بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء السابع
( فَصْلٌ ) :
وَأَمَّا صِفَاتُ هَذَا الْحُكْمِ فَأَنْوَاعٌ : مِنْهَا أَنَّهُ يَنْفِي وُجُوبَ ضَمَانِ الْمَالِ ، وَالْجِرَاحَاتِ عَمْدًا كَانَتْ الْجِرَاحَةُ ، أَوْ خَطَأً ، أَمَّا الْمَالُ ; فَلِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْحَدِّ ، وَالضَّمَانِ عِنْدَنَا .
وَأَمَّا الْجِرَاحَاتُ إذَا كَانَتْ خَطَأً ; فَلِأَنَّهَا تُوجِبُ الضَّمَانَ وَإِنْ كَانَتْ عَمْدًا ; فَلِأَنَّ الْجِنَايَةَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ يُسْلَكُ بِهَا مَسْلَكَ الْأَمْوَالِ ، وَلَا يَجِبُ ضَمَانُ الْمَالِ فَكَذَا ضَمَانُ الْجِرَاحَاتِ ، قَدْ ذَكَرْنَا مَا يَتَعَلَّقُ مِنْ الْمَسَائِلِ بِهَذَا الْأَصْلِ فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ وَمِنْهَا أَنْ يَجْرِيَ فِيهَا التَّدَاخُلُ حَتَّى لَوْ قَطَعَ قِطْعَاتٍ فَرُفِعَ فِي بَعْضِهَا فَقُطِعَتْ يَدُهُ ، وَرِجْلُهُ فِيمَا رُفِعَ فِيهِ كَانَ ذَلِكَ لِلْقِطْعَاتِ كُلِّهَا كَمَا فِي السَّرِقَةِ إلَّا أَنَّ ثَمَّةَ التَّدَاخُلَ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ الْفَائِدَةِ مَعَ بَقَاءِ مَحِلِّ الْقَطْعِ ، وَهُوَ الرِّجْلُ الْيُسْرَى ، وَهَهُنَا التَّدَاخُلُ لِعَدَمِ الْمَحِلِّ .
وَالْكَلَامُ فِي الضَّمَانِ فِيمَا لَمْ يُخَاصَمْ فِيهِ مَا هُوَ الْكَلَامُ فِي السَّرِقَةِ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَالُ قَائِمًا يَرُدُّهُ ، وَإِنْ كَانَ هَالِكًا فَعَلَى الِاخْتِلَافِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ ، وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يُحْتَمَلُ الْعَفْوُ ، وَالْإِسْقَاطُ ، وَالْإِبْرَاءُ ، وَالصُّلْحُ عَنْهُ فَكُلُّ مَا وَجَبَ عَلَى قَاطِعِ الطَّرِيقِ مِنْ قَتْلٍ ، أَوْ قَطْعٍ ، أَوْ صَلْبٍ يُسْتَوْفَى مِنْهُ ، سَوَاءٌ عَفَا الْأَوْلِيَاءُ ، وَأَرْبَابُ الْأَمْوَالِ عَنْ ذَلِكَ ، أَوْ لَمْ يَعْفُو أَوْ سَوَاءٌ أَبْرَءُوا مِنْهُ ، أَوْ صَالَحُوا عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَيْضًا إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَهُ تَرْكُهُ ، وَإِسْقَاطُهُ ، وَالْعَفْوُ عَنْهُ ; لِأَنَّ الْوَاجِبَ حَدٌّ ، وَالْحُدُودُ حُقُوقُ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَلَا يَعْمَلُ فِيهَا الْعَبْدُ ، وَلَا صُلْحُهُ ، وَلَا الْإِبْرَاءُ عَنْهَا .
وَأَمَّا صِفَاتُ هَذَا الْحُكْمِ فَأَنْوَاعٌ : مِنْهَا أَنَّهُ يَنْفِي وُجُوبَ ضَمَانِ الْمَالِ ، وَالْجِرَاحَاتِ عَمْدًا كَانَتْ الْجِرَاحَةُ ، أَوْ خَطَأً ، أَمَّا الْمَالُ ; فَلِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْحَدِّ ، وَالضَّمَانِ عِنْدَنَا .
وَأَمَّا الْجِرَاحَاتُ إذَا كَانَتْ خَطَأً ; فَلِأَنَّهَا تُوجِبُ الضَّمَانَ وَإِنْ كَانَتْ عَمْدًا ; فَلِأَنَّ الْجِنَايَةَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ يُسْلَكُ بِهَا مَسْلَكَ الْأَمْوَالِ ، وَلَا يَجِبُ ضَمَانُ الْمَالِ فَكَذَا ضَمَانُ الْجِرَاحَاتِ ، قَدْ ذَكَرْنَا مَا يَتَعَلَّقُ مِنْ الْمَسَائِلِ بِهَذَا الْأَصْلِ فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ وَمِنْهَا أَنْ يَجْرِيَ فِيهَا التَّدَاخُلُ حَتَّى لَوْ قَطَعَ قِطْعَاتٍ فَرُفِعَ فِي بَعْضِهَا فَقُطِعَتْ يَدُهُ ، وَرِجْلُهُ فِيمَا رُفِعَ فِيهِ كَانَ ذَلِكَ لِلْقِطْعَاتِ كُلِّهَا كَمَا فِي السَّرِقَةِ إلَّا أَنَّ ثَمَّةَ التَّدَاخُلَ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ الْفَائِدَةِ مَعَ بَقَاءِ مَحِلِّ الْقَطْعِ ، وَهُوَ الرِّجْلُ الْيُسْرَى ، وَهَهُنَا التَّدَاخُلُ لِعَدَمِ الْمَحِلِّ .
وَالْكَلَامُ فِي الضَّمَانِ فِيمَا لَمْ يُخَاصَمْ فِيهِ مَا هُوَ الْكَلَامُ فِي السَّرِقَةِ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَالُ قَائِمًا يَرُدُّهُ ، وَإِنْ كَانَ هَالِكًا فَعَلَى الِاخْتِلَافِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ ، وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يُحْتَمَلُ الْعَفْوُ ، وَالْإِسْقَاطُ ، وَالْإِبْرَاءُ ، وَالصُّلْحُ عَنْهُ فَكُلُّ مَا وَجَبَ عَلَى قَاطِعِ الطَّرِيقِ مِنْ قَتْلٍ ، أَوْ قَطْعٍ ، أَوْ صَلْبٍ يُسْتَوْفَى مِنْهُ ، سَوَاءٌ عَفَا الْأَوْلِيَاءُ ، وَأَرْبَابُ الْأَمْوَالِ عَنْ ذَلِكَ ، أَوْ لَمْ يَعْفُو أَوْ سَوَاءٌ أَبْرَءُوا مِنْهُ ، أَوْ صَالَحُوا عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَيْضًا إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَهُ تَرْكُهُ ، وَإِسْقَاطُهُ ، وَالْعَفْوُ عَنْهُ ; لِأَنَّ الْوَاجِبَ حَدٌّ ، وَالْحُدُودُ حُقُوقُ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَلَا يَعْمَلُ فِيهَا الْعَبْدُ ، وَلَا صُلْحُهُ ، وَلَا الْإِبْرَاءُ عَنْهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث