بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الخامس
( وَأَمَّا ) الِاسْتِدْبَارُ فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةٍ يُكْرَهُ وَفِي رِوَايَةٍ لَا يُكْرَهُ لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ سَيِّدِنَا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّهُ { رَأَى النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مُسْتَقْبِلَ الشَّامَ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ } وَلِأَنَّ فَرْجَهُ لَا يُوَازِي الْقِبْلَةَ حَالَةَ الِاسْتِدْبَارِ وَإِنَّمَا يُوَازِي الْأَرْضَ بِخِلَافِ حَالَةِ الِاسْتِقْبَالِ هَذَا إذَا كَانَ فِي الْفَضَاءِ فَإِنْ كَانَ فِي الْبُيُوتِ فَكَذَلِكَ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ لَا بَأْسَ بِالِاسْتِقْبَالِ فِي الْبُيُوتِ وَاحْتَجَّ بِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ سَيِّدِنَا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إنَّمَا ذَلِكَ فِي الْفَضَاءِ
( وَلَنَا ) مَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الْفَضَاءِ وَالْبُيُوتِ وَالْعَمَلُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى مِنْ الْعَمَلِ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ وَلِأَنَّ الْفَارِقَ بَيْنَ الْفَضَاءِ وَبَيْنَ الْبُيُوتِ إنْ كَانَ وُجُودُ الْحَائِلِ مِنْ الْجِدَارِ وَنَحْوِهِ فَقَدْ وُجِدَ الْحَائِلُ فِي الْفَضَاءِ وَهُوَ الْجِبَالُ وَغَيْرُهَا وَلَمْ يَمْنَعْ الْكَرَاهَةَ فَكَذَا هَذَا .
( وَلَنَا ) مَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الْفَضَاءِ وَالْبُيُوتِ وَالْعَمَلُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى مِنْ الْعَمَلِ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ وَلِأَنَّ الْفَارِقَ بَيْنَ الْفَضَاءِ وَبَيْنَ الْبُيُوتِ إنْ كَانَ وُجُودُ الْحَائِلِ مِنْ الْجِدَارِ وَنَحْوِهِ فَقَدْ وُجِدَ الْحَائِلُ فِي الْفَضَاءِ وَهُوَ الْجِبَالُ وَغَيْرُهَا وَلَمْ يَمْنَعْ الْكَرَاهَةَ فَكَذَا هَذَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث