بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الخامس
أَمَّا رُكْنُ السَّلَمِ فَهُوَ لَفْظُ السَّلَمِ وَالسَّلَفِ وَالْبَيْعِ بِأَنْ يَقُولَ رَبُّ السَّلَمِ : أَسْلَمْتُ إلَيْكَ فِي كَذَا أَوْ أَسْلَفْتُ ; لِأَنَّ السَّلَمَ وَالسَّلَفَ مُسْتَعْمَلَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، يُقَالُ : سَلَّفْتُ وَأَسْلَفْتُ وَأَسْلَمْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ فَإِذَا قَالَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ : قَبِلْتُ فَقَدْ تَمَّ الرُّكْنُ ، وَكَذَا إذَا قَالَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ : بِعْتُ مِنْكَ كَذَا وَذَكَرَ شَرَائِطَ السَّلَمِ ، فَقَالَ رَبُّ السَّلَمِ : قَبِلْتُ ، وَهَذَا قَوْلُ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ ، وَقَالَ زُفَرُ : لَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِلَفْظِ السَّلَمَ ، لِأَنَّ الْقِيَاسَ أَنْ لَا يَنْعَقِدَ أَصْلًا ، لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ وَأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ إلَّا أَنَّ الشَّرْعَ وَرَدَ بِجَوَازِهِ بِلَفْظِ السَّلَمِ بِقَوْلِهِ : وَرَخَّصَ فِي السَّلَمِ .
( وَلَنَا ) أَنَّ السَّلَمَ بَيْعٌ فَيَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ بَيْعٌ مَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ وَرَخَّصَ فِي السَّلَمِ } نَهَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ عَامًّا ، وَرُخِّصَ السَّلَمُ بِالرُّخْصَةِ فِيهِ فَدَلَّ أَنَّ السَّلَمَ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ لِيَسْتَقِيمَ تَخْصِيصُهُ عَنْ عُمُومِ النَّهْيِ بِالتَّرَخُّصِ فِيهِ .
( وَلَنَا ) أَنَّ السَّلَمَ بَيْعٌ فَيَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ بَيْعٌ مَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ وَرَخَّصَ فِي السَّلَمِ } نَهَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ عَامًّا ، وَرُخِّصَ السَّلَمُ بِالرُّخْصَةِ فِيهِ فَدَلَّ أَنَّ السَّلَمَ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ لِيَسْتَقِيمَ تَخْصِيصُهُ عَنْ عُمُومِ النَّهْيِ بِالتَّرَخُّصِ فِيهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث