بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الثاني
الصفحة 1116
وَأَمَّا الْبَدَنَةُ إذَا أَوْجَبَهَا بِالنَّذْرِ ، فَإِنَّهُ يَنْحَرُهَا حَيْثُ شَاءَ إلَّا إذَا نَوَى أَنْ يَنْحَرَ بِمَكَّةَ ، فَلَا يَجُوزُ نَحْرُهَا إلَّا بِمَكَّةَ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : أَرَى أَنْ يَنْحَرَ الْبُدْنَ بِمَكَّةَ ; لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { ثُمَّ مَحِلُّهَا إلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ } أَيْ ، الْحَرَمِ ( وَلَهُمَا ) أَنَّهُ لَيْسَ فِي لَفْظِ الْبَدَنَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى امْتِيَازِ الْمَكَانِ ; لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْبَدَانَةِ - وَهِيَ الضَّخَامَةُ - يُقَالُ : بَدَنَ الرَّجُلُ ، أَيْ ضَخُمَ وَقَدْ قِيلَ فِي بَعْضِ وُجُوهِ التَّأْوِيلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ } أَنَّ : تَعْظِيمَهَا اسْتِسْمَانُهَا ، وَلَوْ أَوْجَبَ جُزْءًا فَهُوَ مِنْ الْإِبِلِ خَاصَّةً ، وَيَجُوزُ أَنْ يَنْحَرَ فِي الْحَرَمِ وَغَيْرِهِ وَيَتَصَدَّقُ بِلَحْمِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث