بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الخامس
وَتُكْرَهُ التَّصَاوِيرُ فِي الْبُيُوتِ لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَيِّدِنَا جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ { لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ صُورَةٌ } وَلِأَنَّ إمْسَاكَهَا تَشَبُّهٌ بِعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ إلَّا إذَا كَانَتْ عَلَى الْبُسُطِ أَوْ الْوَسَائِدِ الصِّغَارِ الَّتِي تُلْقَى عَلَى الْأَرْضِ لِيُجْلَسَ عَلَيْهَا فَلَا تُكْرَهُ لِأَنَّ دَوْسَهَا بِالْأَرْجُلِ إهَانَةٌ لَهَا فَإِمْسَاكُهَا فِي مَوْضِعِ الْإِهَانَةِ لَا يَكُونُ تَشَبُّهًا بِعَبَدَةِ الْأَصْنَامِ إلَّا أَنْ يَسْجُدَ عَلَيْهَا فَيُكْرَهُ لِحُصُولِ مَعْنَى التَّشَبُّهِ وَيُكْرَهُ عَلَى السُّتُورِ وَعَلَى الْأُزُرِ الْمَضْرُوبَةِ عَلَى الْحَائِطِ وَعَلَى الْوَسَائِدِ الْكِبَارِ وَعَلَى السَّقْفِ لَمَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيمِهَا 127 وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا رَأْسٌ فَلَا بَأْسَ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ صُورَةً بَلْ تَكُونُ نَقْشًا فَإِنْ قَطَعَ رَأْسَهُ بِأَنْ خَاطَ عَلَى عُنُقِهِ خَيْطًا فَذَاكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهَا صُورَةً بَلْ ازْدَادَتْ حِلْيَةً كَالطَّوْقِ لِذَوَاتِ الْأَطْوَاقِ مِنْ الطُّيُورِ ثُمَّ الْمَكْرُوهُ صُورَةُ ذِي الرُّوحِ فَأَمَّا صُورَةُ مَا لَا رُوحَ لَهُ مِنْ الْأَشْجَارِ وَالْقَنَادِيلِ وَنَحْوِهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث