بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء السابع
الصفحة 3108
( كِتَابُ الْقِسْمَةِ )
الْكَلَامُ فِي هَذَا الْكِتَابِ يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ : فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الْقِسْمَةِ ، وَفِي بَيَانِ شَرْعِيَّةِ كُلِّ نَوْعٍ ، وَفِي بَيَانِ مَعْنَى الْقِسْمَةِ لُغَةً وَشَرْعًا ، وَفِي بَيَانِ شَرَائِطِ الْقِسْمَةِ ، وَفِي بَيَانِ صِفَاتِ الْقِسْمَةِ ، وَفِي بَيَانِ حُكْمِ الْقِسْمَةِ ، وَفِي بَيَانِ مَا يُوجِبُ نَقْضَ الْقِسْمَةِ بَعْدَ وُجُودِهَا .
( أَمَّا ) الْأَوَّلُ : فَالْقِسْمَةُ فِي الْأَمْلَاكِ الْمُشْتَرَكَةِ نَوْعَانِ : أَحَدُهُمَا - قِسْمَةُ الْأَعْيَانِ وَالثَّانِي - قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ وَقِسْمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ النَّوْعَيْنِ مَشْرُوعَةٌ ، أَمَّا قِسْمَةُ الْأَعْيَانِ فَقَدْ عُرِفَتْ شَرْعِيَّتُهَا بِالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ .
( أَمَّا ) السُّنَّةُ : فَمَا رُوِيَ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَسَّمَ غَنَائِمَ خَيْبَرَ بَيْنَ الْغَانِمِينَ ، وَأَدْنَى دَرَجَاتِ فِعْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الشَّرْعِيَّةُ }
( وَأَمَّا ) الْإِجْمَاعُ : فَإِنَّ النَّاسَ اسْتَعْمَلُوا الْقِسْمَةَ مِنْ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى يَوْمِنَا هَذَا مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ ، فَكَانَتْ شَرْعِيَّتُهُ مُتَوَارَثَةً ، وَالْمَعْقُولُ يَقْتَضِيهِ تَوْفِيرًا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مَصْلَحَتُهُ بِكَمَالِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث