النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الثاني
الصفحة 1176 · ص. المطبوع 108
( دَخَلَ ) ( س ) فِيهِ ۝ إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ دَاخِلَةُ الْإِزَارِ : طَرَفُهُ وَحَاشِيَتُهُ مِنْ دَاخِلٍ . وَإِنَّمَا أَمَرَهُ بِدَاخِلَتِهِ دُونَ خَارِجَتِهِ لِأَنَّ الْمُؤْتَزِرَ يَأْخُذُ إِزَارَهُ بِيَمِينِهِ وَشِمَالِهِ فَيُلْزِقُ مَا بِشَمَالِهِ عَلَى جَسَدِهِ وَهِيَ دَاخِلَةُ إِزَارِهِ ، ثُمَّ يَضَعُ مَا بِيَمِينِهِ فَوْقَ دَاخِلَتِهِ ، فَمَتَى عَاجَلَهُ أَمْرٌ وَخَشِيَ سُقُوطَ إِزَارِهِ أَمْسَكَهُ بِشِمَالِهِ وَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ بِيَمِينِهِ ، 108 فَإِذَا صَارَ إِلَى فِرَاشِهِ فَحَلَّ إِزَارَهُ فَإِنَّمَا يَحِلُّ بِيَمِينِهِ خَارِجَةَ الْإِزَارِ ، وَتَبْقَى الدَّاخِلَةُ مُعَلَّقَةً وَبِهَا يَقَعُ النَّفْضُ ; لِأَنَّهَا غَيْرُ مَشْغُولَةٍ بِالْيَدِ .
( هـ ) فَأَمَّا حَدِيثُ الْعَائِنِ ۝ أَنَّهُ يَغْسِلُ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ فَإِنْ حُمِلَ عَلَى ظَاهِرِهِ كَانَ كَالْأَوَّلِ ، وَهُوَ طَرَفُ الْإِزَارِ الَّذِي يَلِي جَسَدَ الْمُؤْتَزِرِ ، وَكَذَلِكَ : ( هـ ) الْحَدِيثُ الْآخَرُ ۝ فَلْيَنْزِعْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ وَقِيلَ : أَرَادَ يَغْسِلُ الْعَائِنُ مَوْضِعَ دَاخِلَةِ إِزَارِهِ مِنْ جَسَدِهِ لَا إِزَارَهُ . وَقِيلَ : دَاخِلَةُ الْإِزَارِ : الْوَرِكُ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ مَذَاكِيرَهُ ، فَكَنَى بِالدَّاخِلَةِ عَنْهَا ، كَمَا كُنِيَ عَنِ الْفَرَجِ بِالسَّرَاوِيلِ .
وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ : ۝ كُنْتُ أَرَى إِسْلَامَهُ مَدْخُولًا الدَّخَلُ بِالتَّحْرِيكِ : الْعَيْبُ وَالْغِشُّ وَالْفَسَادُ . يَعْنِي أَنَّ إِيمَانَهُ كَانَ مُتَزَلْزِلًا فِيهِ نِفَاقٌ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ۝ إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ كَانَ دِينُ اللَّهِ دَخَلًا ، وَعِبَادُ اللَّهِ خَوَلًا وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يُدْخِلُوا فِي الدِّينِ أُمُورًا لَمْ تَجْرِ بِهَا السُّنَّةُ .
وَفِيهِ : ۝ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ مَعْنَاهُ أَنَّهَا سَقَطَ فَرْضُهَا بِوُجُوبِ الْحَجِّ وَدَخَلَتْ فِيهِ وَهَذَا تَأْوِيلُ مَنْ لَمْ يَرَهَا وَاجِبَةً . فَأَمَّا مَنْ أَوْجَبَهَا فَقَالَ : مَعْنَاهُ أَنَّ عَمَلَ الْعُمْرَةِ قَدْ دَخَلَ فِي عَمَلِ الْحَجِّ ، فَلَا يَرَى عَلَى الْقَارِنِ أَكْثَرَ مِنْ إِحْرَامٍ وَاحِدٍ وَطَوَافٍ وَسَعْيٍ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّهَا قَدْ دَخَلَتْ فِي وَقْتِ الْحَجِّ وَشُهُورِهِ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْتَمِرُونَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، فَأَبْطَلَ الْإِسْلَامُ ذَلِكَ وَأَجَازَهُ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ۝ مِنْ دُخْلَةِ الرَّحِمِ ; يُرِيدُ الْخَاصَّةَ وَالْقَرَابَةَ ، وَتُضَمُّ الدَّالُ وَتُكْسَرُ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ إِنَّ مِنَ النِّفَاقِ اخْتِلَافَ الْمَدْخَلِ وَالْمَخْرَجِ أَيْ سُوءَ الطَّرِيقَةِ وَالسِّيرَةِ .
وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ وَذِكْرِ الْحُورِ الْعِينِ ۝ لَا تُؤْذِيهِ فَإِنَّهُ دَخِيلٌ عِنْدَكِ . الدَّخِيلُ : الضَّيْفُ وَالنَّزِيلُ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَدِيٍّ ۝ وَكَانَ لَنَا جَارًا أَوْ دَخِيلًا . 109
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث