بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الخامس
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْمَعْدُودَاتِ الْمُتَقَارِبَةِ مِنْ غَيْرِ الْمَطْعُومَاتِ بِجِنْسِهَا مُتَفَاضِلًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ يَدًا بِيَدٍ كَبَيْعِ الْفَلْسِ بِالْفَلْسَيْنِ بِأَعْيَانِهِمَا ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَجُوزُ .
( وَجْهُ ) قَوْلِهِ : إنَّ الْفُلُوسَ أَثْمَانٌ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا بِجِنْسِهَا مُتَفَاضِلًا كَالدَّرَاهِمِ ، وَالدَّنَانِيرِ ، وَدَلَالَةُ الْوَصْفِ عِبَارَةٌ عَمَّا تُقَدَّرُ بِهِ مَالِيَّةُ الْأَعْيَانِ ، وَمَالِيَّةُ الْأَعْيَانِ كَمَا تُقَدَّرُ بِالدَّرَاهِمِ ، وَالدَّنَانِيرِ تُقَدَّرُ بِالْفُلُوسِ فَكَانَتْ أَثْمَانًا ; وَلِهَذَا كَانَتْ أَثْمَانًا عِنْدَ مُقَابَلَتِهَا بِخِلَافِ جِنْسِهَا ، وَعِنْدَ مُقَابَلَتِهَا بِجِنْسِهَا حَالَةَ الْمُسَاوَاةِ ، وَإِنْ كَانَتْ ثَمَنًا فَالثَّمَنُ لَا يَتَعَيَّنُ ، وَإِنْ عُيِّنَ كَالدَّرَاهِمِ ، وَالدَّنَانِيرِ فَالْتَحَقَ التَّعَيُّنُ فِيهِمَا بِالْعَدَمِ فَكَانَ بَيْعُ الْفَلْسِ بِالْفَلْسَيْنِ بِغَيْرِ أَعْيَانِهِمَا ، وَذَا لَا يَجُوزُ ; وَلِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ أَثْمَانًا فَالْوَاحِدُ يُقَابِلُ الْوَاحِدَ فَبَقِيَ الْآخَرُ فَضْلَ مَالٍ لَا يُقَابِلُهُ عِوَضٌ فِي عَقْدِ الْمُعَاوَضَةِ ، وَهَذَا تَفْسِيرُ الرِّبَا .
( وَلَهُمَا ) أَنَّ عِلَّةَ رِبَا الْفَضْلِ هِيَ الْقَدْرُ مَعَ الْجِنْسِ ، وَهُوَ الْكَيْلُ ، أَوْ الْوَزْنُ الْمُتَّفِقُ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ ، وَالْمُجَانَسَةِ إنْ وُجِدَتْ هَهُنَا فَلَمْ يُوجَدْ الْقَدْرُ فَلَا يَتَحَقَّقُ الرِّبَا ، وَقَوْلُهُ : الْفُلُوسُ أَثْمَانٌ قُلْنَا : ثَمَنِيَّتُهَا قَدْ بَطَلَتْ فِي حَقِّهِمَا قَبْلَ الْبَيْعِ ، فَالْبَيْعُ صَادَفَهَا ، وَهِيَ سِلَعٌ عَدَدِيَّةٌ فَيَجُوزُ بَيْعُ الْوَاحِدِ بِالِاثْنَيْنِ كَسَائِرِ السِّلَعِ الْعَدَدِيَّةِ كَالْقَمَاقِمِ الْعَدَدِيَّةِ ، وَغَيْرِهَا إلَّا أَنَّهَا بَقِيَتْ أَثْمَانًا عِنْدَ مُقَابَلَتِهَا بِخِلَافِ جِنْسِهَا ، وَبِجِنْسِهَا حَالَةَ الْمُسَاوَاةِ ; لِأَنَّ خُرُوجَهَا عَنْ ، وَصْفِ الثَّمَنِيَّةِ كَانَ لِضَرُورَةِ صِحَّةِ الْعَقْدِ ، وَجَوَازِهِ ; لِأَنَّهُمَا قَصَدَا الصِّحَّةَ ، وَلَا صِحَّةَ إلَّا بِمَا قُلْنَا ، وَلَا ضَرُورَةَ ثَمَّةَ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ فِي الْحَالَيْنِ بَقِيَتْ عَلَى صِفَةِ الثَّمَنِيَّةِ ، أَوْ خَرَجَتْ عَنْهَا .
( وَجْهُ ) قَوْلِهِ : إنَّ الْفُلُوسَ أَثْمَانٌ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا بِجِنْسِهَا مُتَفَاضِلًا كَالدَّرَاهِمِ ، وَالدَّنَانِيرِ ، وَدَلَالَةُ الْوَصْفِ عِبَارَةٌ عَمَّا تُقَدَّرُ بِهِ مَالِيَّةُ الْأَعْيَانِ ، وَمَالِيَّةُ الْأَعْيَانِ كَمَا تُقَدَّرُ بِالدَّرَاهِمِ ، وَالدَّنَانِيرِ تُقَدَّرُ بِالْفُلُوسِ فَكَانَتْ أَثْمَانًا ; وَلِهَذَا كَانَتْ أَثْمَانًا عِنْدَ مُقَابَلَتِهَا بِخِلَافِ جِنْسِهَا ، وَعِنْدَ مُقَابَلَتِهَا بِجِنْسِهَا حَالَةَ الْمُسَاوَاةِ ، وَإِنْ كَانَتْ ثَمَنًا فَالثَّمَنُ لَا يَتَعَيَّنُ ، وَإِنْ عُيِّنَ كَالدَّرَاهِمِ ، وَالدَّنَانِيرِ فَالْتَحَقَ التَّعَيُّنُ فِيهِمَا بِالْعَدَمِ فَكَانَ بَيْعُ الْفَلْسِ بِالْفَلْسَيْنِ بِغَيْرِ أَعْيَانِهِمَا ، وَذَا لَا يَجُوزُ ; وَلِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ أَثْمَانًا فَالْوَاحِدُ يُقَابِلُ الْوَاحِدَ فَبَقِيَ الْآخَرُ فَضْلَ مَالٍ لَا يُقَابِلُهُ عِوَضٌ فِي عَقْدِ الْمُعَاوَضَةِ ، وَهَذَا تَفْسِيرُ الرِّبَا .
( وَلَهُمَا ) أَنَّ عِلَّةَ رِبَا الْفَضْلِ هِيَ الْقَدْرُ مَعَ الْجِنْسِ ، وَهُوَ الْكَيْلُ ، أَوْ الْوَزْنُ الْمُتَّفِقُ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ ، وَالْمُجَانَسَةِ إنْ وُجِدَتْ هَهُنَا فَلَمْ يُوجَدْ الْقَدْرُ فَلَا يَتَحَقَّقُ الرِّبَا ، وَقَوْلُهُ : الْفُلُوسُ أَثْمَانٌ قُلْنَا : ثَمَنِيَّتُهَا قَدْ بَطَلَتْ فِي حَقِّهِمَا قَبْلَ الْبَيْعِ ، فَالْبَيْعُ صَادَفَهَا ، وَهِيَ سِلَعٌ عَدَدِيَّةٌ فَيَجُوزُ بَيْعُ الْوَاحِدِ بِالِاثْنَيْنِ كَسَائِرِ السِّلَعِ الْعَدَدِيَّةِ كَالْقَمَاقِمِ الْعَدَدِيَّةِ ، وَغَيْرِهَا إلَّا أَنَّهَا بَقِيَتْ أَثْمَانًا عِنْدَ مُقَابَلَتِهَا بِخِلَافِ جِنْسِهَا ، وَبِجِنْسِهَا حَالَةَ الْمُسَاوَاةِ ; لِأَنَّ خُرُوجَهَا عَنْ ، وَصْفِ الثَّمَنِيَّةِ كَانَ لِضَرُورَةِ صِحَّةِ الْعَقْدِ ، وَجَوَازِهِ ; لِأَنَّهُمَا قَصَدَا الصِّحَّةَ ، وَلَا صِحَّةَ إلَّا بِمَا قُلْنَا ، وَلَا ضَرُورَةَ ثَمَّةَ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ فِي الْحَالَيْنِ بَقِيَتْ عَلَى صِفَةِ الثَّمَنِيَّةِ ، أَوْ خَرَجَتْ عَنْهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث