النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الثالث
113 ( طَبَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا طَبَقًا . أَيْ : مَالِئًا لِلْأَرْضِ مُغَطِّيًا لَهَا . يُقَالُ غَيْثٌ طَبَقٌ . أَيْ : عَامٌّ وَاسِعٌ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لِلَّهِ مِائَةُ رَحْمَةٍ مِنْهَا كَطِبَاقِ الْأَرْضِ " . أَيْ : كَغِشَائِهَا .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " لَوْ أَنَّ لِي طِبَاقَ الْأَرْضِ ذَهَبًا " . أَيْ : ذَهَبًا يَعُمُّ الْأَرْضَ فَيَكُونُ طَبَقًا لَهَا .
( هـ ) وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ : ﴿﴾ إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقْ ﴿﴾ يَقُولُ : إِذَا مَضَى قَرْنٌ بَدَا قَرْنٌ . وَقِيلَ : لِلْقَرْنِ طَبَقٌ ; لِأَنَّهُمْ طَبَقٌ لِلْأَرْضِ ثُمَّ يَنْقَرِضُونَ وَيَأْتِي طَبَقٌ آخَرُ .
( هـ ) * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " قُرَيْشٌ الْكَتَبَةُ الْحَسَبَةُ مِلْحُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، عِلْمُ عَالِمِهِمْ طِبَاقُ الْأَرْضِ " .
( هـ ) وَفِي رِوَايَةٍ : " عِلْمُ عَالِمِ قُرَيْشٍ طَبَقُ الْأَرْضِ " .
( س ) وَفِيهِ : " حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كُشِفَ طَبَقُهُ لَأَحْرَقَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ " . الطَّبَقُ : كُلُّ غِطَاءٍ لَازِمٍ عَلَى الشَّيْءِ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : " تُوصَلُ الْأَطْبَاقُ وَتُقْطَعُ الْأَرْحَامُ " . يَعْنِي : بِالْأَطْبَاقِ الْبُعَدَاءَ وَالْأَجَانِبَ ; لِأَنَّ طَبَقَاتِ النَّاسِ أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو النَّخَعِيِّ : " يَشْتَجِرُونَ اشْتِجَارَ أَطْبَاقِ الرَّأْسِ " . أَيْ : عِظَامِهِ فَإِنَّهَا مُتَطَابِقَةٌ مُشْتَبِكَةٌ كَمَا تَشْتَبِكُ الْأَصَابِعُ . أَرَادَ الْتِحَامَ الْحَرْبِ وَالِاخْتِلَاطَ فِي الْفِتْنَةِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " أَنَّهُ أُخْبِرَ بِأَمْرٍ فَقَالَ : إِحْدَى الْمُطْبِقَاتِ " . يُرِيدُ إِحْدَى الدَّوَاهِي وَالشَّدَائِدِ الَّتِي تُطْبِقُ عَلَيْهِمْ . وَيُقَالُ لِلدَّوَاهِي بَنَاتُ طَبَقٍ .
114 ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّ غُلَامًا أَبَقَ لَهُ فَقَالَ : لِأَقْطَعَنَّ مِنْهُ طَابِقًا إِنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ " . أَيْ : عُضْوًا ، وَجَمْعُهُ طَوَابِقُ . قَالَ ثَعْلَبٌ : الطَّابِقُ وَالطَّابَقُ : الْعُضْوُ مِنْ أَعْضَاءِ الْإِنْسَانِ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَنَحْوَهُمَا .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " إِنَّمَا أُمِرْنَا فِي السَّارِقِ بِقَطْعِ طَابِقِهِ " . أَيْ : يَدِهِ .
* وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : " فَخَبَزْتُ خُبْزًا وَشَوَيْتُ طَابَقًا مِنْ شَاةٍ " . أَيْ : مِقْدَارَ مَا يَأْكُلُ مِنْهُ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " أَنَّهُ كَانَ يُطَبِّقُ فِي صَلَاتِهِ " . هُوَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ وَيَجْعَلَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَالتَّشَهُّدِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا : وَتَبْقَى أَصْلَابُ الْمُنَافِقِينَ طَبَقًا وَاحِدًا . الطَّبَقُ : فَقَارُ الظَّهْرِ ، وَاحِدَتُهَا طَبَقَةٌ ، يُرِيدُ أَنَّهُ صَارَ فَقَارُهُمْ كُلُّهُ كَالْفَقَارَةِ الْوَاحِدَةِ ، فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى السُّجُودِ .
( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : " قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ مَلَكَ مَرْوَانُ عِنَانَ خَيْلٍ تَنْقَادُ لَهُ ( فِي عُثْمَانَ ) لَيَرْكَبَنَّ مِنْكَ طَبَقًا تَخَافُهُ " . يُرِيدُ فَقَارَ الظَّهْرِ . أَيْ : لَيَرْكَبَنَّ مِنْكَ مَرْكِبًا صَعْبًا وَحَالًا لَا يُمْكِنُكَ تَلَافِيهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالطَّبَقِ الْمَنَازِلَ وَالْمَرَاتِبَ . أَيْ : لِيَرْكَبَنَّ مِنْكَ مَنْزِلَةً فَوْقَ مَنْزِلَةٍ فِي الْعَدَاوَةِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ مَسْأَلَةً فَأَفْتَاهُ ، فَقَالَ : طَبَّقْتَ " . أَيْ : أَصَبْتَ وَجْهَ الْفُتْيَا . وَأَصْلُ التَّطْبِيقِ إِصَابَةُ الْمَفْصِلِ ، وَهُوَ طَبَقُ الْعَظْمَيْنِ . أَيْ : مُلْتَقَاهُمَا فَيَفْصِلُ بَيْنَهُمَا .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : زَوْجِي عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ . هُوَ الْمُطْبَقُ عَلَيْهِ حُمْقًا . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي أُمُورُهُ مُطْبَقَةٌ عَلَيْهِ . أَيْ : مُغَشَّاةٌ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَعْجِزُ عَنِ الْكَلَامِ فَتَنْطَبِقُ شَفَتَاهُ .
( هـ ) وَفِيهِ : " إِنَّ مَرْيَمَ - عَلَيْهَا السَّلَامُ - جَاعَتْ فَجَاءَ طَبَقٌ مِنْ جَرَادٍ فَصَادَتْ مِنْهُ " . أَيْ : قَطِيعٌ مِنَ الْجَرَادِ .
وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : " إِنِّي كُنْتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلَاثٍ " . أَيْ : أَحْوَالٍ ، وَاحِدُهَا طَبَقٌ .
115 ( س ) وَفِي كِتَابِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : " كَمَا وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَهْ " . هَذَا مَثَلٌ لِلْعَرَبِ يُضْرَبُ لِكُلِّ اثْنَيْنِ أَوْ أَمْرَيْنِ جَمَعَتْهُمَا حَالَةٌ وَاحِدَةٌ اتَّصَفَ بِهَا كُلٌّ مِنْهُمَا . وَأَصْلُهُ فِيمَا قِيلَ : إِنَّ شَنًّا قَبِيلَةٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، وَطَبَقًا حَيٌّ مِنْ إِيَادٍ ، اتَّفَقُوا عَلَى أَمْرٍ فَقِيلَ لَهُمَا ذَلِكَ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَافَقَ شَكْلَهُ وَنَظِيرَهُ .
وَقِيلَ : شَنٌّ : رَجُلٌ مِنْ دُهَاةِ الْعَرَبِ ، وَطَبَقَةٌ : امْرَأَةٌ مِنْ جِنْسِهِ زُوِّجَتْ مِنْهُ ، وَلَهُمَا قِصَّةٌ .
وَقِيلَ : الشَّنُّ : وِعَاءٌ مِنْ أَدَمٍ تَشَيَّنَ . أَيْ : أَخْلَقَ فَجَعَلُوا لَهُ طَبَقًا مِنْ فَوْقِهِ فَوَافَقَهُ ، فَتَكُونُ الْهَاءُ فِي الْأَوَّلِ لِلتَّأْنِيثِ ، وَفِي الثَّانِي ضَمِيرُ الشَّنِّ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ وَصَفَ مَنْ يَلِي الْأَمْرَ بَعْدَ السُّفْيَانِيِّ فَقَالَ : يَكُونُ بَيْنَ شَثٍّ وَطُبَّاقٍ " . هُمَا شَجَرَتَانِ تَكُونَانِ بِالْحِجَازِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الشِّينِ .
وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : " فَقَالَ لِرَجُلٍ : قُمْ فَاضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْأَسِيرِ ، فَقَالَ : إِنَّ يَدِيَ طَبِقَةٌ " . هِيَ الَّتِي لَصِقَ عَضُدُهَا بِجَنْبِ صَاحِبِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحَرِّكَهَا .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لِلَّهِ مِائَةُ رَحْمَةٍ مِنْهَا كَطِبَاقِ الْأَرْضِ " . أَيْ : كَغِشَائِهَا .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " لَوْ أَنَّ لِي طِبَاقَ الْأَرْضِ ذَهَبًا " . أَيْ : ذَهَبًا يَعُمُّ الْأَرْضَ فَيَكُونُ طَبَقًا لَهَا .
( هـ ) وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ : ﴿﴾ إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقْ ﴿﴾ يَقُولُ : إِذَا مَضَى قَرْنٌ بَدَا قَرْنٌ . وَقِيلَ : لِلْقَرْنِ طَبَقٌ ; لِأَنَّهُمْ طَبَقٌ لِلْأَرْضِ ثُمَّ يَنْقَرِضُونَ وَيَأْتِي طَبَقٌ آخَرُ .
( هـ ) * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " قُرَيْشٌ الْكَتَبَةُ الْحَسَبَةُ مِلْحُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، عِلْمُ عَالِمِهِمْ طِبَاقُ الْأَرْضِ " .
( هـ ) وَفِي رِوَايَةٍ : " عِلْمُ عَالِمِ قُرَيْشٍ طَبَقُ الْأَرْضِ " .
( س ) وَفِيهِ : " حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كُشِفَ طَبَقُهُ لَأَحْرَقَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ " . الطَّبَقُ : كُلُّ غِطَاءٍ لَازِمٍ عَلَى الشَّيْءِ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : " تُوصَلُ الْأَطْبَاقُ وَتُقْطَعُ الْأَرْحَامُ " . يَعْنِي : بِالْأَطْبَاقِ الْبُعَدَاءَ وَالْأَجَانِبَ ; لِأَنَّ طَبَقَاتِ النَّاسِ أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو النَّخَعِيِّ : " يَشْتَجِرُونَ اشْتِجَارَ أَطْبَاقِ الرَّأْسِ " . أَيْ : عِظَامِهِ فَإِنَّهَا مُتَطَابِقَةٌ مُشْتَبِكَةٌ كَمَا تَشْتَبِكُ الْأَصَابِعُ . أَرَادَ الْتِحَامَ الْحَرْبِ وَالِاخْتِلَاطَ فِي الْفِتْنَةِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " أَنَّهُ أُخْبِرَ بِأَمْرٍ فَقَالَ : إِحْدَى الْمُطْبِقَاتِ " . يُرِيدُ إِحْدَى الدَّوَاهِي وَالشَّدَائِدِ الَّتِي تُطْبِقُ عَلَيْهِمْ . وَيُقَالُ لِلدَّوَاهِي بَنَاتُ طَبَقٍ .
114 ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّ غُلَامًا أَبَقَ لَهُ فَقَالَ : لِأَقْطَعَنَّ مِنْهُ طَابِقًا إِنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ " . أَيْ : عُضْوًا ، وَجَمْعُهُ طَوَابِقُ . قَالَ ثَعْلَبٌ : الطَّابِقُ وَالطَّابَقُ : الْعُضْوُ مِنْ أَعْضَاءِ الْإِنْسَانِ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَنَحْوَهُمَا .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " إِنَّمَا أُمِرْنَا فِي السَّارِقِ بِقَطْعِ طَابِقِهِ " . أَيْ : يَدِهِ .
* وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : " فَخَبَزْتُ خُبْزًا وَشَوَيْتُ طَابَقًا مِنْ شَاةٍ " . أَيْ : مِقْدَارَ مَا يَأْكُلُ مِنْهُ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " أَنَّهُ كَانَ يُطَبِّقُ فِي صَلَاتِهِ " . هُوَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ وَيَجْعَلَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَالتَّشَهُّدِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا : وَتَبْقَى أَصْلَابُ الْمُنَافِقِينَ طَبَقًا وَاحِدًا . الطَّبَقُ : فَقَارُ الظَّهْرِ ، وَاحِدَتُهَا طَبَقَةٌ ، يُرِيدُ أَنَّهُ صَارَ فَقَارُهُمْ كُلُّهُ كَالْفَقَارَةِ الْوَاحِدَةِ ، فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى السُّجُودِ .
( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : " قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ مَلَكَ مَرْوَانُ عِنَانَ خَيْلٍ تَنْقَادُ لَهُ ( فِي عُثْمَانَ ) لَيَرْكَبَنَّ مِنْكَ طَبَقًا تَخَافُهُ " . يُرِيدُ فَقَارَ الظَّهْرِ . أَيْ : لَيَرْكَبَنَّ مِنْكَ مَرْكِبًا صَعْبًا وَحَالًا لَا يُمْكِنُكَ تَلَافِيهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالطَّبَقِ الْمَنَازِلَ وَالْمَرَاتِبَ . أَيْ : لِيَرْكَبَنَّ مِنْكَ مَنْزِلَةً فَوْقَ مَنْزِلَةٍ فِي الْعَدَاوَةِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ مَسْأَلَةً فَأَفْتَاهُ ، فَقَالَ : طَبَّقْتَ " . أَيْ : أَصَبْتَ وَجْهَ الْفُتْيَا . وَأَصْلُ التَّطْبِيقِ إِصَابَةُ الْمَفْصِلِ ، وَهُوَ طَبَقُ الْعَظْمَيْنِ . أَيْ : مُلْتَقَاهُمَا فَيَفْصِلُ بَيْنَهُمَا .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : زَوْجِي عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ . هُوَ الْمُطْبَقُ عَلَيْهِ حُمْقًا . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي أُمُورُهُ مُطْبَقَةٌ عَلَيْهِ . أَيْ : مُغَشَّاةٌ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَعْجِزُ عَنِ الْكَلَامِ فَتَنْطَبِقُ شَفَتَاهُ .
( هـ ) وَفِيهِ : " إِنَّ مَرْيَمَ - عَلَيْهَا السَّلَامُ - جَاعَتْ فَجَاءَ طَبَقٌ مِنْ جَرَادٍ فَصَادَتْ مِنْهُ " . أَيْ : قَطِيعٌ مِنَ الْجَرَادِ .
وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : " إِنِّي كُنْتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلَاثٍ " . أَيْ : أَحْوَالٍ ، وَاحِدُهَا طَبَقٌ .
115 ( س ) وَفِي كِتَابِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : " كَمَا وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَهْ " . هَذَا مَثَلٌ لِلْعَرَبِ يُضْرَبُ لِكُلِّ اثْنَيْنِ أَوْ أَمْرَيْنِ جَمَعَتْهُمَا حَالَةٌ وَاحِدَةٌ اتَّصَفَ بِهَا كُلٌّ مِنْهُمَا . وَأَصْلُهُ فِيمَا قِيلَ : إِنَّ شَنًّا قَبِيلَةٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، وَطَبَقًا حَيٌّ مِنْ إِيَادٍ ، اتَّفَقُوا عَلَى أَمْرٍ فَقِيلَ لَهُمَا ذَلِكَ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَافَقَ شَكْلَهُ وَنَظِيرَهُ .
وَقِيلَ : شَنٌّ : رَجُلٌ مِنْ دُهَاةِ الْعَرَبِ ، وَطَبَقَةٌ : امْرَأَةٌ مِنْ جِنْسِهِ زُوِّجَتْ مِنْهُ ، وَلَهُمَا قِصَّةٌ .
وَقِيلَ : الشَّنُّ : وِعَاءٌ مِنْ أَدَمٍ تَشَيَّنَ . أَيْ : أَخْلَقَ فَجَعَلُوا لَهُ طَبَقًا مِنْ فَوْقِهِ فَوَافَقَهُ ، فَتَكُونُ الْهَاءُ فِي الْأَوَّلِ لِلتَّأْنِيثِ ، وَفِي الثَّانِي ضَمِيرُ الشَّنِّ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ وَصَفَ مَنْ يَلِي الْأَمْرَ بَعْدَ السُّفْيَانِيِّ فَقَالَ : يَكُونُ بَيْنَ شَثٍّ وَطُبَّاقٍ " . هُمَا شَجَرَتَانِ تَكُونَانِ بِالْحِجَازِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الشِّينِ .
وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : " فَقَالَ لِرَجُلٍ : قُمْ فَاضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْأَسِيرِ ، فَقَالَ : إِنَّ يَدِيَ طَبِقَةٌ " . هِيَ الَّتِي لَصِقَ عَضُدُهَا بِجَنْبِ صَاحِبِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحَرِّكَهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث