بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الثاني
( فَصْلٌ ) :
وَمِنْهَا الْحُرِّيَّةُ ; لِأَنَّ النَّقْصَ ، وَالشَّيْنَ بِالرِّقِّ ، فَوْقَ النَّقْصِ ، وَالشَّيْنِ بِدَنَاءَةِ النَّسَبِ ، فَلَا يَكُونُ الْقِنُّ ، وَالْمُدَبَّرُ ، وَالْمُكَاتَبُ كُفْئًا لِلْحُرَّةِ بِحَالٍ ، وَلَا يَكُونُ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ كُفْئًا لِحُرَّةِ الْأَصْلِ ، وَيَكُونُ كُفْئًا لِمِثْلِهِ ; لِأَنَّ التَّفَاخُرَ يَقَعُ بِالْحُرَّةِ الْأَصْلِيَّةِ ، وَالتَّعْيِيرُ يَجْرِي فِي الْحُرِّيَّةِ الْعَارِضَةِ الْمُسْتَفَادَةِ بِالْإِعْتَاقِ .
وَكَذَا مَنْ لَهُ أَبٌ وَاحِدٌ فِي الْحُرِّيَّةِ لَا يَكُونُ كُفْئًا لِمَنْ لَهُ أَبَوَانِ ، فَصَاعِدًا فِي الْحُرِّيَّةِ .
وَمَنْ لَهُ أَبَوَانِ فِي الْحُرِّيَّةِ لَا يَكُونُ كُفْئًا لِمَنْ لَهُ آبَاءٌ كَثِيرَةٌ فِي الْحُرِّيَّةِ كَمَا فِي إسْلَامِ الْآبَاءِ ; لِأَنَّ أَصْلَ التَّعْرِيفِ بِالْأَبِ ، وَتَمَامُهُ بِالْجَدِّ ، وَلَيْسَ وَرَاءَ التَّمَامِ شَيْءٌ .
وَكَذَا مَوْلَى الْوَضِيعِ لَا يَكُونُ كُفْئًا لِمَوْلَاةِ الشَّرِيفِ حَتَّى لَا يَكُونَ مَوْلَى الْعَرَبِ كُفْئًا لِمَوْلَاةِ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى لَوْ زَوَّجَتْ مَوْلَاةُ بَنِي هَاشِمٍ نَفْسَهَا مِنْ مَوْلَى الْعَرَبِ كَانَ لِمُعْتِقِهَا حَقُّ الِاعْتِرَاضِ ; لِأَنَّ الْوَلَاءَ بِمَنْزِلَةِ النَّسَبِ قَالَ النَّبِيُّ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ } .
وَمِنْهَا الْحُرِّيَّةُ ; لِأَنَّ النَّقْصَ ، وَالشَّيْنَ بِالرِّقِّ ، فَوْقَ النَّقْصِ ، وَالشَّيْنِ بِدَنَاءَةِ النَّسَبِ ، فَلَا يَكُونُ الْقِنُّ ، وَالْمُدَبَّرُ ، وَالْمُكَاتَبُ كُفْئًا لِلْحُرَّةِ بِحَالٍ ، وَلَا يَكُونُ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ كُفْئًا لِحُرَّةِ الْأَصْلِ ، وَيَكُونُ كُفْئًا لِمِثْلِهِ ; لِأَنَّ التَّفَاخُرَ يَقَعُ بِالْحُرَّةِ الْأَصْلِيَّةِ ، وَالتَّعْيِيرُ يَجْرِي فِي الْحُرِّيَّةِ الْعَارِضَةِ الْمُسْتَفَادَةِ بِالْإِعْتَاقِ .
وَكَذَا مَنْ لَهُ أَبٌ وَاحِدٌ فِي الْحُرِّيَّةِ لَا يَكُونُ كُفْئًا لِمَنْ لَهُ أَبَوَانِ ، فَصَاعِدًا فِي الْحُرِّيَّةِ .
وَمَنْ لَهُ أَبَوَانِ فِي الْحُرِّيَّةِ لَا يَكُونُ كُفْئًا لِمَنْ لَهُ آبَاءٌ كَثِيرَةٌ فِي الْحُرِّيَّةِ كَمَا فِي إسْلَامِ الْآبَاءِ ; لِأَنَّ أَصْلَ التَّعْرِيفِ بِالْأَبِ ، وَتَمَامُهُ بِالْجَدِّ ، وَلَيْسَ وَرَاءَ التَّمَامِ شَيْءٌ .
وَكَذَا مَوْلَى الْوَضِيعِ لَا يَكُونُ كُفْئًا لِمَوْلَاةِ الشَّرِيفِ حَتَّى لَا يَكُونَ مَوْلَى الْعَرَبِ كُفْئًا لِمَوْلَاةِ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى لَوْ زَوَّجَتْ مَوْلَاةُ بَنِي هَاشِمٍ نَفْسَهَا مِنْ مَوْلَى الْعَرَبِ كَانَ لِمُعْتِقِهَا حَقُّ الِاعْتِرَاضِ ; لِأَنَّ الْوَلَاءَ بِمَنْزِلَةِ النَّسَبِ قَالَ النَّبِيُّ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ } .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث