بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء السابع
( كِتَابُ الْحُدُودِ )
جَمَعَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بَيْنَ مَسَائِلِ الْحُدُودِ وَبَيْنَ مَسَائِلِ التَّعْزِيرِ ، وَبَدَأَ بِمَسَائِلِ الْحُدُودِ ، فَبَدَأَ بِمَا بَدَأَ بِهِ فَنَقُولُ - وَبِاَللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى التَّوْفِيقُ : الْكَلَامُ فِي الْحُدُودِ يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ فِي بَيَانِ مَعْنَى الْحَدِّ لُغَةً وَشَرْعًا ، وَفِي بَيَانِ أَسْبَابِ وُجُوبِ الْحُدُودِ وَشَرَائِطِ وُجُوبِهَا ، وَفِي بَيَانِ مَا يَظْهَرُ بِهِ وُجُوبُهَا عِنْدَ الْقَاضِي ، وَفِي بَيَانِ صِفَاتِهَا ، وَفِي بَيَانِ مِقْدَارِ الْوَاجِبِ مِنْهَا ، وَفِي بَيَانِ شَرَائِطِ جَوَازِ إقَامَتِهَا ، وَفِي بَيَانِ كَيْفِيَّةِ إقَامَتِهَا وَمَوْضِعِ الْإِقَامَةِ ، وَفِي بَيَانِ مَا يُسْقِطُهَا بَعْدَ الْوُجُوبِ ، وَفِي بَيَانِ حُكْمِهَا إذَا اجْتَمَعَتْ ، وَفِي بَيَانِ حُكْمِ الْمَحْدُودِ .
( أَمَّا ) الْأَوَّلُ : الْحَدُّ فِي اللُّغَةِ : عِبَارَةٌ عَنْ الْمَنْعِ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْبَوَّابُ حَدَّادًا ; لِمَنْعِهِ النَّاسَ عَنْ الدُّخُولِ ، وَفِي الشَّرْعِ : عِبَارَةٌ عَنْ عُقُوبَةٍ مُقَدَّرَةٍ وَاجِبَةٍ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى - عَزَّ شَأْنُهُ - بِخِلَافِ التَّعْزِيرِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمُقَدَّرٍ ، قَدْ يَكُونُ بِالضَّرْبِ وَقَدْ يَكُونُ بِالْحَبْسِ وَقَدْ يَكُونُ بِغَيْرِهِمَا ، وَبِخِلَافِ الْقِصَاصِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ عُقُوبَةً مُقَدَّرَةً لَكِنَّهُ يَجِبُ حَقًّا لِلْعَبْدِ ، حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الْعَفْوُ وَالصُّلْحُ ، سُمِّيَ هَذَا النَّوْعُ مِنْ الْعُقُوبَةِ حَدًّا ; لِأَنَّهُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُتْلِفًا وَغَيْرَهُ بِالْمُشَاهَدَةِ ، وَيَمْنَعُ مَنْ يُشَاهِدُ ذَلِكَ وَيُعَايِنُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُتْلِفًا ; لِأَنَّهُ يَتَصَوَّرُ حُلُولَ تِلْكَ الْعُقُوبَةِ بِنَفْسِهِ ; لَوْ بَاشَرَ تِلْكَ الْجِنَايَةَ فَيَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ الْمُبَاشَرَةِ ، وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .
جَمَعَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بَيْنَ مَسَائِلِ الْحُدُودِ وَبَيْنَ مَسَائِلِ التَّعْزِيرِ ، وَبَدَأَ بِمَسَائِلِ الْحُدُودِ ، فَبَدَأَ بِمَا بَدَأَ بِهِ فَنَقُولُ - وَبِاَللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى التَّوْفِيقُ : الْكَلَامُ فِي الْحُدُودِ يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ فِي بَيَانِ مَعْنَى الْحَدِّ لُغَةً وَشَرْعًا ، وَفِي بَيَانِ أَسْبَابِ وُجُوبِ الْحُدُودِ وَشَرَائِطِ وُجُوبِهَا ، وَفِي بَيَانِ مَا يَظْهَرُ بِهِ وُجُوبُهَا عِنْدَ الْقَاضِي ، وَفِي بَيَانِ صِفَاتِهَا ، وَفِي بَيَانِ مِقْدَارِ الْوَاجِبِ مِنْهَا ، وَفِي بَيَانِ شَرَائِطِ جَوَازِ إقَامَتِهَا ، وَفِي بَيَانِ كَيْفِيَّةِ إقَامَتِهَا وَمَوْضِعِ الْإِقَامَةِ ، وَفِي بَيَانِ مَا يُسْقِطُهَا بَعْدَ الْوُجُوبِ ، وَفِي بَيَانِ حُكْمِهَا إذَا اجْتَمَعَتْ ، وَفِي بَيَانِ حُكْمِ الْمَحْدُودِ .
( أَمَّا ) الْأَوَّلُ : الْحَدُّ فِي اللُّغَةِ : عِبَارَةٌ عَنْ الْمَنْعِ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْبَوَّابُ حَدَّادًا ; لِمَنْعِهِ النَّاسَ عَنْ الدُّخُولِ ، وَفِي الشَّرْعِ : عِبَارَةٌ عَنْ عُقُوبَةٍ مُقَدَّرَةٍ وَاجِبَةٍ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى - عَزَّ شَأْنُهُ - بِخِلَافِ التَّعْزِيرِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمُقَدَّرٍ ، قَدْ يَكُونُ بِالضَّرْبِ وَقَدْ يَكُونُ بِالْحَبْسِ وَقَدْ يَكُونُ بِغَيْرِهِمَا ، وَبِخِلَافِ الْقِصَاصِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ عُقُوبَةً مُقَدَّرَةً لَكِنَّهُ يَجِبُ حَقًّا لِلْعَبْدِ ، حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الْعَفْوُ وَالصُّلْحُ ، سُمِّيَ هَذَا النَّوْعُ مِنْ الْعُقُوبَةِ حَدًّا ; لِأَنَّهُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُتْلِفًا وَغَيْرَهُ بِالْمُشَاهَدَةِ ، وَيَمْنَعُ مَنْ يُشَاهِدُ ذَلِكَ وَيُعَايِنُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُتْلِفًا ; لِأَنَّهُ يَتَصَوَّرُ حُلُولَ تِلْكَ الْعُقُوبَةِ بِنَفْسِهِ ; لَوْ بَاشَرَ تِلْكَ الْجِنَايَةَ فَيَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ الْمُبَاشَرَةِ ، وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث