النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الثالث
( صَمُمَ ) * فِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ : " وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ رُءُوسَ النَّاسِ " . الصُّمُّ : جَمْعُ الْأَصَمِّ ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَسْمَعُ ، وَأَرَادَ بِهِ الَّذِي لَا يَهْتَدِي وَلَا يَقْبَلُ الْحَقَّ ، مِنْ صَمَمِ الْعَقْلِ ، لَا صَمَمِ الْأُذُنِ .
54 * وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَلِمَةٍ أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ " . أَيْ : شَغَلُونِي عَنْ سَمَاعِهَا ، فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُونِي أَصَمَّ .
( س ) وَفِيهِ : " شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ رَجَبٌ " . سُمِّيَ أَصَمَّ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُسْمَعُ فِيهِ صَوْتُ السِّلَاحِ ; لِكَوْنِهِ شَهْرًا حَرَامًا ، وَوُصِفَ بِالْأَصَمِّ مَجَازًا ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْإِنْسَانُ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ ; كَمَا قِيلَ لَيْلٌ نَائِمٌ ، وَإِنَّمَا النَّائِمُ مَنْ فِي اللَّيْلِ ، فَكَأَنَّ الْإِنْسَانَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ أَصَمُّ عَنْ سَمْعِ صَوْتِ السِّلَاحِ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الْفِتْنَةُ الصَّمَّاءُ الْعَمْيَاءُ " . هِيَ الَّتِي لَا سَبِيلَ إِلَى تَسْكِينِهَا لِتَنَاهِيهَا فِي دَهَائِهَا ; لِأَنَّ الْأَصَمَّ لَا يَسْمَعُ الِاسْتِغَاثَةَ ، فَلَا يُقْلِعُ عَمَّا يَفْعَلُهُ . وَقِيلَ : هِيَ كَالْحَيَّةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَا تَقْبَلُ الرُّقَى .
( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ . هُوَ أَنْ يَتَجَلَّلَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ وَلَا يَرْفَعَ مِنْهُ جَانِبًا . وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا صَمَّاءُ ; لِأَنَّهُ يَسُدُّ عَلَى يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ الْمَنَافِذَ كُلَّهَا ، كَالصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خَرْقٌ وَلَا صَدْعٌ . وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ : هُوَ أَنْ يَتَغَطَّى بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، ثُمَّ يَرْفَعَهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ ، فَتَنْكَشِفَ عَوْرَتُهُ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَالْفَاجِرُ كَالْأَرْزَةِ صَمَّاءُ " . أَيْ : مُكْتَنِزَةٌ لَا تَخَلْخُلَ فِيهَا .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الْوَطْءِ : " فِي صِمَامٍ صِمَامٍ وَاحِدٍ " . أَيْ : مَسْلَكٌ وَاحِدٌ . الصِّمَامُ : مَا تُسَدُّ بِهِ الْفُرْجَةُ ، فَسُمِّيَ الْفَرْجُ بِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ صِمَامٍ ، عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ . وَيُرْوَى بِالسِّينِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
54 * وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَلِمَةٍ أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ " . أَيْ : شَغَلُونِي عَنْ سَمَاعِهَا ، فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُونِي أَصَمَّ .
( س ) وَفِيهِ : " شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ رَجَبٌ " . سُمِّيَ أَصَمَّ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُسْمَعُ فِيهِ صَوْتُ السِّلَاحِ ; لِكَوْنِهِ شَهْرًا حَرَامًا ، وَوُصِفَ بِالْأَصَمِّ مَجَازًا ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْإِنْسَانُ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ ; كَمَا قِيلَ لَيْلٌ نَائِمٌ ، وَإِنَّمَا النَّائِمُ مَنْ فِي اللَّيْلِ ، فَكَأَنَّ الْإِنْسَانَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ أَصَمُّ عَنْ سَمْعِ صَوْتِ السِّلَاحِ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الْفِتْنَةُ الصَّمَّاءُ الْعَمْيَاءُ " . هِيَ الَّتِي لَا سَبِيلَ إِلَى تَسْكِينِهَا لِتَنَاهِيهَا فِي دَهَائِهَا ; لِأَنَّ الْأَصَمَّ لَا يَسْمَعُ الِاسْتِغَاثَةَ ، فَلَا يُقْلِعُ عَمَّا يَفْعَلُهُ . وَقِيلَ : هِيَ كَالْحَيَّةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَا تَقْبَلُ الرُّقَى .
( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ . هُوَ أَنْ يَتَجَلَّلَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ وَلَا يَرْفَعَ مِنْهُ جَانِبًا . وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا صَمَّاءُ ; لِأَنَّهُ يَسُدُّ عَلَى يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ الْمَنَافِذَ كُلَّهَا ، كَالصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خَرْقٌ وَلَا صَدْعٌ . وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ : هُوَ أَنْ يَتَغَطَّى بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، ثُمَّ يَرْفَعَهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ ، فَتَنْكَشِفَ عَوْرَتُهُ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَالْفَاجِرُ كَالْأَرْزَةِ صَمَّاءُ " . أَيْ : مُكْتَنِزَةٌ لَا تَخَلْخُلَ فِيهَا .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الْوَطْءِ : " فِي صِمَامٍ صِمَامٍ وَاحِدٍ " . أَيْ : مَسْلَكٌ وَاحِدٌ . الصِّمَامُ : مَا تُسَدُّ بِهِ الْفُرْجَةُ ، فَسُمِّيَ الْفَرْجُ بِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ صِمَامٍ ، عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ . وَيُرْوَى بِالسِّينِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث