النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الثاني
( ذَرَعَ ) ( س هـ ) فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذْرَعَ ذِرَاعَيْهِ مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ أَيْ أَخْرَجَهُمَا . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ وَعَلَيْهِ جَمَّازَةٌ فَأَذْرَعَ مِنْهَا يَدَهُ أَيْ أَخْرَجَهَا . هَكَذَا رَوَاهُ الْهَرَوِيُّ ، وَفَسَّرَهُ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى : اذَّرَعَ ذِرَاعَيْهِ اذِّرَاعًا . وَقَالَ : وَزْنُهُ افْتَعَلَ ، مِنْ ذَرَعَ : أَيْ مَدَّ ذِرَاعَيْهِ ، وَيَجُوزُ ادَّرَعَ وَاذَّرَعَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي اذَّخَرَ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ : مَعْنَاهُ أَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ وَمَدَّهُمَا . وَالذَّرْعُ : بَسْطُ الْيَدِ وَمَدُّهَا ، وَأَصْلُهُ مِنَ الذِّرَاعِ وَهُوَ السَّاعِدُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَزَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : قَالَتْ زَيْنَبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَسْبُكَ إِذْ قَلَبَتْ لَكَ ابْنَةُ أَبِي قُحَافَةَ ذُرَيِّعَتَيْهَا الذَّرِيعَةُ تَصْغِيرُ الذِّرَاعِ ، وَلُحُوقُ الْهَاءِ فِيهَا لِكَوْنِهَا مُؤَنَّثَةً ، ثُمَّ ثَنَّتْهَا مُصَغَّرَةً ، وَأَرَادَتْ بِهِ سَاعِدَيْهَا .
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْفٍ قَلِّدُوا أَمْرَكُمْ رَحْبَ الذِّرَاعِ أَيْ وَاسِعَ الْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْبَطْشِ . وَالذَّرْعُ : الْوُسْعُ وَالطَّاقَةُ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَكَبُرَ فِي ذَرْعِي أَيْ عَظُمَ وَقْعُهُ وَجَلَّ عِنْدِي .
( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : فَكَسَرَ ذَلِكَ مِنْ ذَرْعِي أَيْ ثَبَّطَنِي عَمَّا أَرَدْتُهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ابْنِ لِي بَيْتًا ، فَضَاقَ بِذَلِكَ ذَرْعًا وَمَعْنَى ضِيقِ الذِّرَاعِ وَالذَّرْعِ : قِصَرُهَا ، كَمَا أَنَّ مَعْنَى سَعَتِهَا وَبَسْطِهَا طُولُهَا . وَوَجْهُ التَّمْثِيلِ أَنَّ الْقَصِيرَ الذِّرَاعِ لَا يَنَالُ مَا يَنَالُهُ الطَّوِيلُ الذِّارِعِ وَلَا يُطِيقُ طَاقَتَهُ ، فَضُرِبَ مَثَلًا لِلَّذِي سَقَطَتْ قُوَّتُهُ دُونَ بُلُوغِ الْأَمْرِ وَالِاقْتِدَارِ عَلَيْهِ .
( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : كَانَ ذَرِيعَ الْمَشْيِ أَيْ سَرِيعَ الْمَشْيِ وَاسِعَ الْخَطْوِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَأَكَلَ أَكْلًا ذَرِيعًا أَيْ سَرِيعًا كَثِيرًا .
* وَفِيهِ مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ . يَعْنِي الصَّائِمَ : أَيْ سَبَقَهُ وَغَلَبَهُ فِي الْخُرُوجِ .
159 ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ كَانُوا بِمَذَارِعِ الْيَمَنِ هِيَ الْقُرَى الْقَرِيبَةُ مِنَ الْأَمْصَارِ . وَقِيلَ هِيَ قُرَى بَيْنَ الرِّيفِ وَالْبَرِّ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ خَيْرُكُنَّ أَذْرَعُكُنَّ لِلْمِغْزَلِ أَيْ أَخَفُّكُنَّ بِهِ . وَقِيلَ أَقْدَرُكُنَّ عَلَيْهِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَزَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : قَالَتْ زَيْنَبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَسْبُكَ إِذْ قَلَبَتْ لَكَ ابْنَةُ أَبِي قُحَافَةَ ذُرَيِّعَتَيْهَا الذَّرِيعَةُ تَصْغِيرُ الذِّرَاعِ ، وَلُحُوقُ الْهَاءِ فِيهَا لِكَوْنِهَا مُؤَنَّثَةً ، ثُمَّ ثَنَّتْهَا مُصَغَّرَةً ، وَأَرَادَتْ بِهِ سَاعِدَيْهَا .
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْفٍ قَلِّدُوا أَمْرَكُمْ رَحْبَ الذِّرَاعِ أَيْ وَاسِعَ الْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْبَطْشِ . وَالذَّرْعُ : الْوُسْعُ وَالطَّاقَةُ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَكَبُرَ فِي ذَرْعِي أَيْ عَظُمَ وَقْعُهُ وَجَلَّ عِنْدِي .
( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : فَكَسَرَ ذَلِكَ مِنْ ذَرْعِي أَيْ ثَبَّطَنِي عَمَّا أَرَدْتُهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ابْنِ لِي بَيْتًا ، فَضَاقَ بِذَلِكَ ذَرْعًا وَمَعْنَى ضِيقِ الذِّرَاعِ وَالذَّرْعِ : قِصَرُهَا ، كَمَا أَنَّ مَعْنَى سَعَتِهَا وَبَسْطِهَا طُولُهَا . وَوَجْهُ التَّمْثِيلِ أَنَّ الْقَصِيرَ الذِّرَاعِ لَا يَنَالُ مَا يَنَالُهُ الطَّوِيلُ الذِّارِعِ وَلَا يُطِيقُ طَاقَتَهُ ، فَضُرِبَ مَثَلًا لِلَّذِي سَقَطَتْ قُوَّتُهُ دُونَ بُلُوغِ الْأَمْرِ وَالِاقْتِدَارِ عَلَيْهِ .
( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : كَانَ ذَرِيعَ الْمَشْيِ أَيْ سَرِيعَ الْمَشْيِ وَاسِعَ الْخَطْوِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَأَكَلَ أَكْلًا ذَرِيعًا أَيْ سَرِيعًا كَثِيرًا .
* وَفِيهِ مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ . يَعْنِي الصَّائِمَ : أَيْ سَبَقَهُ وَغَلَبَهُ فِي الْخُرُوجِ .
159 ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ كَانُوا بِمَذَارِعِ الْيَمَنِ هِيَ الْقُرَى الْقَرِيبَةُ مِنَ الْأَمْصَارِ . وَقِيلَ هِيَ قُرَى بَيْنَ الرِّيفِ وَالْبَرِّ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ خَيْرُكُنَّ أَذْرَعُكُنَّ لِلْمِغْزَلِ أَيْ أَخَفُّكُنَّ بِهِ . وَقِيلَ أَقْدَرُكُنَّ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث