهُمْ عَرَفُوا الآثَارَ مَا انْحَرَفُوا ... عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا لَكِنَّهُمُ جَهِلُوْا (2) 301 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (3) البَيْضاويّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الله ابن عَلِيٍّ الكِنْدِيّ، حَدَّثَنَا الخَضِر بْنُ أبان (4)
الحكم (¬1) في إسناده الحسين بن أحمد بن سفيان الموصلي، لم أجد ترجمته، ولم أجد الأثر عند غير المصنف، ومعناه صحيح ثابت عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. (¬2) أخرجه ابن عساكر في "الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين" (ص115) من طريق أبي الحسين محمد بن عبد الله القصري، عن أبي مزاحم به. (¬3) ابن الهيثم، أبو الحسين الورّاق، سكن بغداد وحدث بها. قال العتيقي: "سنة سبع وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ في ذي القعدة، ثقة مأمون، حدث بشيء يسير". تاريخ بغداد (11/342) . (¬4) الهاشمي، أبو القاسم الكوفي، ضعفه الحاكم وتكلم فيه الدارقطني. قال الحاكم: "وسمعته ـ أي الدارقطني ـ يقول عن شيوخه أنهم رأوا الخضر بن أبان يروي عن أبي معاوية، وأبي بكر ابن عياش والناس من كتابه، فاستلّوه من يده، فإذا هو سماعه من أحمد بن عبد الله بن يونس، عن هؤلاء الشيوخ، ترك أحمد بن يونس من الوسط وحدث عنهم". سؤالات الحاكم (ص115، و178) ، واللسان (2/399) .
302الرقم
المجلد 2 · ص. 355
حَدَّثَنَا أَبُو هُدبة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إنَّ العبدَ لَيُعالِجُ كُرَبَ الْمَوْتِ وسَكَراتِ الْمَوْتِ، وَإِنَّ مَفاصِلَه لَيُسلِّم بعضُها عَلَى بعضٍ يقُولُ: تُفارِقُني وأُفَارِقُك إِلَى يومِ القِيامَة)) (1) . 302 - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو القاسم ميمون بن حمزة العَلَويّ بمصر وأبو الحسين محمد بن المظَفَّر بن موسى الحافظ قالا: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطَّحاويّ، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال: سمعت ابن أبي مريم يقول: ((ذُكِرَ مالكُ بنُ أَنَس عِنْدَ اللَّيثِ بنِ سَعْدٍ في المَسجِِد الجامع فقال اللَّيْثُ: وَاللهِِ، إِنِّيْ لأَدْعُو لمالكِِ بْنِ أَنَس في صَلاَتِي بِِأَنْ يُبْقِيَه الله ـ وذَكَرَ مِِنْ حَاجةِ النَّاسِِ إلَيْهِ ـ)) (2) . 303 - حدثنا أحمد، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ موسى السُّكُوني (3) ،
الحكم (¬1) إسناده واه جدا، بل موضوع، فيه: - أبو هدبة كذبه غير واحد من الأئمة؛ منهم يحيى بن معين، وأبو حاتم وغيرهما. - والخضر بن أبان ضعيف. - وإبراهيم بن عبد الله بن علي الكندي لم أجد ترجمته. والحديث أورده القرطبي في "تفسيره" (17/13) عند تفسير قوله تعالى {وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ، ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيْدُ} . (¬2) تقدم برقم (295) بالإسناد نفسه. (¬3) وقع في المخطوط "السُّكَّري"، والصواب ما أثبت، وقد تقدم في الرواية رقم (20) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى وقال هناك: السُّكُوني على الصواب.
304الرقم
المجلد 2 · ص. 356
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سفيان إملاء بالموصل، حدثنا عباس بن محمد (1) ، حدثنا مسلم ابن إبراهيم (2) ، حدثنا حماد بن زيد، عن المغيرة بن حَوْشَب، عن مالك بن دينار، [ل/65أ] عن شهر بن حَوْشَب، عن أبي هريرة قال: ((بَيْنَا عِيْسى بنُ مريَمَ ويَحْيَى بنُ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلامُ في البَرِّيَّة إِذْ رَأَيَا وَحْشِيّةً مَاخِضاً (3) ، فَقالَ عِيسَى لِيَحْيَى: قُلْ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ: حَنَّةُ وَلَدَتْ مَرْيَمَ، مَرْيَمُ وَلَدَتْ عِيسَى، الأَرْضُ تَدعُوكَ يَا وَلَدُ، اخْرُجْ! يَا وَلَدُ، اخْرُجْ! يَا وَلَدُ، اخْرُجْ! قال حماد بنُ زيدٍ: فَمَا تَكُونُ في الحَيِّ امْرَأَةٌ مَاخِضٌ فَيُقالُ هذا عندَها إلاَّ وَلَدَتْ حَتَّى الشَّاةُ تَكُونُ ماَخِضاً فتَتَعَسَّرُ فيُقالُ هذَا، فلاَ تَبْرَحُ حَتَّى تَضَعَ)) (4) . 304 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ العُكْبَريّ بِهَا، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد البَغَوي، حدثنا محمد بن سُلَيْمَانَ لُوَين، حَدَّثَنَا
الحكم (¬1) لعله الدوري. (¬2) لعله الفَرَاهِيدي. (¬3) في المخطوط "ماخض". (¬4) لم أجد الخبر عند غير المصنف، وفي إسناده شهر بن حوشب وهو ضعيف، وعبد الله بن أبي سفيان الموصلي لم أقف له على ترجمة. وهذا مع ضعفه فإنه من قبل شرع من قبلنا، وليس في شرعنا ما يقره، فلا يعمل به وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
305الرقم
المجلد 2 · ص. 358
305 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانِ بْنِ الْقَاسِمِ الدِّمِميّ (1) ، حَدَّثَنَا محمد ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الحَضْرَمي مُطيَّن (2) ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ
الحكم (¬1) أبو الحسن الجَدَليّ، آخر من روى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مطيَّن، مولده قبل سنة خمس وثمانين ومائتين. قال أبو خازم محمد بن الفراء: "تكلموا فيه، توفي سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة". الدممي: بكسر الدال والميم، كذا ضبطه ياقوت في "معجم البلدان"، وضبطه السَّمْعاني بكسر الدال وفتح الميم المشدّدة، وبعدها ميم أخرى، وقال ابن الأثير: بكسر الدال وفتح الميم الأولى وتشديد الميم الثانية، وهو نسبة إلى دمما، وهي قرية كبيرة على الفرات قرب بغداد عند الفلوجة. تاريخ بغداد (11/422-423) ، الأنساب (5/339-340) ، ومعجم البلدان (2/471) ، والعبر (3/23-24) ، وسير أعلام النبلاء (16/474) ، وشذرات الذهب (3/105) . (¬2) أبو جعفر، الشيخ الحافظ الصادق، محدّث الكوفة، سئل عنه الدارقطني فقال: "ثقة جبل". مات سنة سبع وتسعين ومائتين في ربيع الآخر. انظر سير أعلام النبلاء (14/41-42) .
23الرقم
المجلد 1 · ص. 40
23 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُبَيد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (1) المَتُّوثي (2) ، حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث (3) ، حدثنا المُؤَمَّل ابن
الحكم (¬1) ابن سليمان بن حبابة -بالتخفيف-، البغدادي، المتوثي، البزار، ولد سنة ثلاثمائة، ومات في ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وثقه الخطيب. تاريخ بغداد (10/377) ، والإكمال لابن ماكولا (2/372) ، وسير أعلام النبلاء (16/548-549) . (¬2) والمَتُّوْثي نسبة إلى "مَتُّوث" بلدة بين قرقوب وكور الأهواز. (¬3) أبو بكر السجستاني، الإمام العلامة، الحافظ، شيخ بغداد، صاحب التصانيف، ولد بسجستان سنة ثلاثين ومائتين، وسافر به أبوه وهو صبي. رماه ابن صاعد، وإبراهيم الأصبهاني، وابن جرير بالكذب. وقال أبوه أبو داود: "ابني عبد الله كذاب". قال الذهبي: لعل قول أبيه فيه -إن صح- أراد الكذب في لهجته، لا في الحديث، فإنه حجة فيما ينقله، أو كان يكذب، يعرّي في كلامه، ومن زعم أنه لا يكذب أبداً فهو أرعن، نسأل الله السلامة من عثرة الشباب، ثم إنه شاخ وارعوى، ولزم الصدق والتقى". وقال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عن ابن أبي داود، فقال: "ثقة كثير الخطأ في الكلام على الحديث". وقال ابن عدي: "وأبو بكر بن أبي داود لولا شرطنا في أول الكتاب أن كل من تكلم فيه متكلم ذكرته في كتابي، وابن أبي داود قد تكلم فيه أبوه ... ". انظر سؤالات السلمي (رقم224) ، وتاريخ بغداد (9/464-468) ، وأخبار أصبهان (2/66-68) ، والمنتظم (6/218-219) ، ووفيات الأعيان (2/404-405) -ضمن ترجمة أبيه-، وطبقات السبكي (3/307-309) ، وتذكرة الحفاظ (2/767-773) ، وميزان الاعتدال (2/433-436) ، وسير أعلام النبلاء (13/221-237) ، وطبقات القراء للجزري (1/420-421) ، ولسان الميزان (3/293-297) .
24الرقم
المجلد 1 · ص. 42
24 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الدِّيْباجيّ، حَدَّثَنَا يَمُوْت بن المُزَرِّع (1) ، حدثنا عمرو بن بحر الجاحظ (2) قال: ((كان السِّنديّ ابن شَاهِك (3) لا يَسْتَحْلِف الحائِك (4) ولا المُكَارِي (5) ولا
الحكم (¬1) ابن يموت بن عيسى، العلامة الأخباري، أبو بكر العبدي البصري الأديب واسمه محمد، وهو ابن أخت الجاحظ. قال الذهبي: "ما أعلم به بأساً ". اهـ. مات سنة ثلاث وثلاثمائة وقيل أربع. تاريخ بغداد (3/308) ، (14/358-360) ، وسير أعلام النبلاء (14/247-248) . (¬2) أبو عثمان البصري المعتزلي، العلامة المتبحر، ذو الفنون، صاحب التصانيف، قال ثعلب: "ما هو بثقة ولا مأمون"، وقال مرة: "كان كذاباً على الله وعلى رسوله وعلى الناس". مات سنة خمسين ومائتين، وقيل سنة خمس وخمسين ومائتين. تاريخ بغداد (12/212-220) ، نزهة الألباء (128-151) ، أمالي المرتضى (1/194) ، معجم الأدباء (16/74، 114) ، الميزان (3/247) ، اللسان (4/355-357) ، بغية الوعاة (2/288) . (¬3) من موالي المنصور، تولى القضاء، وكان والياً على الشام، وولي الجسرين ببغداد، وكان ممن غلب على الأمين مع محمد ابن عيسى بن نَهِيك وسليمان بن أبي جعفر المنصور. انظر: تاريخ الطبري (7/519، 523) ، والوزراء والكتاب (236-237) ، البيان والتبيين (3/118) ، عيون الأخبار (1/70) ، التنبيه والإشراف (302) . (¬4) الحائك هو الذي ينسج الثوب، من حاك يحوك حَوْكاً، وحياكاً وحياكة. لسان العرب (10/418) . (¬5) المُكَاري، والكري، الذي يكريك دابته أي يؤجرها، يقال: كاراه، مكاراة، وكِرَاء، واكْترَاه، وأَكْرَاني دابَّتَه ودارَه. لسان العرب (12/81-82) .
25الرقم
المجلد 1 · ص. 44
25 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ الوَرَّاق إِمْلاءً سنةَ ستٍّ وَسَبْعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، حَدَّثَنَا أبو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي سنةَ سِتٍّ وَثَلاثِمِائَةٍ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسيّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ (1) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ((يَنْزِلالله عزَّ وجلَّ كلَّ ليلةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: "هَلْ مِنْ سائلٍ فأُعْطِيَه، هَلْ مِنْ مستغفرٍ فأَغْفِرَ لَهُ")) (2) . 26 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي جِدَارٍ (3) بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابن عبد الوارث (4) العَسَّال، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شهاب، عن عبد الرحمن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ سَأَلَهُ جارُه أَنْ يغرِسَ خَشَبَةً فِي جِدارِه فلا يَمْنَعْه)) (5) .
الحكم (¬1) هو جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النَّوْفَلي، صحابي جليل. (¬2) في إسناده محمد بن عبدة القاضي، وهو تالف متهم. ولكن وافقه البزار عن العباس بن الوليد النرسي كما في كشف الأستار (4/43/ح3152) . وأخرجه أحمد (4/81) ، والدارمي (1/286) ، وابن خزيمة في "التوحيد" (1/315/ح197) ، والنسائي في "الكبرى" (1/125/ح10321) ، وفي "عمل اليوم والليلة" (رقم487) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (1/353/ح519) ، وأبو يعلى (13/404-405/ح7408، 7409) ، والطبراني في " المعجم الكبير" (2/139/ح1566) ، وفي "الدعاء" (136) ، والآجري في "الشريعة" (3/1142-1143/ح715و716) ، والدارقطني في "النزول" (93-94/ح4، 5) ، واللآلكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (3م443-444/ح758و759) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (2/373/ح948) من طرق عن حماد بن سلمة به. وأخرجه البزار (4/43-44/ح3153 ـ كشف ألأستارـ) وابن خزيمة في "التوحيد" (1/316-317/ح 40) من طريق سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ دينار عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم به. (¬3) قال البزار: لا نعلم يروى عن جبير إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحداً سمى من بعد نافع بن جبير إلا حماد. وقد رجح الحافظ المزي رواية سفيان على رواية حماد بن سلمة فقال: "قال حمزة بن محمد الكتاني الحافظ: لم يقل فيه أحد عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ غير حماد بن سلمة، رواه ابن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عن نافع ابن جبير عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أشبه بالصواب". تحفة الأشراف (2/418) . قلت: الجمع بين الروايتين ممكن، فتكون رواية حماد مفسرة لرواية ابن عيينة كما قال ابن خزيمة: "ليست رواية سفيان مما توهن رواية حماد، لأن جبير بن مطعم رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يشك المحدث في بعض الأوقات في بعض رواية الخبر ويستيقن في بعض الأوقات، وربما شك سامع الخبر من المحدث في اسم بعض الرواة، فلا يكون شك من شك في اسم بعض الرواة مما يوهن من حفظ اسم الراوي، حماد بن سلمة رحمه الله قد حفظ اسم جبير ابن مطعم في هذا الإسناد، وإن كان ابن عيينة شك في اسمه فقال: عن رجل من أصحاب النبي صلىالله عليه وسلم. اهـ. كتاب التوحيد (1/317-318) . والحاصل أن الحديث صحيح لإخراج ابن خزيمة له، ولمجيئه عن رواة ثقات عند أحمد والبزار وغيرعما. () أبو الحسن المصري، ذكره الذهبي في وفيات سنة سبع وتسعين وثلاثمائة وقال: "شيخ مسند". تاريخ الإسلام (27/344-345) . (¬4) ابن جرير، أبو بكر الأَسْوَاني المصري، من موالي عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عنه، وثقه ابن يونس. وقال الذهبي: "الإمام الثقة المحدث". توفي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. الإكمال (7/47) ، والأنساب (1/260) ، و (8/446) ، وسير أعلام النبلاء (15/24) ، وشذرات الذهب (2/288) . (¬5) أخرجه أبو بكر بن المقرئ في "المنتخب من غرائب حديث مالك" (39-40/ح5) ، وفي "فوائده" (ج1/ل: 106/ب -ضمن مجموع-) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (5/435-436) والقاضي الميانجي في "غرائب حديثه" ـ كما في إتحاف السالك (ح140) ـ، وابن ناصر الدين في "إتحاف السالك" (ح142) من طريق محمد بن زبان ومحمد ابن الحسن بن قتيبة وإسماعيل بن داود، ومحمد بن المظفر البزاز في "غرائب مالك" (63/ح22) من طريق محمد ابن زبان، كلهم عن محمد بن رمح به. وأخرجه أبو الشيخ في "ذكر الأقران" (123/ح462) ، والخطيب في "الرواة عن مالك" (ل: 10/أـ مختصر رشيد الدين ـ) ، وابن عبد البر في "التمهيد" (10/219-220) ، وابن ناصر الدين في "إتحاف السالك" (ح144) من طرق عن الليث بن سعد به. قال الخطيب: "هو في الموطأ، ولم يروِ الليث عن مالك غيره، وقد روى قُرَاد بن نوح عن ليث عن مالك حديثاً آخر، وغلط قُرَاد في ذلك". الإكمال (7/81) .
27الرقم
المجلد 1 · ص. 45
قَالَ اللَّيْثُ: هَذَا أَوَّلُ مَا لِمَالِكٍ عِنْدَنَا وَآخِرُهُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ القَعْنَبيّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ. 27 - أخبرنا أحمد، حدثنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ (1) ، حدثنا أحمد بن
الحكم (¬1) وقال شعيب بن الليث ـ بعد ما روى الحديث عن أبيه ـ: "ما روى أبي عنه إلا هذا الحديث، ولقد كان عنه مستغنياً". إتحاف السالك (ح161) . وحديث الباب في الموطأ: ... ـ رواية يحيى بن يحيى الليثي (2/745/ح32) ، كتاب الأقضية، باب القضاء في المرفق. ... ـ ورواية أبي مصعب الزهري (2/467/ح2896) ، كتاب الأقضية، باب القضاء في المرفق. ... ـ ورواية محمد بن الحسن الشيباني (284/ح804) ، أبواب البيوع والتجارات، باب القضاء. ... ـ ورواية سويد بن سعيد الحدثاني (225-226/ح279) ، كتاب القضاء، باب القضاء في المرفق. ... ـ ورواية ابن القاسم - تلخيص القابسي- (136/ح82) . ... ـ ورواية ابن بكير (ل: 119/أـ نسخة الظاهرية ـ) والحديث أخرجه البخاري (2/195/ح2463) ، كتاب المظالم والغصب، باب لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره عن القعنبي، ومسلم (3/1230/ح1609) ، كتاب المساقاة، باب غرز الخشب في جدار الجار عن يحيى بن يحيى النيسابوري، كلاهما عن مالك به ـ كما ذكر المصنف ـ. () هو محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى، أبو الحسين البزاز البغدادي، ولد سنة ست وثمانين ومائتين. قال السلمي: سألت الدارقطني عن ابن المظفر، فقال: "ثقة مأمون"، قلت: يقال إنه يميل إلى التشيع، قال: "كان قليلاً بقدر ما لا يضر إن شاء الله" اهـ. مات سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي (رقم 313) ، وتاريخ بغداد (3/262-264) .
28الرقم
المجلد 1 · ص. 47
28 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُظَفَّر البَزَّاز، حدثنا أحمد بن الحسن ابن عبدلجبّار، حدثنا عبد الصمد بن يزيد مَرْدُوْيَه، حدثنا الفضيل بن عياض، عن هشام ابن حسان (1) ، عن الحسن (2) وابن سيرين (3) ((أنهما كانا لا يَرَيانِ بذلك بأسا أن يَؤُمَّ الرجلُ في المُصْحَف في شهرِ رمضانَ)) (4) . 29 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المظفر الحافظ، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا عبد الصمد بن يزيد مردويه قال: سمعت شقيق بن إبراهيم البلخي (5) يقول: ((قُلنَا لابنِ المُبارَك: إذا
الحكم (¬1) الأزدي القردوسي، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه كان يرسل عنهما. التقريب (572/ت7289) . (¬2) ابن أبي الحسن البصري. (¬3) هو محمد. (¬4) رجال إسناده من رواية ابن سيرين ثقات، وأما إرسال هشام بن حسان عن الحسن، فقد تابعه منصور كما أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/338) قال: حدثنا ابو داود الطيالسي عن شعبة، عن منصور، عن الحسن ومحمد قالا: "لا بأس به". وروى الربيع عن الحسن قال: "لا بأس به أن يؤم في المصحف إذا لم يجد ـ يعني من يقرأ ظاهراً ـ". أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/338) عن وكيع عن الربيع. وأخرجه عبد الرزاق (2/420/رقم3931) عن معمر، عن أيوب قال: "كان ابن سيرين يصلي والمصحف إلى جنبه، فإذا تردّد نظر فيه"، إسناده صحيح. (¬5) أبو علي الأزدي، الإمام الزاهد، شيخ خراسان، وهو نزر الرواية، قتل في غزاة كولان سنة أربع وتسعين ومائة. انظر الجرح والتعديل (4/373) ، وطبقات الصوفية (61-66) ، وصفة الصفوة (4/159) ، ووفيات الأعيان (2/275) ، وسير أعلام النبلاء (9/313-316) ، وتهذيب تاريخ دمشق (6/329-335) .
30الرقم
المجلد 1 · ص. 48
صلَّيتَ معنا لِمَ لا تجلِس معنا؟ قال: أَذهَب فأجلِسُ مع التَّابِعين والصَّحابةِ، قال: قُلنا: فأينَ التّابِعون (1) والصَّحابة؟ قال: أَذْهَبُ أنظُر في عِلْمِي فأُدْرِك آثارَهم وأعمالهَم، ما أصنَعُ معكم؟ أنتم تجلِسون تَغْتَابُون النَّاسَ، فإذا كان سنةَ مِائَتَيْنِ (2) فالبُعدُ من كثيرٍ منَ النّاسِ أقربُ إلى الله عزَّ وجلَّ، فِرَّ مِنَ الناس كفِرَارِك من الأَسَد، وتَمَسَّكْ بدِينِك يَسْلَمْ لك لحمُك ودَمُكَ)) (3) . 30 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حدثنا الحسين (4) بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلِ بْنِ وَهْبٍ السِّمْسار (5) بالحَرْبِيَّة (6) ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ هُبَيرة بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ
الحكم (¬1) في المخطوط "التابعين" وفوقها كلمة "صح" إشارة إلى أن الناسخ وجدها هكذا، والصواب ما أثبت. (¬2) في المخطوط "مئتي"، من غير نون، وفوقها كلمة "صح" إشارة إلى أن الناسخ وجدها هكذا، والصواب ما أثبت. (¬3) إسناده حسن. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (8/164-165) من طريق عبد الصمد بن يزيد به، وفيه "سنة ثمانين" بدلاً من "سنة مائتين". وانظر صفة الصفوة (4/137) ، وليس فيه "لحمك ودمك"، والظاهر أنه ساقط منه. وسيورده المصنف في الرواية رقم (47) نحوه مختصراً، وفيه "مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه"، من طريق الحسن ابن عيسى بن ماسرجس، عن ابن المبارك. (¬4) في المخطوط "الحسن"، والتصويب من تاريخ بغداد. (¬5) أبو القاسم، قال الخطيب: " سألت عنه العتيقي فقال: كان ثقة، يسكن الحربية". تاريخ بغداد (8/75-76) . (¬6) الحربية: محلة كبيرة مشهورة ببغداد عند باب حرب، قرب مقبرة بشر الحافي وأحمد بن حنبل وغيرهما، تنسب إلى حرب بن عبد الله البلخي، ويعرف بالراوندي، أحد قواد أبي جعفر المنصور. معجم البلدان (2/237) .
31الرقم
المجلد 1 · ص. 50
31 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ المُقرِئ (1) ، حَدَّثَنَا أحمد بن موسى ابن عِمْرَانَ القَوَّاس (2) ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَضَالة الإِسْكاف الْمَرْوَزِيُّ (3) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النضر (4)
الحكم (¬1) أبو حفص المعروف بالكتّاني، وثقه الخطيب. وقال محمد بن أبي الفوارس: "كان لا بأس به، وكان كتابه بقراءة عاصم عن ابن مجاهد بعض النظر". اهـ. وقال الذهبي: "الإمام المقرئ المحدث المعمر". توفي سنة 390 هـ في رجب. تاريخ بغداد (11/269) ، وسير أعلام النبلاء (16/482-484) ، وتذكرة الحفاظ (3/1011) . (¬2) أبو بكر القَوّاس -بفتح القاف والواو المشددة وبعد الألف سين مهملة- هذه نسبة لمن يعمل القسي. ذكره الخطيب: من غير جرح ولا تعديل. تاريخ بغداد (5/148-149) ، واللباب (3/62) . (¬3) ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا. والإسكاف: بكسر الألف وسكون السين المهملة وفي آخرها الفاء، يقال لمن يعمل اللوالك والشمشكات. انظر تاريخ بغداد (1/337) ، واللباب (1/57) . (¬4) هو البكري، أبو غزية (وقع في لسان الميزان طبعة مؤسسة الأعلمي للمطبوعات: أبو عروبة وهو تصحيف) . قال الخطيب: "مجهول"، وقال ابن ماكولا: "لم يكن بالقوي". مجرد أسماء من روى عن مالك (149/ت 715) ، والإكمال لابن ماكولا (7/351) ، وميزان الاعتدال (4/55-56) ، والمغني في الضعفاء (2/640) ، ولسان الميزان (5/406) ، وتنزيه الشريعة (1/115) .
32الرقم
المجلد 1 · ص. 51
عن مالك عن نافع عن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَيَكُون فِي أمَّتِي قومٌ يَطْلُبون الْحَدِيثَ فينقُلُونه مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ يَسْتَطْعِمون النَّاسَ، أولئِكَ هُمُ اللُّصُوص فَاحْذَرُوهُم)) (1) . 32 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العباس بن حيويه (2) ، حدثنا عبد الله ابن أبي داود، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب (3)
الحكم (¬1) إسناده باطل، وآفته محمد بن النضر الراوي عن مالك، وفيه أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ القواس، وأبو جعفر محمد بن أحمد ابن فضالة الإسكاف المروزي، لم أجد من وثقهما. والحديث أورده الذهبي في الميزان (4/56) من طريق محمد بن الشاه عن محمد بن النضر به. قال الخطيب: ((هذا باطل بهذا الإسناد)) ، قال الذهبي: ((وبغيره)) ، وقال ابن عراق: ((مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ مَالِكٍ بخبر باطل)) . ميزان الاعتدال (4/56) ، ولسان الميزان (5/406) ، تنزيه الشريعة (1/115) . (¬2) أبو عمر البغدادي الخزاز، معروف بابن حيويه. مولده سنة خمس وتسعين ومائتين. وثقه البرقاني، والخطيب، وأبو القاسم الأزهري. مات سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. تاريخ بغداد (3/121-122) . (¬3) ابن مسلم المصري، لقبه بَحْشَل ـ بفتح الموحدة وسكون المهملة بعدها شين معجمة ـ يكنى أبا عبيد الله. تكلم فيه بعض النقاد وأنكروا عليه أحاديث تفرد بها عن عمه. قال ابن عدي: ((رأيت شيوخ مصر مجمعين على ضعفه، والغرباء لا يمتنعون من الأخذ عنه، أبو زرعة وأبو حاتم فمن دونهما، وقال لي عبدان، كان في أيامنا مستقيم الأمر، ومن لم يلحق حرملة اعتمده، وكل من تفرد عن ابن وهب بشيء وجدوه عن أبي عبيد الله، من ذلك كتاب الرجال)) . وقال ابن حبان: ((جعل يأتي عن عمه بما لا أصل له، كأن الأرض أخرجت له أفلاذ كبدها)) . وقد أنكر الذهبي -رحمه الله- على الحافظ ابن حبان فقال: ((قد روى ألوفاً من الحديث على الصحة، فخمسة أحاديث منكرة في جنب ذلك ليست بموجبة لتركه، نعم، ولا هو في القوة كيونس بن عبد الأعلى وبندار)) . فعلى هذا فهو لا ينزل عن الرتبة التي وصفه بها الحافظ ابن حجر: ((صدوق تغير بأخرة)) أما ما تفرد به عن عمه فقد قال ابن عدي: ((كل ما أنكروه عليه فيحتمل، وإن لم يروه غيره لعل عمه خصه به)) . قال هارون بن سعيد الأيلي: ((إنما يسأل أبو عبيد الله عنا، وليس نحن نسأل عنه، هو الذي كان يستملي لنا عن عمه، وهو الذي كان يقرأ لنا)) . انظر: الجرح والتعديل (2/59-60) ، وتهذيب الكمال (1/387-391) ، والميزان (1/113-114) ، وسير أعلام النبلاء (12/317-323) ، ونزهة الألباب (1/113) ، وتهذيب التهذيب (1/55-56) ، والتقريب (82/ت 67) .
33الرقم
المجلد 1 · ص. 53
33 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَرَفَةَ (1) ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن علي بن المُثَنَّى (2) ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بْنِ سَهْمٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ (3) شدَّاد، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسقَع اللَّيْثي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ اصْطَفَى كِنَانةَ مِنْ ولدِ إسماعيلَ وَاصْطفَى مِنْ كنانةَ قُرَيْشاً واصْطَفَى مِنْ قُريشٍ بَنِي هاشمٍ [ل/6ب] وَاصْطفَاني مِنْ بني هاشِمٍ)) (4) .
الحكم (¬1) هو موسى بن محمد بن محمد بن جعفر بن عرفة السمسار، أبو القاسم البغدادي، تكلموا فيه، كذا قال الخطيب والحافظ. تاريخ بغداد (13/64) ، واللسان (6/130) . (¬2) هو أبو يعلى الموصلي، صاحب المسند. (¬3) وقع في المخطوط: ((أبو عُمان)) ، والتصويب من مسند أبي يعلى، ومن صحيح مسلم،، وتاريخ بغداد، والتقريب (264/ت 2756) . (¬4) إسناده ضعيف، فيه مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَرَفَةَ، تكلموا فيه وبقية رجاله ثقات أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (13/64) ، عن أحمد العتيقي بهذا الإسناد. والحديث صحيح أخرجه أبو يعلى في مسنده (13/469/ح 7485) ، بهذا الإسناد. وأخرجه في (13/472/ح 7487) ، من طريق يزيد بن يوسف عن الأوزاعي به، وهو في صحيح مسلم كما يأتي.
34الرقم
المجلد 1 · ص. 54
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن (1) . 34 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ المَكِّيّ (2) فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، حَدَّثَنَا أَبُو اليَسَع إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ المِصِّيْصِيّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مسلَّم، حَدَّثَنَا دَاوُدُ ابْنُ أُخْتِ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بن جدعان (3) ، عن أنس ابن مَالِكٍ قَالَ: ((مَطَرَتِ السَّماءُ بَرَداً فَقَالَ لِي أَبُو طلحةَ: نَاوِلْنِي مِنْ ذَلِكَ البَرَد، فَنَاوَلْتُه فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُ، وَهُوَ صائِمٌ فِي رمضانَ، قَالَ:
الحكم (¬1) في صحيحه (5/1782/ح 2276) ، كتاب الفضائل باب فضل النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وتسليم الحجر عليه قبل النبوة، عن محمد ابن مهران الرازي، ومحمد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ به -كما ذكره المصنف-. (¬2) العَبْقَسَّي، العطار، مسند الحجاز، مولده سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، وثقه أبو ذر الهروي، والسجزي، والعتيقي، وابن بشكوال، وأثنى عليه النسوي في ترجمة أبيه إبراهيم، قال: ((وولده اليوم هو شيخ مكة ومحدثها في وقته، سمع من أبيه وعني به، وكتبه صحاح)) . مات سنة خمس وأربعمائة، وقيل سنة أربع. الأنساب (9/207) ، والصلة (1/157) ، واللباب (2/317) ، والمنتخب من السبعيات لأبي نصر السجزي (ل 197/أـ ضمن مجموع) ، وسير أعلام النبلاء (17/181) ، والعقد الثمين (3/3-5) ، وشذرات الذهب (3/173) . (¬3) التيمي، البصري، أصله حجازي. اتفقوا على تضعيفه لسوء حفظه واختلاطه مع تشيع قليل، ومع غزارة علمه وسعته، إلا أن الترمذي قال: "صدوق"، فلذلك قال الهيثمي: "فيه كلام وقد وثق". وقال ابن حجر: "ضعيف". مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. انظر: التاريخ الكبير (6/275) ، والتاريخ الصغير (1/318) ، والجرح والتعديل (6/186) ، وتهذيب الكمال (20/434/ت 4070) ، وميزان الاعتدال (3/127-129) ، وسير أعلام النبلاء (5/206-208) ، والعقد الثمين (6/174-175) ، والتهذيب (7/322) ، ومجمع الزوائد (3/127) .
35الرقم
المجلد 1 · ص. 56
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ مُعَاذٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَارِثِ حِينَ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ: صُمَّتْ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَنَسِ بن مالك، قال عبد الوارث وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَقَالَ: صمَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَوَضَعَ دَاوُدُ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ: صمَّتَا فِي كُلِّ مَا قَالَ صمَّتَا يُشِيرُ بِأُصْبُعَيْهِ فَيَضَعُهُمَا عَلَى أُذُنَيْهِ، قَالَ دَاوُدُ: وَسَمِعْتُ من عبد الوارث فِي مَنْزِلِهِ، قَالَ يُوسُفُ: وَحَدَّثَنِي دَاوُدُ وَهُوَ قَائِمٌ فِي مَكَّةَ وهو يحب أن يُخْفِيَه لايسمعه أَحَدٌ، قَالَ أَبُو الْيَسَعَ: فَسَمِعْتُهُ من يوسف [ل/7ب] وَإِلا فصمَّتَا وَوَضَعَ أَبُو الْيَسَعَ يَدَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ، قَالَ دَاوُدُ: قَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ: إِنَّمَا قَالَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَنَسٍ: ((خُذْ مِِنْ عَمِّكَ)) يَعْنِي أَدَبَهُ وَلَمْ يَعْنِ (1) هَذَا. قَالَ شَيْخُنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الْيَسَعَ وَإِلا فصمَّتَا وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ، وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْعَتِيقِيُّ: سَمِعْتُهُ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَإِلا فصمَّتَا وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ، وَقَالَ أَبُو الحُسَين شَيْخُنَا: سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ وَإِلا فصمَّتَا وَوَضَعَ أصبعَيْه عَلَى أُذُنَيْهِ. 35 - سمعت أبا الحسن (2) يقول: سمعت علي بن الحسن الصوفي
الحكم (¬1) في المخطوط بإثبات الياء. (¬2) هو العتيقي.
36الرقم
المجلد 1 · ص. 58
كِسْرة وخِرْقة، قيل: فإنهم إذا سمعوا السماع يقومون يرقُصُون فقال أبي رحمه الله: دَعُوْهم يَفْرَحُون مع الله ساعة)) (1) . 36 - سمعت أحمد يقول: سمعت محمد بن العباس بن حيويه يقول: سمعت عبد الله ابن محمد البَغَويّ يقول: سمعت عبد الله بن مُطِيع (2) يقول: سمعت مالك بن أنس وسأله رجل عن المسافر متى يُتِمُّ الصلاة؟ فقال: ((إذا جمع أن يُقِيمَ عَشْرًا)) (3) .
الحكم (¬1) أورده الحافظ في "لسان الميزان" (4/220) ، في ترجمة علي بن الحسن الطَّرَسُوسي معزوًّا إلى الطيوريات. وذكر الذهبي في "ميزان الاعتدال" (5/150) أن الطرسوسي وضع حكاية على الإمام أحمد في تحسين أحوال الصوفية، ويعني هذه كما ساقها الحافظ ابن حجر في "لسانه". (¬2) هو ابن راشد البكري. (¬3) إسناده صحيح، إلا أني لم أجده بهذا اللفظ عن مالك. والذي في الموطآت أن مالكاً قال: أخبرنا عطاء الخراساني قال: قال سعيد بن المسيب: ((من أجمع على إقامة أربعة أيام فليتم الصلاة)) ، وفي بعضها بلفظ: ((أربع ليال)) . قال مالك عقبَه: ((وذلك أحسن ما سمعت، والأمر الذي لم يزل عليه العلماء عندنا)) ، انظر: الموطأ: -رواية الليثي (1/149/ح 71) . -رواية أبي مصعب الزهري (1/151-152/ح 389) . -رواية محمد بن الحسن الشيباني (1/564-565/ح 199) ، وليس فيه قول مالك. -رواية سويد بن سعيد (114-115/ح 122) . -رواية القعنبي (193-194/ح 214) . وقال مالك فيما حكى عنه البغوي في شرح السنة (4/178) : ((من قدم لهلال ذي الحجة، وأهل بالحج فإنه يتم الصلاة حتى يخرج من مكة إلى منى فيقصر، وذلك أنه قد أجمع إقامة أكثر من أربع ليالٍ)) . اهـ. وانظر أيضاً تقرير مذهب مالك والمذاهب الأخرى في هذه المسألة، شرح السنة للبغوي، والتمهيد (11/181-186) .
37الرقم
المجلد 1 · ص. 59
37 - قال لنا [ل/8أ] أبو الحسن (1) قال لنا محمد بن العباس بن حيويه قال لنا علي ابن الحسين بن حرب القاضي (2) قال لي سريٌّ السَّقَطيّ (3) : ((لا يَقْوَى على ترك الشُّبُهات إلا من ترك الشَّهَوَات)) (4) . 38 - سمعت أحمد يقول: سمعت أحمد بن محمد بن عمران الوراق (5)
الحكم (¬1) هو العتيقي. (¬2) أبو عبيد البغدادي، ابن حربويه. أثنى عليه الدارقطني والنووي وابن زولاق وابن يونس، وقال: "وكان ثقة ثبتاً". مات سنة تسع عشرة وثلاثمائة. انظر: سؤالات السلمي (رقم24) ، وتاريخ بغداد (11/395-398) ، طبقات الشيرازي (ص 110) ، تهذيب الأسماء واللغات (2/258-259) ، وسير أعلام النبلاء (14/536-538) . (¬3) ابن المغلّس، أبو الحسن البغدادي، الإمام القدوة شيخ الإسلام ولد في حدود الستين ومائة. له حكم وحكايات وعظات، مات في شهر رمضان سنة 253 وقيل سنة 251 وقيل 257هـ. طبقات الصوفية (ص 48) ، وحلية الأولياء (10/116-126) ، تاريخ بغداد (9/187-192) ، الرسالة القشيرية (ص12) ، وطبقات الشعراني (1/86-87) ، وسير أعلام النبلاء (12/185) . (¬4) إسناده صحيح، أخرجه أبو سعد الماليني في "كتاب الأربعين في شيوخ الصوفية" (ص 87) ، عن ابن شاهين عن علي ابن الحسين بن حربويه به، والبيهقي في "الزهد" (ص 317) ، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن العديم في بغية الطلب (9/4220) ، من طريق أبي سعد به. وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (10/126) ، من طريق أبي بكر الباقلاني عن أبيه. وابن عساكر ـ كما في مختصر تاريخ دمشق ـ (9/216) . ولفظه عند هؤلاء: ((لا يقوى على ترك الشهوات إلا بترك الشبهات)) ، أي: بتقديم الشهوات. (¬5) أبو الحسن النهشلي البغدادي، ويعرف بابن الجندي. قال الأزهري: "ليس بشيء". وقال العتيقي: "كان يرمى بالتشيع، وكانت له أصول حسان". مات في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وثلاثمائة. تاريخ بغداد (5/77-78) ، سير أعلام النبلاء (16/555-556) ، الميزان (1/147-148) ، اللسان (1/288) .
39الرقم
المجلد 1 · ص. 60
يقول: سمعت أبا بكر بن دُرَيد (1) يقول: سمعت أبا حاتم السِّجِسْتانيّ (2) يقول: سمعت الأصمعي (3) يقول: ((مَا تَكَبَّر عَلَيَّ أحدٌ أكثرَ مِنْ مَرَّةٍ، قُلْتُ: وكيفَ ذَاكَ؟ قال: لا أُكَلِّمُه بعدَهَا)) (4) . 39 - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا عمر بن حيويه يقول: سمعت أبا بكر بن سيف (5) يقول: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: سمعت الشافعي يقول: ((التَّصَاوُن (6) في النُزْهة سُخْفٌ)) (7)
الحكم (¬1) هو محمد بن الحسن بن دُرَيد بن عتاهية، الأزدي البصري، العلامة شيخ الأدب صاحب التصانيف. قال الذهبي: "كان آية من الآيات في قوة الحفظ". مات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. سير أعلام النبلاء (15/91-98) . (¬2) اسمه سهل بن محمد بن عثمان، أبو حاتم السجستاني، النحوي المقرئ البصري. قال الحافظ: ((صدوق فيه دعابة، مات سنة 255هـ)) . التقريب (258/ت 2666) . (¬3) هو عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي بن أصبح، أبو سعد الباهلي. صدوق سُنِّي، مات سنة 216هـ وقيل غير ذلك، التقريب (364/ت 4205) . (¬4) أخرج نحوه الدينوري في المجالسة (4/392-393/رقم 1583) ، من طريق عبد الرحمن بن أخي الأصمعي، وفي (5/275-276/رقم 2122) ، من طريق المازني، كلاهما عن الأصمعي أنه قال: ((قال رجل: ما رأيت ذا كبر إلا تحول داؤه فيَّ، يريد أنّي أتكبّر عليه)) . وبإسنادَيْه قال: قال أعرابي: ((ما تاه علي أحد قط مرتين، قيل ولِمَ ذاك؟ قال: لأنه إذا تاه علي مرة لم أعد إليه)) . والخبر في عيون الأخبار (1/384) ، وربيع الأبرار (3/432) . (¬5) هو عبد الله بن مالك بن عبد الله بن سيف التجيبي، الإمام المقرئ الكبير، توفي في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثمائة. سير أعلام النبلاء (14/440) . (¬6) هكذا في المخطوط، وفي مناقب الشافعي "الوقار"، ومثله ذكر القزويني في "مفيد العلوم ومبيد الهموم" (ص295) . (¬7) إسناده صحيح. وأخرجه البيهقي في "مناقب الشافعي" (2/212) من طريق الطحاوي قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول: "الوقار في النُّزْهة سُخْفٌ". وذكره القزويني في "مفيد العلوم ومبيد الهموم" (ص295) .
40الرقم
المجلد 1 · ص. 61
40 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العباس بن حيويه، حدثنا عبد الله بن أبي داود إملاء، حدثنا أبو الدرداء المروزي (1) ، حدثنا علي بن الحُسَين بن واقد (2) ، عن أبيه (3)
الحكم (¬1) هو عبد العزيز بن مُنيب ـ بضم الميم بعدها نون وآخره موحدة ـ مات سنة سبع وستين ومائتين. قال أبو حاتم: "صدوق"، وقال النسائي والدارقطني: "ليس به بأس"، وقال ابن حبان: "مستقيم الحديث على دعابة فيه"، وقال الحافظ: "صدوق". الجرح والتعديل (5/397-398) ، والثقات لابن حبان (8/397) ، وتاريخ بغداد (10/450-451) ، وتهذيب الكمال (18/210-212) ، والتهذيب (6/360-361) ، والتقريب (ص359/ت4127) . (¬2) أبو الحسن المروزي، توفي سنة إحدى عشرة ومائتين. ضعفه أبو حاتم، وسكت عنه البخاري في "التاريخ الكبير"، ولكن نقل عنه العقيلي أنه قال: "رأيناه في سنة عشر ومائتين، وكان أبو يعقوب سيئ الرأي فيه في حياته لعلة الإرجاء، فتركناه، ثم كتبت عن إسحاق عنه". قلت: لم يبين أبو حاتم سبب ضعفه، ولعله بسبب تهمة الإرجاء، كما بين ذلك البخاري عن إسحاق بن راهويه، وقد قال عنه النسائي: "ليس به بأس"، وهو من المتحرين في التوثيق، فقوله أقرب، كما أن ابن حبان ذكره في "الثقات". وقال الذهبي: "كان عالماً صاحب حديث كأبيه، خرج له البخاري في الأدب، ومسلم في مقدمة كتابه، وأرباب السنن، وهو حسن الحديث، كبير القدر"، وقال الحافظ العسقلاني: "صدوق يهم". انظر: التاريخ الكبير (6/267) ، والجرح والتعديل (6/179) ، والثقات لابن حبان (8/460) ، والضعفاء للعقيلي (3/226) ، والميزان (3/123) ، والمغني في الضعفاء (2/446) ، وسير أعلام النبلاء (10/211-212) ، والتهذيب (7/308) ، والتقريب (ص400/ت4717) . (¬3) هو الحسين بن واقد المروزي، أبو عبد الله القرشي، قاضي مرو وشيخها، مات سنة تسع، وقيل سنة سبع ـ وخمسين ومائة. وثقه ابن معين، وقال ابن سعد: "حسن الحديث"، وقال أحمد، أبو زرعة، والنسائي: "ليس به بأس". وقال أحمد مرة: "في بعض حديثه نُكرة". وقال الحافظ: "ثقة له أوهام". الطبقات لابن سعد (7/371) ، والجرح والتعديل (3/66) ، ومشاهير علماء الأمصار (ص195-196) ، والميزان (1/549) ، وسير أعلام النبلاء (7/104-105) ، والتقريب (ص169/ت1358) .