بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء السابع
الصفحة 3556 · ص. المطبوع 362
وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ، أَحَدِهِمْ وَلِآخَرَ بِرُبُعِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدِ النَّصِيبِ ، فَالْمَسْأَلَةُ تُخَرَّجُ مِنْ تِسْعَةٍ ، وَسِتِّينَ لِلْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ النَّصِيبِ أَحَدَ عَشَرَ ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِرُبُعِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ ، وَلِكُلِّ ابْنٍ أَحَدَ عَشَرَ .
( أَمَّا ) التَّخْرِيجُ عَلَى طَرِيقَةِ الْحَشْوِ فَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ عَدَدَ الْبَنِينَ ، وَهُوَ خَمْسَةٌ ، وَتَزِيدَ عَلَيْهَا سَهْمًا لِأَجْلِ صَاحِبِ النَّصِيبِ فَتَصِيرُ سِتَّةً ثُمَّ اضْرِبْ السِّتَّةَ فِي مَخْرَجِ الرُّبُعِ ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ لِأَجْلِ صَاحِبِ الرُّبْعِ فَتَصِيرُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ، ثُمَّ اطْرَحْ مِنْهَا سَهْمًا لِمَا ذَكَرْنَا فَيَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ ، وَثُلُثَاهُ مِثْلَاهُ ، وَذَلِكَ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ ، وَجُمْلَةُ الْمَالِ تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ ، وَالنَّصِيبُ سَهْمٌ مَضْرُوبٌ فِي أَرْبَعَةٍ ، ثُمَّ الْأَرْبَعَةُ فِي ثَلَاثَةٍ فَتَصِيرُ اثْنَيْ عَشَرَ ، ثُمَّ اطْرَحْ مِنْهُ سَهْمًا يَبْقَى أَحَدَ عَشَرَ فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ النَّصِيبِ ، فَيَبْقَى إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ اثْنَا عَشَرَ فَأَعْطِ مِنْهَا رُبْعَ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ يَبْقَى تِسْعَةٌ ضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ ، وَذَلِكَ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ فَتَصِيرُ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ بَيْنَ الْبَنِينَ الْخَمْسَةِ لِكُلِّ وَاحِد أَحَدَ عَشَرَ فَاسْتَقَامَ الْحِسَابُ .
( وَأَمَّا ) التَّخْرِيجُ عَلَى طَرِيقَةِ الْخَطَّائِينَ : فَهُوَ أَنْ تَجْعَلَ ثُلُثَ الْمَالِ عَدَدًا لَوْ أَعْطَيْتَ مِنْهُ النَّصِيبَ يَبْقَى وَرَاءَهُ عَدَدٌ لَهُ رُبْعٌ ، وَأَقَلُّهُ خَمْسَةٌ فَأَعْطِ بِالنَّصِيبِ سَهْمًا يَبْقَى أَرْبَعَةٌ فَأَعْطِ رُبْعَ مَا يَبْقَى سَهْمًا ، وَيَبْقَى ثَلَاثَةٌ ضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ ، وَذَلِكَ عَشَرَةٌ فَتَصِيرُ ثَلَاثَةَ 362 عَشَرَ ، وَحَاجَتُك إلَى خَمْسَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَنِينَ سَهْمٌ لِيَكُونَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ نَصِيبِ صَاحِبِ النَّصِيبِ ، فَظَهَرَ أَنَّكَ أَخْطَأْت بِثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ فَزِدْ فِي النَّصِيبِ سَهْمًا فَيَصِيرُ الثُّلُثُ سِتَّةً فَأَعْطِ بِالنَّصِيبِ سَهْمَيْنِ ، وَبِرُبْعِ مَا يَبْقَى سَهْمًا يَبْقَى ثَلَاثَةٌ ضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ ، وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ فَيَصِيرُ خَمْسَةَ عَشَرَ فَظَهَرَ لَك أَنَّكَ أَخْطَأْتَ بِخَمْسَةٍ ; لِأَنَّ حَاجَتَك إلَى عَشَرَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَنِينَ الْخَمْسَةِ سَهْمَانِ كَمَا لِلْمُوصَى لَهُ النَّصِيبُ إلَّا أَنَّهُ انْتَقَصَ مِنْ سِهَامِ الْخَطَأِ فِي هَذِهِ الْكَرَّةِ ثَلَاثَةً ; لِأَنَّ الْخَطَأَ الْأَوَّلَ كَانَ بِثَمَانِيَةٍ ، وَفِي هَذِهِ الْكَرَّةِ بِخَمْسَةٍ ، فَتَبَيَّنَ أَنَّك مَهْمَا زِدْتَ فِي النَّصِيبِ سَهْمًا كَامِلًا يَذْهَبُ مِنْ سِهَامِ الْخَطَأِ ثَلَاثَةٌ فَزِدْ ثُلُثَيْ سَهْمٍ عَلَى سَهْمَيْنِ حَتَّى يَذْهَبَ الْخَطَأُ كُلُّهُ ، فَصَارَ النَّصِيبُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ ، وَثُلُثَيْ سَهْمٍ وَوَرَاءَهُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ فَيَصِيرُ الثُّلُثُ سَبْعَةَ أَسْهُمٍ ، وَثُلُثَيْ سَهْمٍ .
وَانْكَسَرَ بِالْأَثْلَاثِ فَاضْرِبْ سَبْعَةَ أَسْهُمٍ ، وَثُلُثَيْ سَهْمٍ فِي ثَلَاثَةٍ لِيَزُولَ الْكَسْرُ فَيَصِيرُ ثَلَاثَةً ، وَعِشْرِينَ فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ ، وَثُلُثَاهُ مِثْلَاهُ ، وَهُوَ سِتَّةٌ ، وَأَرْبَعُونَ ، فَكُلُّ الْمَالِ تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ ، وَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثَانِ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ أَحَدَ عَشَرَ ، وَالْبَاقِي إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ اثْنَا عَشَرَ ، ثَلَاثَةٌ مِنْهَا وَهِيَ رُبْعُ مَا بَقِيَ مِنْ كُلِّ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبْعِ ، فَيَبْقَى تِسْعَةٌ ضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ فَيَصِيرُ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَنِينَ أَحَدَ عَشْرَ ، وَالتَّخْرِيجُ عَلَى طَرِيقَةِ الْأَصْغَرِ ، وَالْأَكْبَرِ عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث