بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء السابع
الصفحة 3596
وَلَوْ أَوْصَى بِعَبْدٍ فَغَصَبَهُ رَجُلٌ ثُمَّ رَدَّهُ بِعَيْنِهِ فَالْوَصِيَّةُ عَلَى حَالِهَا ; لِأَنَّ الْغَصْبَ لَيْسَ فِعْلَ الْمُوصِي ، وَالْمُوصَى بِهِ عَلَى حَالِهِ فَبَقِيَتْ الْوَصِيَّةُ إلَّا إذَا اسْتَهْلَكَهُ الْغَاصِبُ أَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ فَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ لِبُطْلَانِ مَحَلِّ الْوَصِيَّةِ .
وَكَذَا لَوْ أَوْصَى بِعَبْدٍ ثَمَّ دَبَّرَهُ أَوْ كَاتَبَهُ ، أَوْ بَاعَ نَفْسَهُ مِنْهُ كَانَ رُجُوعًا ; لِأَنَّ التَّدْبِيرَ إعْتَاقٌ مِنْ وَجْهٍ أَوْ مُبَاشَرَةُ سَبَبٍ لَازِمٍ لَا يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ ، وَالنَّقْضَ ، وَكُلُّ ذَلِكَ دَلِيلُ الرُّجُوعِ ، وَالْمُكَاتَبَةُ مُعَاوَضَةٌ إلَّا أَنَّ الْعِوَضَ مُتَأَخِّرٌ إلَى وَقْتِ أَدَاءِ الْبَدَلِ ، فَكَانَ دَلِيلَ الرُّجُوعِ كَالْبَيْعِ ، وَبَيْعُ نَفْسِ الْعَبْدِ مِنْهُ إعْتَاقٌ فَكَانَ رُجُوعًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث