بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الخامس
وَلَوْ بَاعَ عَبْدَهُ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ نَفَذَ ; لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ فِي نَفْسِ الْقَاتِلِ وَإِنَّمَا لَهُ وِلَايَةُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ وَأَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِالْبَيْعِ فَيَجُوزُ الْبَيْعُ ، وَلَا يَصِيرُ الْمَوْلَى بِالْبَيْعِ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ سَوَاءً عَلِمَ بِالْجِنَايَةِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ; لِأَنَّ حَقَّ الْوَلِيِّ فِي الْقِصَاصِ وَالْبَيْعِ لَا يُبْطِلُ الْقِصَاصَ ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ كَاتَبَ أُمَّهُ فَاسْتَوْلَدَهَا لِمَا قُلْنَا ، وَكَذَا لَوْ بَاعَ عَبْدَهُ الَّذِي هُوَ حَلَالُ الدَّمِ بِالرِّدَّةِ ; لِأَنَّ الرِّدَّةَ تُوجِبُ إبَاحَةَ الدَّمِ لَا غَيْر وَالْبَيْعُ لَا يُبْطِلُهَا ، وَكَذَا لَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ دَبَّرَهُ ، وَكَذَا لَوْ بَاعَ عَبْدَهُ الَّذِي وَجَبَ قَطْعُ يَدِهِ بِالسَّرِقَةِ أَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ مِنْ الْحُدُودِ كَحَدِّ الزِّنَا وَالْقَذْفِ وَالشُّرْبِ ; لِأَنَّ الْوَاجِبَ بِهَذِهِ الْجِنَايَاتِ وِلَايَةُ اسْتِيفَاءِ الْقَطْعِ ، وَالْحَدُّ وَالْبَيْعُ لَا يُبْطِلُهَا .
وَلَوْ بَاعَ عَبْدَهُ الَّذِي وَجَبَ دَفْعُهُ بِالْجِنَايَةِ يَجُوزُ عَلِمَ الْمَوْلَى بِالْجِنَايَةِ أَوْ لَا وَلَا سَبِيلَ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ عَلَى الْعَبْدِ وَلَا عَلَى الْمُشْتَرِي ; لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي نَفْسِ الْعَبْدِ وَإِنَّمَا يُخَاطِبُ الْمَوْلَى بِالدَّفْعِ إلَّا أَنْ يَخْتَارَ الْفِدَاءَ ، غَيْرَ أَنَّهُ إنْ كَانَ عَالِمًا بِالْجِنَايَةِ يَلْزَمْهُ أَرْشُ الْجِنَايَةِ بَالِغًا مَا بَلَغَ ; لِأَنَّ إقْدَامَهُ عَلَى الْبَيْعِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْجِنَايَةِ اخْتِيَارٌ لِلْفِدَاءِ إذْ لَوْ لَمْ يَخْتَرْ لَمَا بَاعَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّ وَلِيِّ الْجِنَايَةِ فِي الدَّفْعِ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَرْضَى بِهِ وَعَلَى تَقْدِيرِ الِاخْتِيَارِ كَانَ الْبَيْعُ إبْطَالًا لِحَقِّهِمْ إلَى بَدَلٍ وَهُوَ الْفِدَاءُ فَكَانَ الْإِقْدَامُ عَلَى الْبَيْعِ اخْتِيَارًا لِلْفِدَاءِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ عَلَيْهِ قَتْلٌ أَوْ قَطْعٌ بِسَبَبِ السَّرِقَةِ أَوْ حَدٍّ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يُوجِبُ بُطْلَانَ هَذِهِ الْحُقُوقِ فَلَمْ يَكُنْ الْإِقْدَامُ عَلَى الْبَيْعِ اخْتِيَارًا لِلْفِدَاءِ فَلَا تَسْقُطُ هَذِهِ الْحُقُوقُ بَلْ بَقِيَتْ عَلَى حَالِهَا ، وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِالْجِنَايَةِ يَلْزَمْهُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ ; لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِالْجِنَايَةِ كَانَ الْبَيْعُ اسْتِهْلَاكًا لِلْعَبْدِ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ ; لِأَنَّهُ مَا أَتْلَفَ عَلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ إلَّا قَدْرَ الْأَرْشِ إلَّا إذَا كَانَ أَقَلُّهُمَا عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَيَنْقُصُ مِنْهَا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ; لِأَنَّ قِيمَةَ قَتْلِ الْعَبْدِ خَطَأً إذَا بَلَغَ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ يَنْقُصُ مِنْهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ كَاتَبَ أُمَّهُ فَاسْتَوْلَدَهَا جَازَ وَلَا سَبِيلَ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ عَلَى الْعَبْدِ وَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ ، غَيْرَ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ بِالْجِنَايَةِ كَانَ ذَلِكَ اخْتِيَارًا مِنْهُ لِلْفِدَاءِ .
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ ، وَمَا زَادَ عَلَى هَذَا نَذْكُرُهُ فِي كِتَابِ جِنَايَاتِ الْعَبِيدِ فِي آخَرِ كِتَابِ الْجِنَايَاتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَلَوْ بَاعَ عَبْدَهُ الَّذِي وَجَبَ دَفْعُهُ بِالْجِنَايَةِ يَجُوزُ عَلِمَ الْمَوْلَى بِالْجِنَايَةِ أَوْ لَا وَلَا سَبِيلَ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ عَلَى الْعَبْدِ وَلَا عَلَى الْمُشْتَرِي ; لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي نَفْسِ الْعَبْدِ وَإِنَّمَا يُخَاطِبُ الْمَوْلَى بِالدَّفْعِ إلَّا أَنْ يَخْتَارَ الْفِدَاءَ ، غَيْرَ أَنَّهُ إنْ كَانَ عَالِمًا بِالْجِنَايَةِ يَلْزَمْهُ أَرْشُ الْجِنَايَةِ بَالِغًا مَا بَلَغَ ; لِأَنَّ إقْدَامَهُ عَلَى الْبَيْعِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْجِنَايَةِ اخْتِيَارٌ لِلْفِدَاءِ إذْ لَوْ لَمْ يَخْتَرْ لَمَا بَاعَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّ وَلِيِّ الْجِنَايَةِ فِي الدَّفْعِ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَرْضَى بِهِ وَعَلَى تَقْدِيرِ الِاخْتِيَارِ كَانَ الْبَيْعُ إبْطَالًا لِحَقِّهِمْ إلَى بَدَلٍ وَهُوَ الْفِدَاءُ فَكَانَ الْإِقْدَامُ عَلَى الْبَيْعِ اخْتِيَارًا لِلْفِدَاءِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ عَلَيْهِ قَتْلٌ أَوْ قَطْعٌ بِسَبَبِ السَّرِقَةِ أَوْ حَدٍّ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يُوجِبُ بُطْلَانَ هَذِهِ الْحُقُوقِ فَلَمْ يَكُنْ الْإِقْدَامُ عَلَى الْبَيْعِ اخْتِيَارًا لِلْفِدَاءِ فَلَا تَسْقُطُ هَذِهِ الْحُقُوقُ بَلْ بَقِيَتْ عَلَى حَالِهَا ، وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِالْجِنَايَةِ يَلْزَمْهُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ ; لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِالْجِنَايَةِ كَانَ الْبَيْعُ اسْتِهْلَاكًا لِلْعَبْدِ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ ; لِأَنَّهُ مَا أَتْلَفَ عَلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ إلَّا قَدْرَ الْأَرْشِ إلَّا إذَا كَانَ أَقَلُّهُمَا عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَيَنْقُصُ مِنْهَا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ; لِأَنَّ قِيمَةَ قَتْلِ الْعَبْدِ خَطَأً إذَا بَلَغَ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ يَنْقُصُ مِنْهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ كَاتَبَ أُمَّهُ فَاسْتَوْلَدَهَا جَازَ وَلَا سَبِيلَ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ عَلَى الْعَبْدِ وَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ ، غَيْرَ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ بِالْجِنَايَةِ كَانَ ذَلِكَ اخْتِيَارًا مِنْهُ لِلْفِدَاءِ .
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ ، وَمَا زَادَ عَلَى هَذَا نَذْكُرُهُ فِي كِتَابِ جِنَايَاتِ الْعَبِيدِ فِي آخَرِ كِتَابِ الْجِنَايَاتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث