بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الخامس
( وَمِنْهَا ) أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ تَمْلِيكُهَا وَتَمَلُّكُهَا بِسَائِرِ أَسْبَابِ الْمِلْكِ مِنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ; لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ انْتِفَاعٌ بِالْخَمْرِ وَإِنَّهَا مُحَرَّمَةُ الِانْتِفَاعِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ { يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ إنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَنْزَلَ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ فَمَنْ كَتَبَ هَذِهِ الْآيَةَ وَعِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْهَا فَلَا يَشْرَبْهَا وَلَا يَبِعْهَا فَسَكَبُوهَا فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ } إلَّا أَنَّهَا تُوَرَّثُ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِي الْمَوْرُوثِ ثَبَتَ شَرْعًا مِنْ غَيْرِ صُنْعِ الْعَبْدِ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ التَّمْلِيكِ وَالتَّمَلُّكِ ، وَالْخَمْرُ إنْ لَمْ تَكُنْ مُتَقَوِّمَةً فَهِيَ مَالٌ عِنْدَنَا فَكَانَتْ قَابِلَةً لِلْمِلْكِ فِي الْجُمْلَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث