بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء السابع
وَأَمَّا بَيَانُ مَا يُصْنَعُ بِهِمْ وَبِأَمْوَالِهِمْ عِنْدَ الظَّفَرِ بِهِمْ وَالِاسْتِيلَاءِ عَلَى أَمْوَالِهِمْ فَنَقُولُ : الْإِمَامُ إذَا قَاتَلَ أَهْلَ الْبَغْيِ فَهَزَمَهُمْ وَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُمْ فِئَةٌ يَنْحَازُونَ إلَيْهَا ، فَيَنْبَغِي لِأَهْلِ الْعَدْلِ أَنْ يَقْتُلُوا مُدْبِرَهُمْ وَيُجْهِزُوا عَلَى 141 جَرِيحِهِمْ لِئَلَّا يَتَحَيَّزُوا إلَى الْفِئَةِ فَيَمْتَنِعُوا بِهَا فَيَكُرُّوا عَلَى أَهْلِ الْعَدْلِ وَأَمَّا أَسِيرُهُمْ فَإِنْ شَاءَ الْإِمَامُ قَتَلَهُ اسْتِئْصَالًا لِشَأْفَتِهِمْ ، وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهُ لِانْدِفَاعِ شَرِّهِ بِالْأَسْرِ وَالْحَبْسِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ يَتَحَيَّزُونَ إلَيْهَا لَمْ يَتْبَعْ مُدْبِرَهُمْ ، وَلَمْ يُجْهِزْ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَلَمْ يَقْتُلْ أَسِيرَهُمْ ; لِوُقُوعِ الْأَمْنِ عَنْ شَرِّهِمْ عِنْدَ انْعِدَامِ الْفِئَةِ .
( وَأَمَّا ) أَمْوَالُهُمْ الَّتِي ظَهَرَ أَهْلُ الْعَدْلِ عَلَيْهَا فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَسْتَعِينُوا بِكُرَاعِهِمْ وَسِلَاحِهِمْ عَلَى قِتَالِهِمْ كَسْرًا لِشَوْكَتِهِمْ ، فَإِذَا اسْتَغْنَوْا عَنْهَا أَمْسَكَهَا الْإِمَامُ لَهُمْ ; لِأَنَّ أَمْوَالَهُمْ لَا تَحْتَمِلُ التَّمَلُّكَ بِالِاسْتِيلَاءِ لِكَوْنِهِمْ مُسْلِمِينَ ، وَلَكِنْ يَحْبِسُهَا عَنْهُمْ إلَى أَنْ يَزُولَ بَغْيُهُمْ فَإِذَا زَالَ رَدَّهَا عَلَيْهِمْ ، وَكَذَا مَا سِوَى الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ مِنْ الْأَمْتِعَةِ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ ، وَلَكِنْ يُمْسَكُ وَيُحْبَسُ عَنْهُمْ إلَى أَنْ يَزُولَ بَغْيُهُمْ فَيُدْفَعَ إلَيْهِمْ لِمَا قُلْنَا وَيُقَاتَلُ أَهْلُ الْبَغْيِ بِالْمَنْجَنِيقِ وَالْحَرْقِ وَالْغَرَقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُقَاتَلُ بِهِ أَهْلُ الْحَرْبِ ; لِأَنَّ قِتَالَهُمْ لَدَفْعِ شَرِّهِمْ وَكَسْرِ شَوْكَتِهِمْ فَيُقَاتَلُونَ بِكُلِّ مَا يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ ، وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُوَادِعَهُمْ لِيَنْظُرُوا فِي أُمُورِهِمْ ، وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذُوا عَلَى ذَلِكَ مَالًا لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ قَبْلُ .
( وَأَمَّا ) أَمْوَالُهُمْ الَّتِي ظَهَرَ أَهْلُ الْعَدْلِ عَلَيْهَا فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَسْتَعِينُوا بِكُرَاعِهِمْ وَسِلَاحِهِمْ عَلَى قِتَالِهِمْ كَسْرًا لِشَوْكَتِهِمْ ، فَإِذَا اسْتَغْنَوْا عَنْهَا أَمْسَكَهَا الْإِمَامُ لَهُمْ ; لِأَنَّ أَمْوَالَهُمْ لَا تَحْتَمِلُ التَّمَلُّكَ بِالِاسْتِيلَاءِ لِكَوْنِهِمْ مُسْلِمِينَ ، وَلَكِنْ يَحْبِسُهَا عَنْهُمْ إلَى أَنْ يَزُولَ بَغْيُهُمْ فَإِذَا زَالَ رَدَّهَا عَلَيْهِمْ ، وَكَذَا مَا سِوَى الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ مِنْ الْأَمْتِعَةِ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ ، وَلَكِنْ يُمْسَكُ وَيُحْبَسُ عَنْهُمْ إلَى أَنْ يَزُولَ بَغْيُهُمْ فَيُدْفَعَ إلَيْهِمْ لِمَا قُلْنَا وَيُقَاتَلُ أَهْلُ الْبَغْيِ بِالْمَنْجَنِيقِ وَالْحَرْقِ وَالْغَرَقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُقَاتَلُ بِهِ أَهْلُ الْحَرْبِ ; لِأَنَّ قِتَالَهُمْ لَدَفْعِ شَرِّهِمْ وَكَسْرِ شَوْكَتِهِمْ فَيُقَاتَلُونَ بِكُلِّ مَا يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ ، وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُوَادِعَهُمْ لِيَنْظُرُوا فِي أُمُورِهِمْ ، وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذُوا عَلَى ذَلِكَ مَالًا لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ قَبْلُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث