بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء السابع
الصفحة 3157
وَأَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ إلَيْهِمَا جَمِيعًا فَوَاحِدٌ ، وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ الْقَاذِفُ أَبِ الْمَقْذُوفِ وَلَا جَدَّهُ وَإِنْ عَلَا ، وَلَا أُمَّهُ وَلَا جَدَّتَهُ وَإِنْ عَلَتْ ، فَإِنْ كَانَ - لَا حَدَّ عَلَيْهِ ; لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ } وَالنَّهْيُ عَنْ التَّأْفِيفِ نَصًّا ، نَهْيٌ عَنْ الضَّرْبِ دَلَالَةً ; وَلِهَذَا لَا يُقْتَلُ بِهِ قِصَاصًا ; وَلِقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا } وَالْمُطَالَبُ بِالْقَذْفِ لَيْسَ مِنْ الْإِحْسَانِ فِي شَيْءٍ فَكَانَ مَنْفِيًّا بِالنَّصِّ ; وَلِأَنَّ تَوْقِيرَ الْأَبِ وَاحْتِرَامَهُ وَاجِبٌ شَرْعًا وَعَقْلًا ، وَالْمُطَالَبَةُ بِالْقَذْفِ لِلْجَدِّ تَرْكُ التَّعْظِيمِ وَالِاحْتِرَامِ فَكَانَ حَرَامًا ، وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - الْمُوَفِّقُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث