النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الثاني
الصفحة 1050 · ص. المطبوع 37
( خَصَرَ ) ( هـ ) فِيهِ ۝ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْبَقِيعِ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ لَهُ الْمِخْصَرَةُ : مَا يَخْتَصِرُهُ الْإِنْسَانُ بِيَدِهِ فَيُمْسِكُهُ مِنْ عَصًا ، أَوْ عُكَّازَةٍ ، أَوْ مِقْرَعَةٍ ، أَوْ قَضِيبٍ ، وَقَدْ يَتَّكِئُ عَلَيْهِ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ۝ الْمُخْتَصِرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمُ النُّورُ وَفِي رِوَايَةٍ : " الْمُتَخَصِّرُونَ " أَرَادَ أَنَّهُمْ يَأْتُونَ وَمَعَهُمْ أَعْمَالٌ لَهُمْ صَالِحَةٌ يَتَّكِئُونَ عَلَيْهِمْ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ۝ فَإِذَا أَسْلَمُوا فَاسْأَلْهُمْ قُضُبَهُمُ الثَّلَاثَةَ الَّتِي إِذَا تَخَصَّرُوا بِهَا سُجِدَ لَهُمْ أَيْ كَانُوا إِذَا أَمْسَكُوهَا بِأَيْدِيهِمْ سَجَدَ لَهُمْ أَصْحَابُهُمْ ; لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يُمْسِكُونَهَا إِذَا ظَهَرُوا لِلنَّاسِ . وَالْمِخْصَرَةُ كَانَتْ مِنْ شِعَارِ الْمُلُوكِ . وَالْجَمْعُ الْمَخَاصِرُ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَذَكَرَ عُمَرَ فَقَالَ : وَاخْتَصَرَ عَنَزَتَهُ . الْعَنَزَةُ : شِبْهُ الْعُكَّازَةِ .
( هـ ) وَفِيهِ ۝ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا قِيلَ : هُوَ مِنَ الْمِخْصَرَةِ ، وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ بِيَدِهِ عَصًا يَتَّكِئُ عَلَيْهَا . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يَقْرَأَ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ آيَةً أَوْ آيَتَيْنِ وَلَا يَقْرَأُ السُّورَةَ بِتَمَامِهَا فِي فَرْضِهِ . هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَرَوَاهُ غَيْرُهُ : مُتَخَصِّرًا ، أَيْ يُصَلِّي وَهُوَ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى خَصْرِهِ ، وَكَذَلِكَ الْمُخْتَصِرُ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ ۝ نَهَى عَنِ اخْتِصَارِ السَّجْدَةِ قِيلَ : أَرَادَ أَنْ يَخَتَصِرَ الْآيَاتِ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ فِي الصَّلَاةِ فَيَسْجُدُ فِيهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْ لَهَا .
37 ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ۝ الِاخْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ أَيْ إِنَّهُ فِعْلُ الْيَهُودِ فِي صَلَاتِهِمْ ، وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ ، عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِأَهْلِ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ خَالِدُونَ فِيهَا رَاحَةٌ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ، وَذَكَرَ صَلَاةَ الْعِيدِ فَخَرَجَ مُخَاصِرًا مَرْوَانَ الْمُخَاصَرَةُ : أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ بِيَدِ رَجُلٍ آخَرَ يَتَمَاشَيَانِ وَيَدُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِنْدَ خَصْرِ صَاحِبِهِ .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ۝ فَأَصَابَنِي خَاصِرَةٌ أَيْ وَجَعٌ فِي خَاصِرَتِي . قِيلَ : إِنَّهُ وَجَعٌ فِي الْكُلْيَتَيْنِ .
فِيهِ أَنَّ نَعْلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَتْ مُخَصَّرَةً أَيْ قُطِعَ خَصْرَاهَا حَتَّى صَارَا مُسْتَدَقَّيْنِ . وَرَجُلٌ مُخَصَّرٌ : دَقِيقُ الْخَصْرِ . وَقِيلَ الْمُخَصَّرَةُ الَّتِي لَهَا خَصْرَانِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث