بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الثالث
وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَعِشْرِينَ أَوْ وَاحِدَةً وَثَلَاثِينَ أَوْ وَاحِدَةً وَأَرْبَعِينَ أَوْ قَالَ : أَحَدًا وَعِشْرِينَ أَوْ أَحَدًا وَثَلَاثِينَ أَوْ أَحَدًا وَأَرْبَعِينَ وَقَعَتْ ثَلَاثًا فِي قَوْلِ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ .
وَقَالَ زُفَرُ : لَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ .
وَجْهُ قَوْلِهِ أَنَّهُ أَوْقَعَ الثَّلَاثَ مُتَفَرِّقًا ; لِأَنَّهُ عَطَفَ عَدَدًا عَلَى عَدَدٍ ، فَوُقُوعُ الْأَوَّلِ يَمْنَعُ وُقُوعَ الثَّانِي كَمَا إذَا قَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ أَوْ فَطَالِقٌ ، وَلَنَا أَنَّ قَوْلَهُ : أَحَدًا وَعِشْرِينَ فِي الْوَضْعِ كَلَامٌ وَاحِدٌ وُضِعَ لِمُسَمًّى وَاحِدٍ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ إلَّا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ؟ فَلَا يَفْصِلُ الْبَعْضَ عَنْ الْبَعْضِ كَقَوْلِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، وَعَلَى هَذَا الْخِلَافُ إذَا قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ أَوْ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ أَوْ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ أَوْ قَالَ : اثْنَيْ وَعِشْرِينَ أَوْ اثْنَيْ وَثَلَاثِينَ أَوْ اثْنَيْ وَأَرْبَعِينَ أَنَّهُ ثَلَاثٌ عِنْدَنَا ، وَعِنْدَ زُفَرَ اثْنَتَانِ لِمَا قُلْنَا ، وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ إحْدَى عَشْرَةَ يُمْكِنُ أَنْ يَتَكَلَّمَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِأَنْ يَأْتِيَ بِاللَّفْظِ الْمُعْتَادِ فَيَقُولُ إحْدَى عَشْرَةَ أَوْ أَحَدَ عَشَرَ فَإِذَا لَمْ يَقُلْ يُعْتَبَرُ عَطْفًا عَلَى الْوَاحِدِ فَكَانَ إيقَاعُ الْعَشَرَةِ بَعْدَ الْوَاحِدِ فَلَا يَصِحُّ كَمَا لَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ أَوْ فَطَالِقٌ أَوْ ثُمَّ طَالِقٌ .
وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي إحْدَى وَعَشْرَةَ أَنَّهُ ثَلَاثٌ ; لِأَنَّهُ يُفِيدُ مَا يُفِيدُهُ قَوْلُنَا أَحَدَ عَشَرَ فَكَانَ مِثْلَهُ .
وَقَالَ زُفَرُ : لَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ .
وَجْهُ قَوْلِهِ أَنَّهُ أَوْقَعَ الثَّلَاثَ مُتَفَرِّقًا ; لِأَنَّهُ عَطَفَ عَدَدًا عَلَى عَدَدٍ ، فَوُقُوعُ الْأَوَّلِ يَمْنَعُ وُقُوعَ الثَّانِي كَمَا إذَا قَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ أَوْ فَطَالِقٌ ، وَلَنَا أَنَّ قَوْلَهُ : أَحَدًا وَعِشْرِينَ فِي الْوَضْعِ كَلَامٌ وَاحِدٌ وُضِعَ لِمُسَمًّى وَاحِدٍ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ إلَّا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ؟ فَلَا يَفْصِلُ الْبَعْضَ عَنْ الْبَعْضِ كَقَوْلِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، وَعَلَى هَذَا الْخِلَافُ إذَا قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ أَوْ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ أَوْ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ أَوْ قَالَ : اثْنَيْ وَعِشْرِينَ أَوْ اثْنَيْ وَثَلَاثِينَ أَوْ اثْنَيْ وَأَرْبَعِينَ أَنَّهُ ثَلَاثٌ عِنْدَنَا ، وَعِنْدَ زُفَرَ اثْنَتَانِ لِمَا قُلْنَا ، وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ إحْدَى عَشْرَةَ يُمْكِنُ أَنْ يَتَكَلَّمَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِأَنْ يَأْتِيَ بِاللَّفْظِ الْمُعْتَادِ فَيَقُولُ إحْدَى عَشْرَةَ أَوْ أَحَدَ عَشَرَ فَإِذَا لَمْ يَقُلْ يُعْتَبَرُ عَطْفًا عَلَى الْوَاحِدِ فَكَانَ إيقَاعُ الْعَشَرَةِ بَعْدَ الْوَاحِدِ فَلَا يَصِحُّ كَمَا لَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ أَوْ فَطَالِقٌ أَوْ ثُمَّ طَالِقٌ .
وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي إحْدَى وَعَشْرَةَ أَنَّهُ ثَلَاثٌ ; لِأَنَّهُ يُفِيدُ مَا يُفِيدُهُ قَوْلُنَا أَحَدَ عَشَرَ فَكَانَ مِثْلَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث