بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الثاني
وَإِنْ حَلَقَ شَارِبَهُ فَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ ; لِأَنَّ الشَّارِبَ تَبَعٌ لِلِّحْيَةِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَنْبُتُ تَبَعًا لِلِّحْيَةِ وَيُؤْخَذُ تَبَعًا لِلِّحْيَةِ أَيْضًا ، وَلِأَنَّهُ قَلِيلٌ ، فَلَا يَتَكَامَلُ مَعْنَى الْجِنَايَةِ ، وَذُكِرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : مُحْرِمٌ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ فَعَلَيْهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ ، وَهِيَ أَنْ يَنْظُرَ كَمْ تَكُونُ مَقَادِيرُ أَدْنَى مَا يَجِبُ فِي اللِّحْيَةِ مِنْ الدَّمِ ؟ وَهُوَ الرُّبُعُ ، فَتَجِبُ الصَّدَقَةُ بِقَدْرِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ مِثْلَ رُبُعِ اللِّحْيَةِ ، يَجِبُ رُبُعُ قِيمَةِ الشَّاةِ ; لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلِّحْيَةِ ، وَقَوْلُهُ " أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ " إشَارَةً إلَى الْقَصِّ ، وَهُوَ السُّنَّةُ فِي الشَّارِبِ لَا الْحَلْقُ .
وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ : أَنَّ السُّنَّةَ فِيهِ الْحَلْقُ ، وَنُسِبَ ذَلِكَ إلَى أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ السُّنَّةَ فِيهِ الْقَصُّ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ تَبَعُ اللِّحْيَةِ ، وَالسُّنَّةُ فِي اللِّحْيَةِ الْقَصُّ لَا الْحَلْقُ ، كَذَا فِي الشَّارِبِ ; وَلِأَنَّ الْحَلْقَ يَشِينُهُ وَيَصِيرُ بِمَعْنَى الْمُثْلَةِ ، وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ سُنَّةً فِي اللِّحْيَةِ ، بَلْ كَانَ بِدْعَةً ، فَكَذَا فِي الشَّارِبِ .
وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ : أَنَّ السُّنَّةَ فِيهِ الْحَلْقُ ، وَنُسِبَ ذَلِكَ إلَى أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ السُّنَّةَ فِيهِ الْقَصُّ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ تَبَعُ اللِّحْيَةِ ، وَالسُّنَّةُ فِي اللِّحْيَةِ الْقَصُّ لَا الْحَلْقُ ، كَذَا فِي الشَّارِبِ ; وَلِأَنَّ الْحَلْقَ يَشِينُهُ وَيَصِيرُ بِمَعْنَى الْمُثْلَةِ ، وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ سُنَّةً فِي اللِّحْيَةِ ، بَلْ كَانَ بِدْعَةً ، فَكَذَا فِي الشَّارِبِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث