النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الثالث
( طَوُلَ ) ( س ) فِيهِ : أُوتِيتُ السَّبْعَ الطُّوَلَ . الطُّوَلُ - بِالضَّمِّ - : جَمْعُ الطُّولَى ، مِثْلَ الْكُبَرِ فِي الْكُبْرَى . وَهَذَا الْبِنَاءُ يَلْزَمُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَالْإِضَافَةُ . وَالسَّبْعُ الطُّوَلُ هِيَ الْبَقَرَةُ ، وَآلُ عِمْرَانَ ، وَالنِّسَاءُ ، وَالْمَائِدَةُ ، وَالْأَنْعَامُ ، وَالْأَعْرَافُ ، وَالتَّوْبَةُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : " أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ " . الطُّولَيَيْنِ : تَثْنِيَةُ الطُّولَى ، وَمُذَكَّرُهَا الْأَطْوَلُ . أَيْ : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بِأَطْوَلِ السُّورَتَيْنِ الطَّوِيلَتَيْنِ . تَعْنِي الْأَنْعَامَ وَالْأَعْرَافَ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ : " فَطَالَ الْعَبَّاسُ عُمَرَ " . أَيْ : غَلَبَهُ فِي طُولِ الْقَامَةِ ، وَكَانَ عُمَرُ طَوِيلًا مِنَ الرِّجَالِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَشَدَّ طُولًا مِنْهُ .
* وَرُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : رَأَيْتُ عَبَّاسًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ كَأَنَّهُ فُسْطَاطٌ أَبْيَضُ ، وَكَانَتْ رَأَتْ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَدْ فَرَعَ النَّاسَ طُولًا ، كَأَنَّهُ رَاكِبٌ مَعَ مُشَاةٍ ، فَقَالَتْ : مَنْ هَذَا فَأُعْلِمَتْ ، فَقَالَتْ : إِنَّ النَّاسَ لَيَرْذُلُونَ . وَكَانَ رَأْسُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مَنْكِبِ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَأْسُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مَنْكِبِ الْعَبَّاسِ ، وَرَأْسُ الْعَبَّاسِ إِلَى مَنْكِبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
145 ( س ) وَفِيهِ : " اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ وَبِكَ أُطَاوِلُ " . أُطَاوِلُ : مُفَاعَلَةٌ مِنَ الطَّوْلِ ( بِالْفَتْحِ ) ، وَهُوَ الْفَضْلُ وَالْعُلُوُّ عَلَى الْأَعْدَاءِ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " تَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الرَّبُّ بِفَضْلِهِ " . أَيْ : تَطَوَّلَ . وَهُوَ مِنْ بَابِ : طَارَقْتُ النَّعْلَ ، فِي إِطْلَاقِهَا عَلَى الْوَاحِدِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ قَالَ لِأَزْوَاجِهِ : أَوَّلُكُنَّ لُحُوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا ، فَاجْتَمَعْنَ يَتَطَاوَلْنَ ، فَطَالَتْهُنَّ سَوْدَةُ ، فَمَاتَتْ زَيْنَبُ أَوَّلَهُنُّ " . أَرَادَ أَمَدَّكُنَّ يَدًا بِالْعَطَاءِ ، مِنَ الطَّوْلِ ، فَظَنَنَّهُ مِنَ الطُّولِ . وَكَانَتْ زَيْنَبُ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّقُ بِهِ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ كَانَا يَتَطَاوَلَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَطَاوُلَ الْفَحْلَيْنِ " . أَيْ : يَسْتَطِيلَانِ عَلَى عَدُوِّهِ وَيَتَبَارَيَانِ فِي ذَلِكَ لِيَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَبْلَغَ فِي نُصْرَتِهِ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَشُبِّهَ ذَلِكَ التَّبَارِي وَالتَّغَالُبُ بِتَطَاوُلِ الْفَحْلَيْنِ عَلَى الْإِبِلِ ، يَذُبُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفُحُولَ عَنْ إِبِلِهِ لِيَظْهَرَ أَيُّهُمَا أَكْثَرُ ذَبًّا .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ : " فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِرَقًا ثَلَاثًا : فَصَامِتٌ صَمْتُهُ أَنْفَذُ مِنْ طَوْلِ غَيْرِهِ " . وَيُرْوَى : " مِنْ صَوْلِ غَيْرِهِ " . أَيْ : إِمْسَاكُهُ أَشَدُّ مِنْ تَطَاوُلِ غَيْرِهِ . يُقَالُ : طَالَ عَلَيْهِ ، وَاسْتَطَالَ ، وَتَطَاوَلَ إِذَا عَلَاهُ وَتَرَفَّعَ عَلَيْهِ .
( س ) * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ النَّاسِ " . أَيِ : اسْتِحْقَارُهُمْ ، وَالتَّرَفُّعُ عَلَيْهِمْ ، وَالْوَقِيعَةُ فِيهِمْ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ : " وَرَجُلٌ طَوَّلَ لَهَا فِي مَرْجٍ فَقَطَعَتْ طِوَلَهَا " .
( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " فَأَطَالَ لَهَا فَقَطَعَتْ طِيَلَهَا " . الطِّوَلُ وَالطِّيَلُ - بِالْكَسْرِ - : الْحَبْلُ الطَّوِيلُ يُشَدُّ أَحَدُ طَرَفَيْهِ فِي وَتِدٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ فِي يَدِ الْفَرَسِ لِيَدُورَ فِيهِ وَيَرْعَى وَلَا يَذْهَبَ لِوَجْهِهِ . وَطَوَّلَ وَأَطَالَ بِمَعْنًى . أَيْ : شَدَّهَا فِي الْحَبْلِ .
146 * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لِطِوَلِ الْفَرَسِ حِمًى " . أَيْ : لِصَاحِبِ الْفَرَسِ أَنْ يَحْمِيَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَدُورُ فِيهِ فَرَسُهُ الْمَشْدُودُ فِي الطِّوَلِ إِذَا كَانَ مُبَاحًا لَا مَالِكَ لَهُ .
وَفِيهِ : " أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ " . أَيْ : غَيْرِ رَفِيعٍ وَلَا نَفِيسٍ . وَأَصْلُ الطَّائِلِ : النَّفْعُ وَالْفَائِدَةُ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ : " ضَرَبْتُهُ بِسَيْفٍ غَيْرِ طَائِلٍ " . أَيْ : غَيْرِ مَاضٍ وَلَا قَاطِعٍ ، كَأَنَّهُ كَانَ سَيْفًا دُونًا بَيْنَ السُّيُوفِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : " أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ " . الطُّولَيَيْنِ : تَثْنِيَةُ الطُّولَى ، وَمُذَكَّرُهَا الْأَطْوَلُ . أَيْ : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بِأَطْوَلِ السُّورَتَيْنِ الطَّوِيلَتَيْنِ . تَعْنِي الْأَنْعَامَ وَالْأَعْرَافَ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ : " فَطَالَ الْعَبَّاسُ عُمَرَ " . أَيْ : غَلَبَهُ فِي طُولِ الْقَامَةِ ، وَكَانَ عُمَرُ طَوِيلًا مِنَ الرِّجَالِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَشَدَّ طُولًا مِنْهُ .
* وَرُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : رَأَيْتُ عَبَّاسًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ كَأَنَّهُ فُسْطَاطٌ أَبْيَضُ ، وَكَانَتْ رَأَتْ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَدْ فَرَعَ النَّاسَ طُولًا ، كَأَنَّهُ رَاكِبٌ مَعَ مُشَاةٍ ، فَقَالَتْ : مَنْ هَذَا فَأُعْلِمَتْ ، فَقَالَتْ : إِنَّ النَّاسَ لَيَرْذُلُونَ . وَكَانَ رَأْسُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مَنْكِبِ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَأْسُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مَنْكِبِ الْعَبَّاسِ ، وَرَأْسُ الْعَبَّاسِ إِلَى مَنْكِبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
145 ( س ) وَفِيهِ : " اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ وَبِكَ أُطَاوِلُ " . أُطَاوِلُ : مُفَاعَلَةٌ مِنَ الطَّوْلِ ( بِالْفَتْحِ ) ، وَهُوَ الْفَضْلُ وَالْعُلُوُّ عَلَى الْأَعْدَاءِ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " تَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الرَّبُّ بِفَضْلِهِ " . أَيْ : تَطَوَّلَ . وَهُوَ مِنْ بَابِ : طَارَقْتُ النَّعْلَ ، فِي إِطْلَاقِهَا عَلَى الْوَاحِدِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ قَالَ لِأَزْوَاجِهِ : أَوَّلُكُنَّ لُحُوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا ، فَاجْتَمَعْنَ يَتَطَاوَلْنَ ، فَطَالَتْهُنَّ سَوْدَةُ ، فَمَاتَتْ زَيْنَبُ أَوَّلَهُنُّ " . أَرَادَ أَمَدَّكُنَّ يَدًا بِالْعَطَاءِ ، مِنَ الطَّوْلِ ، فَظَنَنَّهُ مِنَ الطُّولِ . وَكَانَتْ زَيْنَبُ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّقُ بِهِ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ كَانَا يَتَطَاوَلَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَطَاوُلَ الْفَحْلَيْنِ " . أَيْ : يَسْتَطِيلَانِ عَلَى عَدُوِّهِ وَيَتَبَارَيَانِ فِي ذَلِكَ لِيَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَبْلَغَ فِي نُصْرَتِهِ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَشُبِّهَ ذَلِكَ التَّبَارِي وَالتَّغَالُبُ بِتَطَاوُلِ الْفَحْلَيْنِ عَلَى الْإِبِلِ ، يَذُبُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفُحُولَ عَنْ إِبِلِهِ لِيَظْهَرَ أَيُّهُمَا أَكْثَرُ ذَبًّا .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ : " فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِرَقًا ثَلَاثًا : فَصَامِتٌ صَمْتُهُ أَنْفَذُ مِنْ طَوْلِ غَيْرِهِ " . وَيُرْوَى : " مِنْ صَوْلِ غَيْرِهِ " . أَيْ : إِمْسَاكُهُ أَشَدُّ مِنْ تَطَاوُلِ غَيْرِهِ . يُقَالُ : طَالَ عَلَيْهِ ، وَاسْتَطَالَ ، وَتَطَاوَلَ إِذَا عَلَاهُ وَتَرَفَّعَ عَلَيْهِ .
( س ) * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ النَّاسِ " . أَيِ : اسْتِحْقَارُهُمْ ، وَالتَّرَفُّعُ عَلَيْهِمْ ، وَالْوَقِيعَةُ فِيهِمْ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ : " وَرَجُلٌ طَوَّلَ لَهَا فِي مَرْجٍ فَقَطَعَتْ طِوَلَهَا " .
( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " فَأَطَالَ لَهَا فَقَطَعَتْ طِيَلَهَا " . الطِّوَلُ وَالطِّيَلُ - بِالْكَسْرِ - : الْحَبْلُ الطَّوِيلُ يُشَدُّ أَحَدُ طَرَفَيْهِ فِي وَتِدٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ فِي يَدِ الْفَرَسِ لِيَدُورَ فِيهِ وَيَرْعَى وَلَا يَذْهَبَ لِوَجْهِهِ . وَطَوَّلَ وَأَطَالَ بِمَعْنًى . أَيْ : شَدَّهَا فِي الْحَبْلِ .
146 * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لِطِوَلِ الْفَرَسِ حِمًى " . أَيْ : لِصَاحِبِ الْفَرَسِ أَنْ يَحْمِيَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَدُورُ فِيهِ فَرَسُهُ الْمَشْدُودُ فِي الطِّوَلِ إِذَا كَانَ مُبَاحًا لَا مَالِكَ لَهُ .
وَفِيهِ : " أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ " . أَيْ : غَيْرِ رَفِيعٍ وَلَا نَفِيسٍ . وَأَصْلُ الطَّائِلِ : النَّفْعُ وَالْفَائِدَةُ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ : " ضَرَبْتُهُ بِسَيْفٍ غَيْرِ طَائِلٍ " . أَيْ : غَيْرِ مَاضٍ وَلَا قَاطِعٍ ، كَأَنَّهُ كَانَ سَيْفًا دُونًا بَيْنَ السُّيُوفِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث