بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء السابع
الصفحة 3256
( وَأَمَّا ) حُكْمُ التَّنْفِيلِ فَنَوْعَانِ ، أَحَدُهُمَا : اخْتِصَاصُ النَّفْلِ بِالْمُنَفَّلِ حَتَّى لَا يُشَارِكَهُ فِيهِ غَيْرُهُ وَهَلْ يَثْبُتُ الْمِلْكُ فِيهِ قَبْلَ الْإِحْرَازِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ ؟ فَفِيهِ كَلَامٌ نَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ إنْ - شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - وَالثَّانِي : أَنَّهُ لَا خُمْسَ فِي النَّفْلِ ; لِأَنَّ الْخُمْسَ إنَّمَا يَجِبُ فِي غَنِيمَةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ الْغَانِمِينَ وَالنَّفَلُ مَا أَخْلَصَهُ الْإِمَامُ لِصَاحِبِهِ ، وَقَطَعَ شَرِكَةَ الْأَغْيَارِ عَنْهُ فَلَا يَجِبُ فِيهِ الْخُمْسُ وَيُشَارِكُ الْمُنَفَّلُ لَهُ الْغُزَاةَ فِي أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ مَا أَصَابُوا ; لِأَنَّ الْإِصَابَةَ أَوْ الْجِهَادَ حَصَلَ بِقُوَّةِ الْكُلِّ ، إلَّا أَنَّ الْإِمَامَ خَصَّ الْبَعْضَ بِبَعْضِهَا ، وَقَطَعَ حَقَّ الْبَاقِينَ عَنْهُ ، فَبَقِيَ حَقُّ الْكُلِّ مُتَعَلِّقًا بِمَا وَرَاءَهُ فَيُشَارِكُهُمْ فِيهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث