بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء السادس
وَأَمَّا الشَّرَائِطُ فَأَنْوَاعٌ : بَعْضُهَا يَرْجِعُ إلَى الْمُحِيلِ ، وَبَعْضُهَا يَرْجِعُ إلَى الْمُحَالِ ، وَبَعْضُهَا يَرْجِعُ إلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ ، وَبَعْضُهَا يَرْجِعُ إلَى الْمُحَالِ بِهِ .
( أَمَّا ) الَّذِي يَرْجِعُ إلَى الْمُحِيلِ فَأَنْوَاعٌ : ( مِنْهَا ) أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا ، فَلَا تَصِحُّ حَوَالَةُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ ; لِأَنَّ الْعَقْلَ مِنْ شَرَائِطِ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفَاتِ كُلِّهَا ، ( وَمِنْهَا ) أَنْ يَكُونَ بَالِغًا ، وَهُوَ شَرْطُ النَّفَاذِ دُونَ الِانْعِقَادِ ، فَتَنْعَقِدُ حَوَالَةُ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ ; مَوْقُوفًا نَفَاذُهُ عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ ; لِأَنَّ الْحَوَالَةَ إبْرَاءٌ بِحَالِهَا ، وَفِيهَا مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ بِمَا لَهَا ، خُصُوصًا إذَا كَانَتْ مُقَيَّدَةً ; فَتَنْعَقِدُ مِنْ الصَّبِيِّ كَالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ فَأَمَّا حُرِّيَّةُ الْمُحِيلِ فَلَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الْحَوَالَةِ ، حَتَّى تَصِحَّ حَوَالَةُ الْعَبْدِ مَأْذُونًا كَانَ فِي التِّجَارَةِ أَوْ مَحْجُورًا ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِتَبَرُّعٍ بِالْتِزَامِ شَيْءٍ كَالْكَفَالَةِ ; فَيَمْلِكُهَا الْعَبْدُ ، غَيْرَ أَنَّهُ إنْ كَانَ مَأْذُونًا فِي التِّجَارَةِ ; رَجَعَ عَلَيْهِ الْمُحَالُ عَلَيْهِ لِلْحَالِّ إذَا أَدَّى ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْعَبْدِ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ ، وَيَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ ، وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا ; يَرْجِعُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْعِتْقِ ، وَكَذَا الصِّحَّةُ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الْحَوَالَةِ ; لِأَنَّهَا مِنْ قِبَلِ الْمُحِيلِ لَيْسَتْ بِتَبَرُّعٍ ; فَتَصِحُّ مِنْ الْمَرِيضِ .
( وَمِنْهَا ) : رِضَا الْمُحِيلِ حَتَّى لَوْ كَانَ مُكْرَهًا عَلَى الْحَوَالَةِ لَا تَصِحُّ ; لِأَنَّ الْحَوَالَةَ إبْرَاءٌ ، فِيهَا مَعْنَى التَّمْلِيكِ ، فَتَفْسُدُ بِالْإِكْرَاهِ كَسَائِرِ التَّمْلِيكَاتِ .
( أَمَّا ) الَّذِي يَرْجِعُ إلَى الْمُحِيلِ فَأَنْوَاعٌ : ( مِنْهَا ) أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا ، فَلَا تَصِحُّ حَوَالَةُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ ; لِأَنَّ الْعَقْلَ مِنْ شَرَائِطِ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفَاتِ كُلِّهَا ، ( وَمِنْهَا ) أَنْ يَكُونَ بَالِغًا ، وَهُوَ شَرْطُ النَّفَاذِ دُونَ الِانْعِقَادِ ، فَتَنْعَقِدُ حَوَالَةُ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ ; مَوْقُوفًا نَفَاذُهُ عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ ; لِأَنَّ الْحَوَالَةَ إبْرَاءٌ بِحَالِهَا ، وَفِيهَا مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ بِمَا لَهَا ، خُصُوصًا إذَا كَانَتْ مُقَيَّدَةً ; فَتَنْعَقِدُ مِنْ الصَّبِيِّ كَالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ فَأَمَّا حُرِّيَّةُ الْمُحِيلِ فَلَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الْحَوَالَةِ ، حَتَّى تَصِحَّ حَوَالَةُ الْعَبْدِ مَأْذُونًا كَانَ فِي التِّجَارَةِ أَوْ مَحْجُورًا ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِتَبَرُّعٍ بِالْتِزَامِ شَيْءٍ كَالْكَفَالَةِ ; فَيَمْلِكُهَا الْعَبْدُ ، غَيْرَ أَنَّهُ إنْ كَانَ مَأْذُونًا فِي التِّجَارَةِ ; رَجَعَ عَلَيْهِ الْمُحَالُ عَلَيْهِ لِلْحَالِّ إذَا أَدَّى ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْعَبْدِ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ ، وَيَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ ، وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا ; يَرْجِعُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْعِتْقِ ، وَكَذَا الصِّحَّةُ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الْحَوَالَةِ ; لِأَنَّهَا مِنْ قِبَلِ الْمُحِيلِ لَيْسَتْ بِتَبَرُّعٍ ; فَتَصِحُّ مِنْ الْمَرِيضِ .
( وَمِنْهَا ) : رِضَا الْمُحِيلِ حَتَّى لَوْ كَانَ مُكْرَهًا عَلَى الْحَوَالَةِ لَا تَصِحُّ ; لِأَنَّ الْحَوَالَةَ إبْرَاءٌ ، فِيهَا مَعْنَى التَّمْلِيكِ ، فَتَفْسُدُ بِالْإِكْرَاهِ كَسَائِرِ التَّمْلِيكَاتِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث