بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الثاني
وَإِنْ ادَّهَنَ بِشَحْمٍ أَوْ سَمْنٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ فِي نَفْسِهِ ، وَلَا أَصْلَ لِلطِّيبِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُطَيَّبُ بِإِلْقَاءِ الطِّيبِ فِيهِ ، وَلَا يَصِيرُ طِيبًا بِوَجْهٍ ، وَقَدْ قَالَ أَصْحَابُنَا : إنَّ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تُسْتَعْمَلُ فِي الْبَدَنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ : نَوْعٌ هُوَ طِيبٌ مَحْضٌ مُعَدٌّ لِلتَّطَيُّبِ بِهِ كَالْمِسْكِ وَالْكَافُورِ ، وَالْعَنْبَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَتَجِبُ بِهِ الْكَفَّارَةُ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ اُسْتُعْمِلَ حَتَّى قَالُوا : لَوْ دَاوَى عَيْنَهُ بِطِيبٍ تَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ; لِأَنَّ الْعَيْنَ عُضْوٌ كَامِلٌ اسْتَعْمَلَ فِيهِ الطِّيبَ فَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ ، وَنَوْعٌ لَيْسَ بِطِيبٍ بِنَفْسِهِ وَلَا فِيهِ مَعْنَى الطِّيبِ ، وَلَا يَصِيرُ طِيبًا بِوَجْهٍ كَالشَّحْمِ فَسَوَاءٌ أُكِلَ أَوْ اُدُّهِنَ بِهِ أَوْ جُعِلَ فِي شُقَاقِ الرِّجْلِ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ .
وَنَوْعٌ لَيْسَ بِطِيبٍ بِنَفْسِهِ لَكِنَّهُ أَصْلُ الطِّيبِ ، يُسْتَعْمَلُ عَلَى وَجْهِ الطِّيبِ ، وَيُسْتَعْمَلُ عَلَى وَجْهِ الْإِدَامِ كَالزَّيْتِ وَالشَّيْرَجِ ، فَيُعْتَبَرُ فِيهِ الِاسْتِعْمَالُ ، فَإِنْ اُسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ الْأَدْهَانِ فِي الْبَدَنِ يُعْطَى لَهُ حُكْمُ الطِّيبِ ، وَإِنْ 191 اُسْتُعْمِلَ فِي مَأْكُولٍ أَوْ شُقَاقِ رِجْلٍ لَا يُعْطَى لَهُ حُكْمُ الطِّيبِ كَالشَّحْمِ .
وَنَوْعٌ لَيْسَ بِطِيبٍ بِنَفْسِهِ لَكِنَّهُ أَصْلُ الطِّيبِ ، يُسْتَعْمَلُ عَلَى وَجْهِ الطِّيبِ ، وَيُسْتَعْمَلُ عَلَى وَجْهِ الْإِدَامِ كَالزَّيْتِ وَالشَّيْرَجِ ، فَيُعْتَبَرُ فِيهِ الِاسْتِعْمَالُ ، فَإِنْ اُسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ الْأَدْهَانِ فِي الْبَدَنِ يُعْطَى لَهُ حُكْمُ الطِّيبِ ، وَإِنْ 191 اُسْتُعْمِلَ فِي مَأْكُولٍ أَوْ شُقَاقِ رِجْلٍ لَا يُعْطَى لَهُ حُكْمُ الطِّيبِ كَالشَّحْمِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث