بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء السابع
وَيَجُوزُ الْقَرْضُ فِي الْفُلُوسِ ; لِأَنَّهَا مِنْ الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ كَالْجَوْزِ ، وَالْبَيْضِ ، وَلَوْ اسْتَقْرَضَ فُلُوسًا ، فَكَسَدَتْ ; فَعَلَيْهِ مِثْلُهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - عَلَيْهِ قِيمَتُهَا .
( وَجْهُ ) قَوْلِهِمَا أَنَّ الْوَاجِبَ فِي بَابِ الْقَرْضِ رَدُّ مِثْلِ الْمَقْبُوضِ ، وَقَدْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمَقْبُوضَ كَانَ ثَمَنًا ، وَقَدْ بَطَلَتْ الثَّمَنِيَّةَ بِالْكَسَادِ ، فَعَجَزَ عَنْ رَدِّ الْمِثْلِ ; فَيَلْزَمُهُ رَدُّ الْقِيمَةِ كَمَا لَوْ اسْتَقْرَضَ رُطَبًا ، فَانْقَطَعَ عَنْ أَيْدِي النَّاسِ ; أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ ; لِمَا قُلْنَا كَذَا هَذَا ، وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ رَدَّ الْمِثْلِ كَانَ وَاجِبًا ، وَالْفَائِتُ بِالْكَسَادِ لَيْسَ إلَّا وَصْفُ الثَّمَنِيَّةِ ، وَهَذَا وَصْفٌ لَا تَعَلُّقَ لِجَوَازِ الْقَرْضِ بِهِ .
أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِقْرَاضُهُ بَعْدَ الْكَسَادِ ابْتِدَاءً - ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ كَوْنِهِ ثَمَنًا ، فَلَأَنْ يَجُوزَ بَقَاءُ الْقَرْضِ فِيهِ أَوْلَى ; لِأَنَّ الْبَقَاءَ أَسْهَلُ ، وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِي الدَّرَاهِمِ الَّتِي يَغْلِبُ عَلَيْهَا الْغِشُّ ; لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْفُلُوسِ .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ أَنْكَرَ اسْتِقْرَاضَ الدَّرَاهِمِ الْمُكَحَّلَةِ ، وَالْمُزَيَّفَةِ .
وَكَرِهَ إنْفَاقَهَا - ، وَإِنْ كَانَتْ تُنْفَقُ بَيْنَ النَّاسِ - لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ ضَرُورَاتِ الْعَامَّةِ ، وَإِذَا نُهِيَ عَنْهَا .
وَكَسَدَتْ ; فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْفُلُوسِ إذَا كَسَدَتْ .
( وَجْهُ ) قَوْلِهِمَا أَنَّ الْوَاجِبَ فِي بَابِ الْقَرْضِ رَدُّ مِثْلِ الْمَقْبُوضِ ، وَقَدْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمَقْبُوضَ كَانَ ثَمَنًا ، وَقَدْ بَطَلَتْ الثَّمَنِيَّةَ بِالْكَسَادِ ، فَعَجَزَ عَنْ رَدِّ الْمِثْلِ ; فَيَلْزَمُهُ رَدُّ الْقِيمَةِ كَمَا لَوْ اسْتَقْرَضَ رُطَبًا ، فَانْقَطَعَ عَنْ أَيْدِي النَّاسِ ; أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ ; لِمَا قُلْنَا كَذَا هَذَا ، وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ رَدَّ الْمِثْلِ كَانَ وَاجِبًا ، وَالْفَائِتُ بِالْكَسَادِ لَيْسَ إلَّا وَصْفُ الثَّمَنِيَّةِ ، وَهَذَا وَصْفٌ لَا تَعَلُّقَ لِجَوَازِ الْقَرْضِ بِهِ .
أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِقْرَاضُهُ بَعْدَ الْكَسَادِ ابْتِدَاءً - ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ كَوْنِهِ ثَمَنًا ، فَلَأَنْ يَجُوزَ بَقَاءُ الْقَرْضِ فِيهِ أَوْلَى ; لِأَنَّ الْبَقَاءَ أَسْهَلُ ، وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِي الدَّرَاهِمِ الَّتِي يَغْلِبُ عَلَيْهَا الْغِشُّ ; لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْفُلُوسِ .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ أَنْكَرَ اسْتِقْرَاضَ الدَّرَاهِمِ الْمُكَحَّلَةِ ، وَالْمُزَيَّفَةِ .
وَكَرِهَ إنْفَاقَهَا - ، وَإِنْ كَانَتْ تُنْفَقُ بَيْنَ النَّاسِ - لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ ضَرُورَاتِ الْعَامَّةِ ، وَإِذَا نُهِيَ عَنْهَا .
وَكَسَدَتْ ; فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْفُلُوسِ إذَا كَسَدَتْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث