النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الثالث
الصفحة 2137 · ص. المطبوع 30
( صَعَدَ ) ( هـ ) فِيهِ : ۝ إِيَّاكُمْ وَالْقُعُودَ بِالصُّعُدَاتِ . هِيَ الطُّرُقُ ، وَهِيَ جَمْعُ صُعُدٍ ، وَصُعُدٌ جَمْعُ صَعِيدٍ ، كَطَرِيقٍ وَطُرُقٍ وَطُرُقَاتٍ . وَقِيلَ : هِيَ جَمْعُ صُعْدَةٍ ، كَظُلْمَةٍ ، وَهِيَ فِنَاءُ بَابِ الدَّارِ وَمَمَرُّ النَّاسِ بَيْنَ يَدَيْهِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ۝ وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ .
( هـ ) وَفِيهِ : ۝ " أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى صَعْدَةٍ ، يَتْبَعُهَا حُذَاقِيٌّ ، عَلَيْهَا قَوْصَفٌ ، لَمْ يَبْقَ مِنْهَا 30 إِلَّا قَرْقَرُهَا " . الصَّعْدَةُ : الْأَتَانُ الطَّوِيلَةُ الظَّهْرِ . وَالْحُذَاقِيُّ : الْجَحْشُ . وَالْقَوْصَفُ : الْقَطِيفَةُ . وَقَرْقَرُهَا : ظَهْرُهَا .
وَفِي شِعْرِ حَسَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ﴿﴾ يُبَارِينَ الْأَعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ ﴿﴾ أَيْ : مُقْبِلَاتٍ مُتَوَجِّهَاتٍ نَحْوَكُمْ . يُقَالُ صَعِدَ إِلَى فَوْقٍ صُعُودًا إِذَا طَلَعَ . وَأَصْعَدَ فِي الْأَرْضِ إِذَا مَضَى وَسَارَ .
وَفِيهِ : ۝ " لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَاعِدًا " . أَيْ : فَمَا زَادَ عَلَيْهَا ، كَقَوْلِهِمُ : اشْتَرَيْتُهُ بِدِرْهَمٍ فَصَاعِدًا ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ ، تَقْدِيرُهُ : فَزَادَ الثَّمَنُ صَاعِدًا .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي رَجَزٍ : ﴿﴾ فَهُوَ يُنَمَّى صُعُدًا ﴿﴾ أَيْ : يَزِيدُ صُعُودًا وَارْتِفَاعًا . يُقَالُ صَعِدَ إِلَيْهِ وَفِيهِ وَعَلَيْهِ .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " ۝ فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ وَصَوَّبَهُ " . أَيْ : نَظَرَ إِلَى أَعْلَايَ وَأَسْفَلِي يَتَأَمَّلُنِي .
وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ۝ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صُعُدٍ " . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . يَعْنِي : مَوْضِعًا عَالِيًا يَصْعَدُ فِيهِ وَيَنْحَطُّ . وَالْمَشْهُورُ : ۝ " كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ " . وَالصُّعُدُ - بِضَمَّتَيْنِ - : جَمْعُ صَعُودٍ ، وَهُوَ خِلَافُ الْهَبُوطِ ، وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافَ الصَّبَبِ .
( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " مَا تَصَعَّدَنِي شَيْءٌ مَا تَصَعَّدَتْنِي خِطْبَةُ النِّكَاحِ " . يُقَالُ : تَصَعَّدَهُ الْأَمْرُ إِذَا شَقَّ عَلَيْهِ وَصَعُبَ ، وَهُوَ مِنَ الصُّعُودِ : الْعَقَبَةُ . قِيلَ : إِنَّمَا تَصْعُبُ عَلَيْهِ لِقُرْبِ الْوُجُوهِ مِنَ الْوُجُوهِ وَنَظَرِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ ، وَلِأَنَّهُمْ إِذَا كَانَ جَالِسًا مَعَهُمْ كَانُوا نُظَرَاءَ وَأَكْفَاءَ . وَإِذَا كَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَانُوا سُوقَةً وَرَعِيَّةً .
وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ : إِنَّ عَلَى كُلِّ رَئِيسٍ حَقَّا أَنْ يَخْضِبَ الصَّعْدَةَ أَوْ تَنْدَقَّا الصَّعْدَةُ : الْقَنَاةُ الَّتِي تَنْبُتُ مُسْتَقِيمَةً .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث