بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء السابع
الصفحة 3638
( وَإِذَا ) نَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ الْمُوصَى بِخِدْمَتِهِ يَخْدِمُ الْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَالْوَرَثَةَ يَوْمًا وَاحِدًا ، فَإِنْ مَاتَ صَاحِبُ الْخِدْمَةِ اسْتَكْمَلَ صَاحِبُ الرَّقَبَةِ عَبْدَهُ كُلَّهُ ; لِأَنَّ وَصِيَّةَ صَاحِبِ الْخِدْمَةِ قَدْ بَطَلَتْ بِمَوْتِهِ ، وَبَقِيَتْ وَصِيَّةُ صَاحِبِ الرَّقَبَةِ ، وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ ، فَتَكُونُ لَهُ ( وَكَذَلِكَ ) إنْ مَاتَ الْعَبْدُ الَّذِي كَانَ يَخْدِمَهُ كَانَ الْعَبْدُ الْآخَرُ كُلُّهُ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ ; لِأَنَّ التَّوْزِيعَ ، وَالتَّقْسِيمَ إنَّمَا كَانَ بَيْنَهُمَا لِثُبُوتِ حَقِّهِمَا ، فَإِذَا ذَهَبَ أَحَدُهُمَا صَارَ كَأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ وَحْدَهُ ، فَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ ، وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ ( وَلَوْ ) كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبِيدِ سَوَاءٌ كَانَ لِصَاحِبِ الْخِدْمَةِ نِصْفُ خِدْمَةِ الْعَبْدِ ، وَلِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ نِصْفُ رَقَبَةِ الْآخَرَ ; لِأَنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ خَمْسُمِائَةٍ ، وَقِيمَةَ الْعَبْدَيْنِ اللَّذَيْنِ أَوْصَى بِهِمَا أَلْفُ دِرْهَمٍ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ خَمْسُمِائَةٍ ، فَصَارَ ثُلُثُ مَالِهِ خَمْسَمِائَةٍ ، فَيُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا ، فَصَحَّ مِنْ وَصِيَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَانِ ، فَيَكُونُ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ نِصْفُ الرَّقَبَةِ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ نِصْفُ الْخِدْمَةِ يَخْدِمُهُ يَوْمًا ، وَالْوَرَثَةَ يَوْمًا ( وَإِنَّمَا ) يُضْرَبُ لِصَاحِبِ الْخِدْمَةِ ، كَمَا يُضْرَبُ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ ؟ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ أَوْصَى بِحَبْسِ الرَّقَبَةِ عَنْ الْوَارِثِ ، فَكَأَنَّهُ أَوْصَى بِالتَّمْلِيكِ لِانْقِطَاعِ حَقِّ الْوَرَثَةِ ، فَهِيَ ، وَالْوَصِيَّةُ بِالتَّمْلِيكِ سَوَاءٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث