بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء السابع
( وَلَوْ ) فَقَأَ رَجُلٌ عَيْنَيْهِ أَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ دَفَعَ إلَيْهِ الْعَبْدَ ، وَأَخَذَ قِيمَتَهُ صَحِيحًا فَاشْتَرَى بِهَا عَبْدًا مَكَانَهُ ; ; لِأَنَّ فَقْءَ الْعَيْنَيْنِ ، وَقَطْعَ الْيَدَيْنِ بِمَنْزِلَةِ اسْتِهْلَاكِهِ إلَّا أَنَّهُ مِمَّا يَصْلُحُ خَرَاجًا بِضَمَانٍ ، فَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ ، وَيَأْخُذُهُ خَرَاجًا بِضَمَانِهِ ثُمَّ يَفْعَلُ بِالْقِيمَةِ مَا وَصَفْنَا ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا عَبْدًا لِلْخِدْمَةِ .
( وَلَوْ ) فُقِئَتْ عَيْنُهُ أَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ أَوْ شُجَّ مُوضِحَتُهُ ، فَأَدَّى الْقَاتِلُ أَرْشَ ذَلِكَ - فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ : إمَّا أَنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ تُنْقِصُ الْخِدْمَةَ ، وَإِمَّا أَنْ كَانَتْ لَا تُنْقِصُ ، فَإِنْ كَانَتْ تُنْقِصُ ، فَإِنْ اتَّفَقَ الْمُوصَى لَهُ بِالرَّقَبَةِ ، وَالْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا بِالْأَرْشِ عَبْدًا بِأَنْ كَانَ الْأَرْشُ يَبْلُغُ قِيمَةَ عَبْدٍ حَتَّى يَخْدِمَ الْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ مَعَ الْعَبْدِ الْأَوَّلِ فَعَلَا ذَلِكَ وَجَازَ ( وَإِنْ ) اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يُبَاعَ هَذَا الْعَبْدُ ، وَيُضَمَّ ثَمَنُهُ إلَى ذَلِكَ الْأَرْشِ فَاشْتَرَيَا بِهِمَا عَبْدًا آخَرَ جَازَ أَيْضًا ; لِأَنَّ الْجِنَايَةَ إذَا كَانَتْ تُنْقِصُ الْخِدْمَةَ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقٌّ فِي ذَلِكَ الْأَرْشِ ، فَكَانَ لَهُمَا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى أَحَدِ هَذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ ( وَإِنْ ) اخْتَلَفَا ، وَلَمْ يَتَّفِقَا فَلَا يُبَاعُ الْعَبْدُ الْمُوصَى بِهِ ; لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقًّا ، فَلَا يُبَاعُ إلَّا بِرِضَاهُمَا ، وَيُشْتَرَى بِالْأَرْشِ عَبْدٌ لِخِدْمَتِهِمَا حَتَّى يَقُومَ مَقَامَ الْجُزْءِ الْفَائِتِ ، فَإِنْ لَمْ يُؤْخَذْ بِالْأَرْشِ عَبْدٌ يُوقَفُ ذَلِكَ حَتَّى يَصْطَلِحَا عَلَيْهِ ، فَإِنْ اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يَقْتَسِمَاهُ نِصْفَيْنِ جَازَ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا ، وَإِذَا اقْتَسَمَاهُ جَازَ ذَلِكَ ( وَإِنْ لَمْ ) يَصْطَلِحَا لَا يَقْضِي الْقَاضِي بِشَيْءٍ وَلَكِنْ يُوقَفُ ذَلِكَ الْمَالُ ، وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ لَا تُنْقِصُ الْخِدْمَةَ فَوَصِيَّتُهُ عَلَى حَالِهَا ، وَالْأَرْشُ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ ; لِأَنَّ الْأَرْشَ بَدَلُ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الرَّقَبَةِ ، فَيَكُونُ لِمَالِكِ الرَّقَبَةِ .
( وَلَوْ ) فُقِئَتْ عَيْنُهُ أَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ أَوْ شُجَّ مُوضِحَتُهُ ، فَأَدَّى الْقَاتِلُ أَرْشَ ذَلِكَ - فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ : إمَّا أَنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ تُنْقِصُ الْخِدْمَةَ ، وَإِمَّا أَنْ كَانَتْ لَا تُنْقِصُ ، فَإِنْ كَانَتْ تُنْقِصُ ، فَإِنْ اتَّفَقَ الْمُوصَى لَهُ بِالرَّقَبَةِ ، وَالْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا بِالْأَرْشِ عَبْدًا بِأَنْ كَانَ الْأَرْشُ يَبْلُغُ قِيمَةَ عَبْدٍ حَتَّى يَخْدِمَ الْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ مَعَ الْعَبْدِ الْأَوَّلِ فَعَلَا ذَلِكَ وَجَازَ ( وَإِنْ ) اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يُبَاعَ هَذَا الْعَبْدُ ، وَيُضَمَّ ثَمَنُهُ إلَى ذَلِكَ الْأَرْشِ فَاشْتَرَيَا بِهِمَا عَبْدًا آخَرَ جَازَ أَيْضًا ; لِأَنَّ الْجِنَايَةَ إذَا كَانَتْ تُنْقِصُ الْخِدْمَةَ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقٌّ فِي ذَلِكَ الْأَرْشِ ، فَكَانَ لَهُمَا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى أَحَدِ هَذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ ( وَإِنْ ) اخْتَلَفَا ، وَلَمْ يَتَّفِقَا فَلَا يُبَاعُ الْعَبْدُ الْمُوصَى بِهِ ; لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقًّا ، فَلَا يُبَاعُ إلَّا بِرِضَاهُمَا ، وَيُشْتَرَى بِالْأَرْشِ عَبْدٌ لِخِدْمَتِهِمَا حَتَّى يَقُومَ مَقَامَ الْجُزْءِ الْفَائِتِ ، فَإِنْ لَمْ يُؤْخَذْ بِالْأَرْشِ عَبْدٌ يُوقَفُ ذَلِكَ حَتَّى يَصْطَلِحَا عَلَيْهِ ، فَإِنْ اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يَقْتَسِمَاهُ نِصْفَيْنِ جَازَ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا ، وَإِذَا اقْتَسَمَاهُ جَازَ ذَلِكَ ( وَإِنْ لَمْ ) يَصْطَلِحَا لَا يَقْضِي الْقَاضِي بِشَيْءٍ وَلَكِنْ يُوقَفُ ذَلِكَ الْمَالُ ، وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ لَا تُنْقِصُ الْخِدْمَةَ فَوَصِيَّتُهُ عَلَى حَالِهَا ، وَالْأَرْشُ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ ; لِأَنَّ الْأَرْشَ بَدَلُ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الرَّقَبَةِ ، فَيَكُونُ لِمَالِكِ الرَّقَبَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث