النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الثاني
الصفحة 1976 · ص. المطبوع 460
( شَرَطَ ) * فِيهِ ۝ لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ هُوَ كَقَوْلِكَ : بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ نَقْدًا بِدِينَارٍ ، وَنَسِيئَةً بِدِينَارَيْنِ ، وَهُوَ كَالْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ، وَلَا فَرْقَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ بَيْنَ شَرْطٍ وَاحِدٍ أَوْ شَرْطَيْنِ . وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَحْمَدُ ، عَمَلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ ۝ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ مُلَازِمًا فِي الْعَقْدِ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ بَرِيرَةَ ۝ شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ يُرِيدُ مَا أَظْهَرَهُ وَبَيَّنَهُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ ۝ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَقِيلَ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ .
460 ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . الْأَشْرَاطُ : الْعَلَامَاتُ ، وَاحِدُهَا شَرَطٌ بِالتَّحْرِيكِ . وَبِهِ سُمِّيَتْ شُرَطُ السُّلْطَانِ ، لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا . هَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ . وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُ أَنْكَرَ هَذَا التَّفْسِيرَ ، وَقَالَ : أَشْرَاطُ السَّاعَةِ : مَا يُنْكِرُهُ النَّاسُ مِنْ صِغَارِ أُمُورِهَا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ . وَشُرَطُ السُّلْطَانِ : نُخْبَةُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ يُقَدِّمُهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ جُنْدِهِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُمُ الشُّرَطُ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ شُرَطِيٌّ . وَالشُّرْطَةُ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ شُرْطِيٌّ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ۝ وَتُشْرَطُ شُرْطَةٌ لِلْمَوْتِ لَا يَرْجِعُونَ إِلَّا غَالِبِينَ الشُّرْطَةُ أَوَّلُ طَائِفَةٍ مِنَ الْجَيْشِ تَشْهَدُ الْوَقْعَةَ .
* وَفِيهِ ۝ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ اللَّهُ شَرِيطَتَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيَبْقَى عَجَاجٌ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا ، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا يَعْنِي أَهْلَ الْخَيْرِ وَالدِّينِ . وَالْأَشْرَاطُ مِنَ الْأَضْدَادِ يَقَعُ عَلَى الْأَشْرَافِ وَالْأَرْذَالِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَظُنُّهُ شَرَطَتَهُ : أَيِ الْخِيَارَ ، إِلَّا أَنْ شَمْرًا كَذَا رَوَاهُ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ ۝ وَلَا الشَّرَطُ اللَّئِيمَةُ أَيْ رُذَالُ الْمَالِ . وَقِيلَ صِغَارُهُ وَشِرَارُهُ .
( هـ ) وَفِيهِ ۝ نَهَى عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ قِيلَ هِيَ الذَّبِيحَةُ الَّتِي لَا تُقْطَعُ أَوْدَاجُهَا وَيُسْتَقْصَى ذَبْحُهَا ، وَهُوَ مِنْ شَرْطِ الْحَجَّامِ . وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْطَعُونَ بَعْضَ حَلْقِهَا وَيَتْرُكُونَهَا حَتَّى تَمُوتَ . وَإِنَّمَا أَضَافَهَا إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، وَحَسَّنَ هَذَا الْفِعْلَ لَدَيْهِمْ ، وَسَوَّلَهُ لَهُمْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث