بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء السادس
الصفحة 2833 · ص. المطبوع 59
( فَصْلٌ ) :
وَأَمَّا بَيَانُ شَرَائِطِ جَوَازِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ فَلِجَوَازِهَا شَرَائِطُ : بَعْضُهَا يَعُمُّ الْأَنْوَاعَ كُلَّهَا : وَبَعْضُهَا يَخُصُّ الْبَعْضَ دُونَ الْبَعْضِ .
( أَمَّا ) الشَّرَائِطُ الْعَامَّةُ فَأَنْوَاعٌ : ( مِنْهَا ) أَهْلِيَّةُ الْوَكَالَةِ ; لِأَنَّ الْوَكَالَةَ لَازِمَةٌ فِي الْكُلِّ وَهِيَ أَنْ يَصِيرَ كُلُّ وَاحِدٍ 59 مِنْهُمَا وَكِيلَ صَاحِبِهِ فِي التَّصَرُّفِ بِالشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ وَتَقَبُّلِ الْأَعْمَالِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَذِنَ لِصَاحِبِهِ بِالشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ ، وَتَقَبُّلُ الْأَعْمَالِ مُقْتَضَى عَقْدِ الشَّرِكَةِ وَالْوَكِيلُ هُوَ الْمُتَصَرِّفُ عَنْ إذْنٍ فَيُشْتَرَطُ فِيهَا أَهْلِيَّةُ الْوَكَالَةِ لِمَا عُلِمَ فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ .
( وَمِنْهَا ) : أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ مَعْلُومَ الْقَدْرِ ، فَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا تَفْسُدُ الشَّرِكَةُ ; لِأَنَّ الرِّبْحَ هُوَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ ، وَجَهَالَتُهُ تُوجِبُ فَسَادَ الْعَقْدِ كَمَا فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ .
( وَمِنْهَا ) : أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ جُزْءًا شَائِعًا فِي الْجُمْلَةِ ، لَا مُعَيَّنًا ، فَإِنْ عَيَّنَا عَشَرَةً ، أَوْ مِائَةً ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ كَانَتْ الشَّرِكَةُ فَاسِدَةً ; لِأَنَّ الْعَقْدَ يَقْتَضِي تَحَقُّقَ الشَّرِكَةِ فِي الرِّبْحِ وَالتَّعْيِينُ يَقْطَعُ الشَّرِكَةَ لِجَوَازِ أَنْ لَا يَحْصُلَ مِنْ الرِّبْحِ إلَّا الْقَدْرُ الْمُعَيَّنُ لِأَحَدِهِمَا ، فَلَا يَتَحَقَّقُ الشَّرِكَةُ فِي الرِّبْحِ .
( وَأَمَّا ) الَّذِي يَخُصُّ الْبَعْضَ دُونَ الْبَعْضِ : فَيَخْتَلِفُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث