بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء السابع
وَلَوْ أَوْصَى بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ، وَلَا وَارِثَ لَهُ تَجُوزُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ عِنْدَنَا ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا تَجُوزُ إلَّا مِنْ الثُّلُث ، وَالْمَسْأَلَةُ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ .
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ لَهُ وَارِثٌ وَأَجَازَ الزِّيَادَةَ عَلَى الثُّلُثِ ; لِأَنَّ امْتِنَاع النَّفَاذِ فِي الزِّيَادَةِ لَحِقَهُ ، وَإِلَّا فَالْمَنْفَذُ لِلتَّصَرُّفِ ، وَهُوَ الْمِلْكُ - قَائِمٌ فَإِذَا أَجَازَ فَقَدْ زَالَ الْمَانِعُ ، ثُمَّ إذَا جَازَتْ بِإِجَازَتِهِ فَالْمُوصَى لَهُ يَمْلِكُ الزِّيَادَةَ مِنْ قِبَلِ الْمُوصِي لَا مِنْ قِبَلِ الْوَارِثِ ، فَالزِّيَادَةُ جَوَازُهَا جَوَازُ وَصِيَّتِهِ مِنْ الْمُوصِي ، لَا جَوَازُ عَطِيَّةٍ مِنْ الْوَارِثِ ، وَهَذَا قَوْلُ أَصْحَابِنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : جَوَازُهَا جَوَازُ هِبَةٍ ، وَعَطِيَّةٍ حَتَّى يَقِفَ ثُبُوتُ الْمِلْكِ فِيهَا عَلَى الْقَبْضِ عِنْدَهُ ، وَعِنْدَنَا لَا يَقِفُ .
( وَجْهُ ) قَوْلِهِ : أَنَّ النَّفَاذَ لَمَّا ، وَقَفَ عَلَى إجَازَةِ الْوَارِثِ فَدَلَّ أَنَّ الْإِجَازَةَ هِبَةٌ مِنْهُ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ الْوَارِثَ لَوْ أَجَازَ الْوَصِيَّةَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ تُعْتَبَرُ إجَازَتُهُ مِنْ ثُلُثِهِ وَثَبَتَ أَنَّ التَّمْلِيكَ مِنْهُ .
( وَلَنَا ) أَنَّ الْمُوصِيَ بِالْوَصِيَّةِ مُتَصَرِّفٌ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ النَّفَاذُ لِصُدُورِ التَّصَرُّفِ مِنْ الْأَهْلِ فِي الْمَحِلِّ ، وَإِنَّمَا الِامْتِنَاعُ لِمَانِعٍ ، وَهُوَ حَقُّ الْوَارِثِ ، فَإِذَا أَجَازَ فَقَدْ أَزَالَ الْمَانِعَ ، وَيَنْفُذُ بِالسَّبَبِ السَّابِقِ لَا بِإِزَالَةِ الْمَانِعِ ; لِأَنَّ إزَالَتَهُ شَرْطٌ ، وَالْحُكْمُ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ يُضَافُ إلَى السَّبَبِ لَا إلَى الشَّرْطِ ، وَيَتَوَقَّفُ ثُبُوتُهُ عَلَى السَّبَبِ فِي الْحَقِيقَةِ لَا عَلَى الشَّرْطِ ; لِأَنَّ الشُّرُوطَ كُلَّهَا شُرُوطُ الْأَسْبَابِ ، لَا شُرُوطُ الْأَحْكَام عَلَى مَا عُرِفَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ ، وَقَدْ خُرِّجَ الْجَوَابُ عَمَّا ذُكِرَ .
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ لَهُ وَارِثٌ وَأَجَازَ الزِّيَادَةَ عَلَى الثُّلُثِ ; لِأَنَّ امْتِنَاع النَّفَاذِ فِي الزِّيَادَةِ لَحِقَهُ ، وَإِلَّا فَالْمَنْفَذُ لِلتَّصَرُّفِ ، وَهُوَ الْمِلْكُ - قَائِمٌ فَإِذَا أَجَازَ فَقَدْ زَالَ الْمَانِعُ ، ثُمَّ إذَا جَازَتْ بِإِجَازَتِهِ فَالْمُوصَى لَهُ يَمْلِكُ الزِّيَادَةَ مِنْ قِبَلِ الْمُوصِي لَا مِنْ قِبَلِ الْوَارِثِ ، فَالزِّيَادَةُ جَوَازُهَا جَوَازُ وَصِيَّتِهِ مِنْ الْمُوصِي ، لَا جَوَازُ عَطِيَّةٍ مِنْ الْوَارِثِ ، وَهَذَا قَوْلُ أَصْحَابِنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : جَوَازُهَا جَوَازُ هِبَةٍ ، وَعَطِيَّةٍ حَتَّى يَقِفَ ثُبُوتُ الْمِلْكِ فِيهَا عَلَى الْقَبْضِ عِنْدَهُ ، وَعِنْدَنَا لَا يَقِفُ .
( وَجْهُ ) قَوْلِهِ : أَنَّ النَّفَاذَ لَمَّا ، وَقَفَ عَلَى إجَازَةِ الْوَارِثِ فَدَلَّ أَنَّ الْإِجَازَةَ هِبَةٌ مِنْهُ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ الْوَارِثَ لَوْ أَجَازَ الْوَصِيَّةَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ تُعْتَبَرُ إجَازَتُهُ مِنْ ثُلُثِهِ وَثَبَتَ أَنَّ التَّمْلِيكَ مِنْهُ .
( وَلَنَا ) أَنَّ الْمُوصِيَ بِالْوَصِيَّةِ مُتَصَرِّفٌ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ النَّفَاذُ لِصُدُورِ التَّصَرُّفِ مِنْ الْأَهْلِ فِي الْمَحِلِّ ، وَإِنَّمَا الِامْتِنَاعُ لِمَانِعٍ ، وَهُوَ حَقُّ الْوَارِثِ ، فَإِذَا أَجَازَ فَقَدْ أَزَالَ الْمَانِعَ ، وَيَنْفُذُ بِالسَّبَبِ السَّابِقِ لَا بِإِزَالَةِ الْمَانِعِ ; لِأَنَّ إزَالَتَهُ شَرْطٌ ، وَالْحُكْمُ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ يُضَافُ إلَى السَّبَبِ لَا إلَى الشَّرْطِ ، وَيَتَوَقَّفُ ثُبُوتُهُ عَلَى السَّبَبِ فِي الْحَقِيقَةِ لَا عَلَى الشَّرْطِ ; لِأَنَّ الشُّرُوطَ كُلَّهَا شُرُوطُ الْأَسْبَابِ ، لَا شُرُوطُ الْأَحْكَام عَلَى مَا عُرِفَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ ، وَقَدْ خُرِّجَ الْجَوَابُ عَمَّا ذُكِرَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث