بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الأول
الصفحة 570
( فَصْلٌ ) :
وَالْكَلَامُ فِي تَكْفِينِهِ فِي مَوَاضِعَ : .
فِي بَيَانِ وُجُوبِ التَّكْفِينِ ، وَفِي بَيَانِ كَيْفِيَّةِ وُجُوبِهِ ، وَفِي بَيَانِ كَمِّيَّةِ الْكَفَنِ ، وَفِي بَيَانِ صِفَتِهِ ، وَفِي بَيَانِ كَيْفِيَّةِ التَّكْفِينِ ، وَفِي بَيَانِ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَنُ .
أَمَّا الْأَوَّلُ فَالدَّلِيلُ عَلَى وَجْهِ النَّصِّ ، وَالْإِجْمَاعِ ، وَالْمَعْقُولِ ، أَمَّا النَّصُّ فَمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ { ۝ : الْبَسُوا هَذِهِ الثِّيَابَ الْبِيضَ فَإِنَّهَا خَيْرُ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ } وَظَاهِرُ الْأَمْرِ لِوُجُوبِ الْعَمَلِ وَرُوِيَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمَّا غَسَّلَتْ آدَمَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - كَفَّنُوهُ وَدَفَنُوهُ ثُمَّ قَالَتْ لِوَلَدِهِ : هَذِهِ سُنَّةُ مَوْتَاكُمْ ، وَالسُّنَّةُ الْمُطْلَقَةُ فِي مَعْنَى الْوَاجِبِ ، وَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى وُجُوبِهِ ; وَلِهَذَا تَوَارَثَهُ النَّاسُ مِنْ لَدُنْ وَفَاةِ آدَمَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - إلَى يَوْمِنَا هَذَا ، وَذَا دَلِيلُ الْوُجُوبِ .
وَأَمَّا الْمَعْقُولُ فَهُوَ أَنَّ غُسْلَ الْمَيِّتِ إنَّمَا وَجَبَ كَرَامَةً لَهُ ، وَتَعْظِيمًا ، وَمَعْنَى وَالْكَرَامَةِ التَّعْظِيمِ إنَّمَا يَتِمُّ بِالتَّكْفِينِ فَكَانَ وَاجِبًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث