بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الثاني
وَيَسْتَوِي فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِلُبْسِ الْمِخْيَطِ الْعَمْدُ ، وَالسَّهْوُ ، وَالطَّوْعُ ، وَالْكُرْهُ عِنْدَنَا .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : " لَا شَيْءَ عَلَى النَّاسِي وَالْمُكْرَهِ " وَيَسْتَوِي أَيْضًا مَا إذَا لَبِسَ بِنَفْسِهِ أَوْ أَلْبَسَهُ غَيْرُهُ ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهِ عِنْدَنَا خِلَافًا لَهُ وَجْهُ قَوْلِهِ : أَنَّ الْكَفَّارَةَ إنَّمَا تَجِبُ بِارْتِكَابِ مَحْظُورِ الْإِحْرَامِ لِكَوْنِهِ جِنَايَةً ، وَلَا حَظْرَ مَعَ النِّسْيَانِ وَالْإِكْرَاهِ ، فَلَا يُوصَفُ فِعْلُهُ بِالْجِنَايَةِ فَلَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ ، وَلِهَذَا جُعِلَ النِّسْيَانُ عُذْرًا فِي بَابِ الصَّوْمِ بِالْإِجْمَاعِ ، وَالْإِكْرَاهُ عِنْدِي وَلَنَا أَنَّ الْكَفَّارَةَ إنَّمَا تَجِبُ فِي حَالِ الذِّكْرِ وَالطَّوْعِ لِوُجُودِ ارْتِفَاقٍ كَامِلٍ ، وَهَذَا يُوجَدُ فِي حَالِ الْكُرْهِ وَالسَّهْوِ .
وَقَوْلُهُ : " فِعْلُ النَّاسِي وَالْمُكْرَهِ لَا يُوصَفُ بِالْحَظْرِ " مَمْنُوعٌ بَلْ الْحَظْرُ قَائِمٌ حَالَةَ النِّسْيَانِ وَالْإِكْرَاهِ ، وَفِعْلُ النَّاسِي وَالْمُكْرَهِ مَوْصُوفٌ بِكَوْنِهِ جِنَايَةً ، وَإِنَّمَا أَثَّرَ النِّسْيَانُ وَالْإِكْرَاهُ فِي ارْتِفَاعِ الْمُؤَاخَذَةِ فِي الْآخِرَةِ ; لِأَنَّ فِعْلَ النَّاسِي وَالْمُكْرَهِ جَائِزُ الْمُؤَاخَذَةِ عَلَيْهِ عَقْلًا عِنْدَنَا ، وَإِنَّمَا رُفِعَتْ الْمُؤَاخَذَةُ شَرْعًا بِبَرَكَةِ { دُعَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ : رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } ، وَقَوْلُهُ : { رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ } وَالِاعْتِبَارُ بِالصَّوْمِ غَيْرُ سَدِيدٍ ; لِأَنَّ فِي الْإِحْرَامِ أَحْوَالًا مُذَكِّرَةً يَنْدُرُ النِّسْيَانُ مَعَهَا غَايَةَ النُّدْرَةِ ، فَكَانَ مُلْحَقًا بِالْعَدَمِ وَلَا مُذَكِّرَ لِلصَّوْمِ فَجُعِلَ عُذْرًا دَفْعًا لِلْحَرَجِ ، وَلِهَذَا لَمْ يُجْعَلْ عُذْرًا فِي بَابِ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّ أَحْوَالَ الصَّلَاةِ مُذَكِّرَةٌ كَذَا هَذَا .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : " لَا شَيْءَ عَلَى النَّاسِي وَالْمُكْرَهِ " وَيَسْتَوِي أَيْضًا مَا إذَا لَبِسَ بِنَفْسِهِ أَوْ أَلْبَسَهُ غَيْرُهُ ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهِ عِنْدَنَا خِلَافًا لَهُ وَجْهُ قَوْلِهِ : أَنَّ الْكَفَّارَةَ إنَّمَا تَجِبُ بِارْتِكَابِ مَحْظُورِ الْإِحْرَامِ لِكَوْنِهِ جِنَايَةً ، وَلَا حَظْرَ مَعَ النِّسْيَانِ وَالْإِكْرَاهِ ، فَلَا يُوصَفُ فِعْلُهُ بِالْجِنَايَةِ فَلَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ ، وَلِهَذَا جُعِلَ النِّسْيَانُ عُذْرًا فِي بَابِ الصَّوْمِ بِالْإِجْمَاعِ ، وَالْإِكْرَاهُ عِنْدِي وَلَنَا أَنَّ الْكَفَّارَةَ إنَّمَا تَجِبُ فِي حَالِ الذِّكْرِ وَالطَّوْعِ لِوُجُودِ ارْتِفَاقٍ كَامِلٍ ، وَهَذَا يُوجَدُ فِي حَالِ الْكُرْهِ وَالسَّهْوِ .
وَقَوْلُهُ : " فِعْلُ النَّاسِي وَالْمُكْرَهِ لَا يُوصَفُ بِالْحَظْرِ " مَمْنُوعٌ بَلْ الْحَظْرُ قَائِمٌ حَالَةَ النِّسْيَانِ وَالْإِكْرَاهِ ، وَفِعْلُ النَّاسِي وَالْمُكْرَهِ مَوْصُوفٌ بِكَوْنِهِ جِنَايَةً ، وَإِنَّمَا أَثَّرَ النِّسْيَانُ وَالْإِكْرَاهُ فِي ارْتِفَاعِ الْمُؤَاخَذَةِ فِي الْآخِرَةِ ; لِأَنَّ فِعْلَ النَّاسِي وَالْمُكْرَهِ جَائِزُ الْمُؤَاخَذَةِ عَلَيْهِ عَقْلًا عِنْدَنَا ، وَإِنَّمَا رُفِعَتْ الْمُؤَاخَذَةُ شَرْعًا بِبَرَكَةِ { دُعَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ : رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } ، وَقَوْلُهُ : { رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ } وَالِاعْتِبَارُ بِالصَّوْمِ غَيْرُ سَدِيدٍ ; لِأَنَّ فِي الْإِحْرَامِ أَحْوَالًا مُذَكِّرَةً يَنْدُرُ النِّسْيَانُ مَعَهَا غَايَةَ النُّدْرَةِ ، فَكَانَ مُلْحَقًا بِالْعَدَمِ وَلَا مُذَكِّرَ لِلصَّوْمِ فَجُعِلَ عُذْرًا دَفْعًا لِلْحَرَجِ ، وَلِهَذَا لَمْ يُجْعَلْ عُذْرًا فِي بَابِ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّ أَحْوَالَ الصَّلَاةِ مُذَكِّرَةٌ كَذَا هَذَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث