بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الخامس
( وَأَمَّا ) سَبَبُ وُجُوبِهِ فَهُوَ حُدُوثُ حِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ بِحُدُوثِ مِلْكِ الْيَمِينِ مُطْلَقًا يَعْنِي بِهِ مِلْكَ الرَّقَبَةِ ، وَالْيَدِ بِأَيِّ سَبَبٍ حَدَثَ الْمِلْكُ مِنْ الشِّرَاءِ ، وَالسَّبْيِ ، وَالصَّدَقَةِ ، وَالْهِبَةِ ، وَالْإِرْثِ ، وَنَحْوِهَا فَلَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْبَائِعِ ; لِانْعِدَامِ السَّبَبِ ، وَهُوَ حُدُوثُ الْحِلِّ ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي لِوُجُودِ سَبَبِهِ سَوَاءٌ كَانَ بَائِعُهُ مِمَّنْ يَطَأُ أَوْ مِمَّنْ لَا يَطَأُ كَالْمَرْأَةِ ، وَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْجَارِيَةُ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِمَا قُلْنَا .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ : أَنَّهُ إذَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهَا لَمْ تُوطَأْ لَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ ; لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ طَلَبُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ ، وَفَرَاغِهَا عَمَّا يَشْغَلُهَا ، وَرَحِمُ الْبِكْرِ بَرِيئَةٌ فَارِغَةٌ عَنْ الشَّغْلِ فَلَا مَعْنَى لِطَلَبِ الْبَرَاءَةِ ، وَالْفَرَاغِ .
( وَالْجَوَابُ ) : أَنَّ الْوُقُوفَ عَلَى حَقِيقَةِ الشَّغْلِ ، وَالْفَرَاغِ مُتَعَذَّرٌ فَتَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِالسَّبَبِ الظَّاهِرِ ، وَهُوَ حُدُوثُ حِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ بِحُدُوثِ مِلْكِ الْيَمِينِ مُطْلَقًا ، وَقَدْ وُجِدَ وَلَا يَجِبُ عَلَى مَنْ حُرِّمَ عَلَيْهِ فَرْجُ أَمَتِهِ بِعَارِضِ الْحَيْضِ ، وَالنِّفَاسِ ، وَالرِّدَّةِ ، وَالْكِتَابَةِ ، وَالتَّزْوِيجِ إذَا زَالَتْ هَذِهِ الْعَوَارِضُ بِأَنْ طَهُرَتْ ، وَأَسْلَمَتْ ، وَعَجَزَتْ فَطَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا ; لِأَنَّ حِلَّ الِاسْتِمْتَاعِ لَمْ يَحْدُثْ بَلْ كَانَ ثَابِتًا لَكِنْ مُنِعَ مِنْهُ لِغَيْرِهِ ، وَقَدْ زَالَ بِزَوَالِ الْعَوَارِضِ ، وَكَذَا لَمْ يَحْدُثْ مِلْكُ الْيَمِينِ فَلَمْ يُوجَدْ السَّبَبُ ، وَلَا يَجِبُ بِشِرَاءِ جَارِيَةٍ لَا يَحِلُّ فَرْجُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ بِأَنْ وَطِئَهَا أَبُوهُ أَوْ ابْنُهُ أَوْ لَمَسَهَا بِشَهْوَةٍ ، أَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا لَا بِشَهْوَةٍ أَوْ كَانَ هُوَ وَطِئَ أُمَّهَا ، أَوْ ابْنَتَهَا ، أَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا عَنْ شَهْوَةٍ ، أَوْ كَانَتْ مُرْتَدَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْفُرُوجِ الَّتِي لَا تَحِلُّ بِمِلْكِ الْيَمِينِ ; لِأَنَّ فَائِدَةَ الِاسْتِبْرَاءِ التَّمَكُّنُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بَعْدَ حُصُولِ انْعِدَامِ مَانِعٍ مُعَيَّنٍ مِنْهُ ، وَهُوَ اخْتِلَاطُ الْمَاءَيْنِ .
وَالِاسْتِبْرَاءُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لَا يُفِيدُ التَّمَكُّنُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ لِوُجُودِ مَانِعٍ آخَرَ ، وَهُوَ أَنَّ الْمَحَلَّ لَا يَحْتَمِلُ الْحِلَّ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ ، وَالْمُكَاتَبِ ، وَالْمُدَبَّرِ ; لِانْعِدَامِ 254 حُدُوثِ حِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ لِعَدَمِ الْمِلْكِ لَهُمْ قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : { لَا يَتَسَرَّى الْعَبْدُ ، وَلَا يُسَرِّيهِ مَوْلَاهُ ، وَلَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ ، وَلَا الْمُكَاتَبُ شَيْئًا إلَّا الطَّلَاقَ } .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ : أَنَّهُ إذَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهَا لَمْ تُوطَأْ لَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ ; لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ طَلَبُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ ، وَفَرَاغِهَا عَمَّا يَشْغَلُهَا ، وَرَحِمُ الْبِكْرِ بَرِيئَةٌ فَارِغَةٌ عَنْ الشَّغْلِ فَلَا مَعْنَى لِطَلَبِ الْبَرَاءَةِ ، وَالْفَرَاغِ .
( وَالْجَوَابُ ) : أَنَّ الْوُقُوفَ عَلَى حَقِيقَةِ الشَّغْلِ ، وَالْفَرَاغِ مُتَعَذَّرٌ فَتَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِالسَّبَبِ الظَّاهِرِ ، وَهُوَ حُدُوثُ حِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ بِحُدُوثِ مِلْكِ الْيَمِينِ مُطْلَقًا ، وَقَدْ وُجِدَ وَلَا يَجِبُ عَلَى مَنْ حُرِّمَ عَلَيْهِ فَرْجُ أَمَتِهِ بِعَارِضِ الْحَيْضِ ، وَالنِّفَاسِ ، وَالرِّدَّةِ ، وَالْكِتَابَةِ ، وَالتَّزْوِيجِ إذَا زَالَتْ هَذِهِ الْعَوَارِضُ بِأَنْ طَهُرَتْ ، وَأَسْلَمَتْ ، وَعَجَزَتْ فَطَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا ; لِأَنَّ حِلَّ الِاسْتِمْتَاعِ لَمْ يَحْدُثْ بَلْ كَانَ ثَابِتًا لَكِنْ مُنِعَ مِنْهُ لِغَيْرِهِ ، وَقَدْ زَالَ بِزَوَالِ الْعَوَارِضِ ، وَكَذَا لَمْ يَحْدُثْ مِلْكُ الْيَمِينِ فَلَمْ يُوجَدْ السَّبَبُ ، وَلَا يَجِبُ بِشِرَاءِ جَارِيَةٍ لَا يَحِلُّ فَرْجُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ بِأَنْ وَطِئَهَا أَبُوهُ أَوْ ابْنُهُ أَوْ لَمَسَهَا بِشَهْوَةٍ ، أَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا لَا بِشَهْوَةٍ أَوْ كَانَ هُوَ وَطِئَ أُمَّهَا ، أَوْ ابْنَتَهَا ، أَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا عَنْ شَهْوَةٍ ، أَوْ كَانَتْ مُرْتَدَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْفُرُوجِ الَّتِي لَا تَحِلُّ بِمِلْكِ الْيَمِينِ ; لِأَنَّ فَائِدَةَ الِاسْتِبْرَاءِ التَّمَكُّنُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بَعْدَ حُصُولِ انْعِدَامِ مَانِعٍ مُعَيَّنٍ مِنْهُ ، وَهُوَ اخْتِلَاطُ الْمَاءَيْنِ .
وَالِاسْتِبْرَاءُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لَا يُفِيدُ التَّمَكُّنُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ لِوُجُودِ مَانِعٍ آخَرَ ، وَهُوَ أَنَّ الْمَحَلَّ لَا يَحْتَمِلُ الْحِلَّ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ ، وَالْمُكَاتَبِ ، وَالْمُدَبَّرِ ; لِانْعِدَامِ 254 حُدُوثِ حِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ لِعَدَمِ الْمِلْكِ لَهُمْ قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : { لَا يَتَسَرَّى الْعَبْدُ ، وَلَا يُسَرِّيهِ مَوْلَاهُ ، وَلَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ ، وَلَا الْمُكَاتَبُ شَيْئًا إلَّا الطَّلَاقَ } .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث