بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الخامس
( وَمِنْهَا ) حُكْمُ نَجَاسَتِهَا فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهَا لَوْ أَصَابَتْ الثَّوْبَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ تَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ شُرْبُ قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا كَالْخَمْرِ فَكَانَتْ نَجَاسَتُهَا غَلِيظَةً كَنَجَاسَةِ الْخَمْرِ وَرُوِيَ أَنَّهَا لَا تَمْنَعُ أَصْلًا لِأَنَّ نَجَاسَةَ الْخَمْرِ إنَّمَا ثَبَتَتْ بِالشَّرْعِ بِقَوْلِهِ عَزَّ شَأْنُهُ { رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ } فَيَخْتَصُّ بِاسْمِ الْخَمْرِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ اعْتَبَرَ فِيهَا الْكَثِيرَ الْفَاحِشَ كَمَا فِي النَّجَاسَةِ الْحَقِيقِيَّةِ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةَ الِانْتِفَاعِ لَكِنَّ حُرْمَتَهَا دُونَ حُرْمَةِ الْخَمْرِ حَتَّى لَا يُكَفَّرَ مُسْتَحِلُّهَا وَلَا يُحَدُّ بِشُرْبِ الْقَلِيلِ مِنْهَا فَأَوْجَبَ ذَلِكَ خِفَّةً فِي نَجَاسَتِهَا هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا حُكْمُ النِّيءِ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَنَبِيذِ التَّمْرِ وَنَقِيعِ الزَّبِيبِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث