بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الثاني
الصفحة 847
وَأَمَّا وُجُوبُ الْقَضَاءِ فَالْكَلَامُ فِي قَضَاءِ صَوْمِ رَمَضَانَ يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ فِي بَيَانِ أَصْلِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ ، وَفِي بَيَانِ شَرَائِطِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ ، وَفِي بَيَانِ وَقْتِ وُجُوبِهِ ، وَكَيْفِيَّةِ الْوُجُوبِ ، وَفِي بَيَانِ شَرَائِطِ جَوَازِهِ ، أَمَّا أَصْلُ الْوُجُوبِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { : فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } فَأَفْطَرَ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعِبَادَةِ الْمُؤَقَّتَةِ إذَا فَاتَتْ عَنْ وَقْتِهَا أَنْ تُقْضَى لِمَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ ، وَسَوَاءٌ فَاتَهُ صَوْمُ رَمَضَانَ بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ لِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ عَلَى الْمَعْذُورِ فَلَأَنْ يَجِبَ عَلَى الْمُقَصِّرِ أَوْلَى ، وَلِأَنَّ الْمَعْنَى يَجْمَعُهُمَا وَهُوَ الْحَاجَةُ إلَى جَبْرِ الْفَائِتِ بَلْ حَاجَةُ غَيْرِ الْمَعْذُورِ أَشَدُّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث