النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الثاني
الصفحة 1389 · ص. المطبوع 197
197 ( بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْجِيمِ )
( رَجَبَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ ۝ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ : وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ الرُّجْبَةُ : هُوَ أَنْ تُعْمَدَ النَّخْلَةُ الْكَرِيمَةُ بِبِنَاءٍ مِنْ حِجَارَةٍ أَوْ خَشَبٍ إِذَا خِيفَ عَلَيْهَا لِطُولِهَا وَكَثْرَةِ حَمْلِهَا أَنْ تَقَعَ . وَرَجَّبْتُهَا فَهِيَ مُرَجَّبَةٌ . وَالْعُذَيْقُ : تَصْغِيرُ الْعَذْقِ بِالْفَتْحِ ، وَهِيَ النَّخْلَةُ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ ، وَقَدْ يَكُونُ تَرْجِيبُهَا بِأَنْ يُجْعَلَ حَوْلَهَا شَوْكٌ لِئَلَّا يُرْقَى إِلَيْهَا ، وَمِنَ التَّرْجِيبِ أَنْ تُعْمَدَ بِخَشَبَةٍ ذَاتِ شُعْبَتَيْنِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالتَّرْجِيبِ التَّعْظِيمَ . يُقَالُ : رَجَبَ فُلَانٌ مَوْلَاهُ : أَيْ عَظَّمَهُ . وَمِنْهُ سُمِّيَ شَهْرُ رَجَبٍ ، لِأَنَّهُ كَانَ يُعَظَّمُ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ۝ رَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ أَضَافَ رَجَبًا إِلَى مُضَرَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُعَظِّمُونَهُ خِلَافَ غَيْرِهِمْ ، فَكَأَنَّهُمُ اخْتَصُّوا بِهِ ، وَقَوْلُهُ بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ تَأْكِيدٌ لِلْبَيَانِ وَإِيضَاحٌ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُنْسِئُونَهُ وَيُؤَخِّرُونَهُ مِنْ شَهْرٍ إِلَى شَهْرٍ ، فَيَتَحَوَّلُ عَنْ مَوْضِعِهِ الْمُخْتَصِّ بِهِ ، فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الشَّهْرُ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ ، لَا مَا كَانُوا يُسَمُّونَهُ عَلَى حِسَابِ النَّسِيءِ .
وَفِيهِ ۝ هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ ؟ هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةُ كَانُوا يَذْبَحُونَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ ذَبِيحَةً وَيَنْسُبُونَهَا إِلَيْهِ .
( س ) وَفِيهِ ۝ أَلَا تُنَقُّونَ رَوَاجِبَكُمْ هِيَ مَا بَيْنَ عُقَدِ الْأَصَابِعِ مِنْ دَاخِلٍ ، وَاحِدُهَا رَاجِبَةٌ ، وَالْبَرَاجِمُ : الْعُقَدُ الْمُتَشَنِّجَةُ فِي ظَاهِرِ الْأَصَابِعِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث