بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الثالث
75 فَصْلٌ ) :
وَأَمَّا الْحَلِفُ عَلَى الِاسْتِخْدَامِ فَإِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ لَا يَسْتَخْدِمُ خَادِمَةً لَهُ قَدْ كَانَتْ تَخْدُمُهُ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَجَعَلَتْ الْخَادِمَةُ تَخْدُمُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهَا حَنِثَ لِأَنَّهُ لَمَّا مَكَّنَهَا مِنْ الْخِدْمَةِ فَقَدْ تَرَكَهَا عَلَى الِاسْتِخْدَامِ السَّابِقِ وَلِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَمْنَعْهَا فَقَدْ اسْتَخْدَمَهَا دَلَالَةً وَإِنْ لَمْ يَسْتَخْدِمْ نَصًّا صَرِيحًا وَلَوْ كَانَ الْحَالِفُ عَلَى خَادِمَةٍ لَا يَمْلِكُهَا فَخَدَمَتْهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَا يَحْنَثُ لِعَدَمِ سَبْقِ الِاسْتِخْدَامِ لِيَكُونَ التَّمْكِينُ مِنْ الْخِدْمَةِ إبْقَاءً لَهَا عَلَى الِاسْتِخْدَامِ وَلِتَعَذُّرِ جَعْلِ التَّمْكِينِ دَلَالَةَ الِاسْتِخْدَامِ لِأَنَّ اسْتِخْدَامَ جَارِيَةِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ مَحْظُورٌ فَلَا يَكُونُ إذْنًا بِهِ مِنْ طَرِيقِ الدَّلَالَةِ فَهُوَ الْفَرْقُ حَتَّى لَوْ كَانَ نَهَى خَادِمَتَهُ الَّتِي كَانَتْ تَخْدُمُهُ عَنْ خِدْمَتِهِ ثُمَّ خَدَمَتْهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ قِيلَ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهُ بِالتَّمْكِينِ قَطَعَ اسْتِخْدَامَهَا السَّابِقَ فَقَدْ وُجِدَ مِنْهَا بِغَيْرِ اسْتِخْدَامٍ فَلَا يَحْنَثُ وَلَوْ حَلَفَ لَا تَخْدُمُهُ فُلَانَةُ فَخَدَمَتْهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ أَوْ بِأَمْرِهِ وَهِيَ خَادِمَتُهُ أَوْ خَادِمَةُ غَيْرِهِ حَنِثَ لِأَنَّهُ عَقَدَ الْيَمِينَ عَلَى فِعْلِهَا وَهُوَ خِدْمَتُهَا لَا عَلَى فِعْلِهِ وَهُوَ اسْتِخْدَامُهُ وَقَدْ خَدَمَتْهُ .
وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ بَيْتِهِ فَهُوَ خِدْمَتُهُ لِأَنَّ الْخِدْمَةَ عِبَارَةٌ عَنْ عَمَلِ الْبَيْتِ الَّذِي يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْغَالِبِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَسْتَخْدِمُ خَادِمَةً لِفُلَانٍ فَسَأَلَهَا وَضُوءًا أَوْ شَرَابًا أَوْ أَوْمَأَ إلَيْهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حِينَ حَلَفَ حَنِثَ إنْ فَعَلْت ذَلِكَ أَوْ لَمْ تَفْعَلْ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى حِينَ حَلَفَ أَنْ لَا يَسْتَعِينَ بِهَا فَتُعِينَهُ فَلَا يَحْنَثُ حَتَّى تُعِينَهُ لِأَنَّهُ عَقَّهُ يَمِينَهُ عَلَى فِعْلِهِ وَهُوَ الِاسْتِخْدَامُ وَقَدْ اسْتَخْدَمَ وَإِنْ لَمْ تُجِبْهُ فَإِنْ عَنَى أَنْ تَخْدُمَهُ فَقَدْ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ كَلَامُهُ فَيُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ حَلَفَ لَا يَخْدُمُنِي خَادِمٌ لِفُلَانٍ فَهُوَ عَلَى الْجَارِيَةِ وَالْغُلَامِ وَالصَّغِيرُ الَّذِي يَخْدُمُ وَالْكَبِيرُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ لِأَنَّ اسْمَ الْخَادِمِ يَجْمَعُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ إذَا كَانَ الصَّغِيرُ مِمَّنْ يَقْدِرُ عَلَى الْخِدْمَةِ وَاَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا الْحَلِفُ عَلَى الِاسْتِخْدَامِ فَإِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ لَا يَسْتَخْدِمُ خَادِمَةً لَهُ قَدْ كَانَتْ تَخْدُمُهُ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَجَعَلَتْ الْخَادِمَةُ تَخْدُمُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهَا حَنِثَ لِأَنَّهُ لَمَّا مَكَّنَهَا مِنْ الْخِدْمَةِ فَقَدْ تَرَكَهَا عَلَى الِاسْتِخْدَامِ السَّابِقِ وَلِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَمْنَعْهَا فَقَدْ اسْتَخْدَمَهَا دَلَالَةً وَإِنْ لَمْ يَسْتَخْدِمْ نَصًّا صَرِيحًا وَلَوْ كَانَ الْحَالِفُ عَلَى خَادِمَةٍ لَا يَمْلِكُهَا فَخَدَمَتْهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَا يَحْنَثُ لِعَدَمِ سَبْقِ الِاسْتِخْدَامِ لِيَكُونَ التَّمْكِينُ مِنْ الْخِدْمَةِ إبْقَاءً لَهَا عَلَى الِاسْتِخْدَامِ وَلِتَعَذُّرِ جَعْلِ التَّمْكِينِ دَلَالَةَ الِاسْتِخْدَامِ لِأَنَّ اسْتِخْدَامَ جَارِيَةِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ مَحْظُورٌ فَلَا يَكُونُ إذْنًا بِهِ مِنْ طَرِيقِ الدَّلَالَةِ فَهُوَ الْفَرْقُ حَتَّى لَوْ كَانَ نَهَى خَادِمَتَهُ الَّتِي كَانَتْ تَخْدُمُهُ عَنْ خِدْمَتِهِ ثُمَّ خَدَمَتْهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ قِيلَ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهُ بِالتَّمْكِينِ قَطَعَ اسْتِخْدَامَهَا السَّابِقَ فَقَدْ وُجِدَ مِنْهَا بِغَيْرِ اسْتِخْدَامٍ فَلَا يَحْنَثُ وَلَوْ حَلَفَ لَا تَخْدُمُهُ فُلَانَةُ فَخَدَمَتْهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ أَوْ بِأَمْرِهِ وَهِيَ خَادِمَتُهُ أَوْ خَادِمَةُ غَيْرِهِ حَنِثَ لِأَنَّهُ عَقَدَ الْيَمِينَ عَلَى فِعْلِهَا وَهُوَ خِدْمَتُهَا لَا عَلَى فِعْلِهِ وَهُوَ اسْتِخْدَامُهُ وَقَدْ خَدَمَتْهُ .
وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ بَيْتِهِ فَهُوَ خِدْمَتُهُ لِأَنَّ الْخِدْمَةَ عِبَارَةٌ عَنْ عَمَلِ الْبَيْتِ الَّذِي يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْغَالِبِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَسْتَخْدِمُ خَادِمَةً لِفُلَانٍ فَسَأَلَهَا وَضُوءًا أَوْ شَرَابًا أَوْ أَوْمَأَ إلَيْهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حِينَ حَلَفَ حَنِثَ إنْ فَعَلْت ذَلِكَ أَوْ لَمْ تَفْعَلْ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى حِينَ حَلَفَ أَنْ لَا يَسْتَعِينَ بِهَا فَتُعِينَهُ فَلَا يَحْنَثُ حَتَّى تُعِينَهُ لِأَنَّهُ عَقَّهُ يَمِينَهُ عَلَى فِعْلِهِ وَهُوَ الِاسْتِخْدَامُ وَقَدْ اسْتَخْدَمَ وَإِنْ لَمْ تُجِبْهُ فَإِنْ عَنَى أَنْ تَخْدُمَهُ فَقَدْ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ كَلَامُهُ فَيُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ حَلَفَ لَا يَخْدُمُنِي خَادِمٌ لِفُلَانٍ فَهُوَ عَلَى الْجَارِيَةِ وَالْغُلَامِ وَالصَّغِيرُ الَّذِي يَخْدُمُ وَالْكَبِيرُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ لِأَنَّ اسْمَ الْخَادِمِ يَجْمَعُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ إذَا كَانَ الصَّغِيرُ مِمَّنْ يَقْدِرُ عَلَى الْخِدْمَةِ وَاَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث