النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الثاني
الصفحة 1753 · ص. المطبوع 352
( سَخَنَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ۝ أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبُرْمَةٍ فِيهَا سَخِينَةٌ أَيْ طَعَامٌ حَارٌّ يُتَّخَذُ مِنْ دَقِيقٍ وَسَمْنٍ . وَقِيلَ دَقِيقٍ وَتَمْرٍ ، أَغْلَظُ مِنَ الْحَسَاءِ وَأَرَقُّ مِنَ الْعَصِيدَةِ . وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُكْثِرُ مِنْ أَكْلِهَا ، فَعُيِّرَتْ بِهَا حَتَّى سُمُّوا سَخِينَةً .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ۝ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَمِّهِ حَمْزَةَ فَصُنِعَتْ لَهُمْ سَخِينَةٌ فَأَكَلُوا مِنْهَا .
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَحْنَفِ وَمُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُ : مَا الشَّيْءُ الْمُلَفَّفُ فِي الْبِجَادِ ؟ قَالَ : السَّخِينَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ تَقَدَّمَ .
وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ شَرُّ الشِّتَاءِ السَّخِينُ أَيِ الْحَارُّ الَّذِي لَا بَرْدَ فِيهِ . وَالَّذِي جَاءَ فِي غَرِيبِ الْحَرْبِيِّ ۝ شَرُّ الشِّتَاءِ السُّخَيْخِينُ وَشَرْحُهُ : أَنَّهُ الْحَارُّ الَّذِي لَا بَرْدَ فِيهِ ، وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ بَعْضِ النَّقَلَةِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الطُّفَيْلِ أَقْبَلَ رَهْطٌ مَعَهُمُ امْرَأَةٌ ، فَخَرَجُوا وَتَرَكُوهَا مَعَ أَحَدِهِمْ ، فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ سَخِينَتَيْهِ تَضْرِبُ اسْتَهَا يَعْنِي بَيْضَتَيْهِ لِحَرَارَتِهِمَا .
وَفِي حَدِيثِ وَاثِلَةَ ۝ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَعَا بِقُرْصٍ فَكَسَرَهُ فِي صَحْفَةٍ وَصَنَعَ فِيهَا مَاءً سُخْنًا مَاءٌ سُخْنٌ بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الْخَاءِ : أَيْ حَارٌّ . وَقَدْ سَخُنَ الْمَاءُ وَسَخَنَ وَسَخِنَ .
352 ( س ) وَفِيهِ ۝ أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ أُنْزِلَ عَلَيْكَ طَعَامٌ مِنَ السَّمَاءِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ أُنْزِلَ عَلَيَّ طَعَامٌ فِي مِسْخَنَةٍ هِيَ قِدْرٌ كَالتَّوْرِ يُسَخَّنُ فِيهَا الطَّعَامُ .
( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ ۝ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْمَشَاوِذِ وَالتَّسَاخِينِ التَّسَاخِينُ : الْخِفَافُ ، وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا . وَقِيلَ وَاحِدُهَا تَسْخَانُ وَتَسْخِينُ . هَكَذَا شُرِحَ فِي كِتَابِ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ . وَقَالَ حَمْزَةُ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي كُتُبِ الْمُوَازَنَةِ : التَّسْخَانُ تَعْرِيبُ تَشْكَنْ ، وَهُوَ اسْمُ غِطَاءٍ مِنْ أَغْطِيَةِ الرَّأْسِ ، كَانَ الْعُلَمَاءُ وَالْمَوَابِذَةُ يَأْخُذُونَهُ عَلَى رُءُوسِهِمْ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ . قَالَ : وَجَاءَ ذِكْرُ التَّسَاخِينِ فِي الْحَدِيثِ فَقَالَ مَنْ تَعَاطَى تَفْسِيرَهُ : هُوَ الْخُفُّ ، حَيْثُ لَمْ يَعْرِفْ فَارِسِيَّتَهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ التَّاءِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث