النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الثالث
( فَجَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَأَنْ يُقَدَّمَ أَحَدُكُمْ فَتُضْرَبَ عُنُقُهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَخُوضَ غَمَرَاتِ الدُّنْيَا ، يَا هَادِيَ الطَّرِيقِ جُرْتَ ، إِنَّمَا هُوَ الْفَجْرُ أَوِ الْبَحْرُ " يَقُولُ : إِنِ انْتَظَرْتَ حَتَّى يُضِيءَ لَكَ الْفَجْرُ أَبْصَرْتَ قَصْدَكَ ، وَإِنْ خَبَطْتَ الظَّلْمَاءَ وَرَكِبْتَ الْعَشْوَاءَ هَجَمَا بِكَ عَلَى الْمَكْرُوهِ ، فَضَرَبَ الْفَجْرَ وَالْبَحْرَ مَثَلًا لِغَمَرَاتِ الدُّنْيَا .
وَرُوِيَ " الْبَجْرُ " بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْبَاءِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أُعَرِّسُ إِذَا أَفْجَرْتُ ، وَأَرْتَحِلُ إِذَا أَسْفَرْتُ " أَيْ أَنْزِلُ لِلنَّوْمِ وَالتَّعْرِيسِ إِذَا قَرُبْتُ مِنَ الْفَجْرِ ، وَأَرْتَحِلُ إِذَا أَضَاءَ .
* وَفِيهِ " إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ " الْفُجَّارُ : جَمْعُ فَاجِرٍ ، وَهُوَ الْمُنْبَعِثُ فِي الْمَعَاصِي وَالْمَحَارِمِ . وَقَدْ فَجَرَ يَفْجُرُ فُجُورًا . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ التَّاءِ مَعْنَى تَسْمِيَتِهِمْ فُجَّارًا .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ " أَيْ مِنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ أَمَةً لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ فَجَرَتْ " أَيْ زَنَتْ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ ، وَهُمَا فِي النَّارِ " يُرِيدُ الْمَيْلَ عَنِ الصِّدْقِ وَأَعْمَالِ الْخَيْرِ .
* وَحَدِيثُ عُمَرَ " اسْتَحْمَلَهُ أَعْرَابِيٌّ وَقَالَ : إِنْ نَاقَتِي قَدْ نَقِبَتْ ، فَقَالَ لَهُ : كَذَبْتَ وَلَمْ يَحْمِلْهُ ، فَقَالَ : ﴿﴾ أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ ﴿﴾ ﴿﴾ مَا مَسَّهَا مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ ﴿﴾ ﴿﴾ فَاغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فَجَرْ ﴿﴾ 414 أَيْ : كَذَبَ وَمَالَ عَنِ الصِّدْقِ .
[ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ فَمَنَعَهُ لِضَعْفِ بَدَنِهِ ، فَقَالَ لَهُ : إِنْ أَطْلَقْتَنِي وَإِلَّا فَجَرْتُكَ " أَيْ عَصَيْتُكَ وَخَالَفْتُكَ وَمَضَيْتُ إِلَى الْغَزْوِ .
( هـ ) وَمِنْهُ مَا جَاءَ فِي دُعَاءِ الْوِتْرِ " وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ " أَيْ يَعْصِيكَ وَيُخَالِفُكَ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاتِكَةَ " يَا لَفُجَرُ " هُوَ مَعْدُولٌ عَنْ فَاجِرٍ لِلْمُبَالَغَةِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي النِّدَاءِ غَالِبًا .
( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ " فَجَّرْتَ بِنَفْسِكَ " أَيْ نَسَبْتَهَا إِلَى الْفُجُورِ ، كَمَا يُقَالُ : فَسَّقْتُهُ وَكَفَّرْتُهُ .
( هـ ) وَفِيهِ " كُنْتُ يَوْمَ الْفِجَارِ أُنَبِّلُ عَلَى عُمُومَتِي " هُوَ يَوْمُ حَرْبٍ كَانَتْ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَمَنْ مَعَهَا مِنْ كِنَانَةَ ، وَبَيْنَ قَيْسِ عَيْلَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . سُمِّيَتْ فِجَارًا لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ .
وَرُوِيَ " الْبَجْرُ " بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْبَاءِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أُعَرِّسُ إِذَا أَفْجَرْتُ ، وَأَرْتَحِلُ إِذَا أَسْفَرْتُ " أَيْ أَنْزِلُ لِلنَّوْمِ وَالتَّعْرِيسِ إِذَا قَرُبْتُ مِنَ الْفَجْرِ ، وَأَرْتَحِلُ إِذَا أَضَاءَ .
* وَفِيهِ " إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ " الْفُجَّارُ : جَمْعُ فَاجِرٍ ، وَهُوَ الْمُنْبَعِثُ فِي الْمَعَاصِي وَالْمَحَارِمِ . وَقَدْ فَجَرَ يَفْجُرُ فُجُورًا . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ التَّاءِ مَعْنَى تَسْمِيَتِهِمْ فُجَّارًا .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ " أَيْ مِنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ أَمَةً لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ فَجَرَتْ " أَيْ زَنَتْ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ ، وَهُمَا فِي النَّارِ " يُرِيدُ الْمَيْلَ عَنِ الصِّدْقِ وَأَعْمَالِ الْخَيْرِ .
* وَحَدِيثُ عُمَرَ " اسْتَحْمَلَهُ أَعْرَابِيٌّ وَقَالَ : إِنْ نَاقَتِي قَدْ نَقِبَتْ ، فَقَالَ لَهُ : كَذَبْتَ وَلَمْ يَحْمِلْهُ ، فَقَالَ : ﴿﴾ أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ ﴿﴾ ﴿﴾ مَا مَسَّهَا مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ ﴿﴾ ﴿﴾ فَاغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فَجَرْ ﴿﴾ 414 أَيْ : كَذَبَ وَمَالَ عَنِ الصِّدْقِ .
[ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ فَمَنَعَهُ لِضَعْفِ بَدَنِهِ ، فَقَالَ لَهُ : إِنْ أَطْلَقْتَنِي وَإِلَّا فَجَرْتُكَ " أَيْ عَصَيْتُكَ وَخَالَفْتُكَ وَمَضَيْتُ إِلَى الْغَزْوِ .
( هـ ) وَمِنْهُ مَا جَاءَ فِي دُعَاءِ الْوِتْرِ " وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ " أَيْ يَعْصِيكَ وَيُخَالِفُكَ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاتِكَةَ " يَا لَفُجَرُ " هُوَ مَعْدُولٌ عَنْ فَاجِرٍ لِلْمُبَالَغَةِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي النِّدَاءِ غَالِبًا .
( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ " فَجَّرْتَ بِنَفْسِكَ " أَيْ نَسَبْتَهَا إِلَى الْفُجُورِ ، كَمَا يُقَالُ : فَسَّقْتُهُ وَكَفَّرْتُهُ .
( هـ ) وَفِيهِ " كُنْتُ يَوْمَ الْفِجَارِ أُنَبِّلُ عَلَى عُمُومَتِي " هُوَ يَوْمُ حَرْبٍ كَانَتْ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَمَنْ مَعَهَا مِنْ كِنَانَةَ ، وَبَيْنَ قَيْسِ عَيْلَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . سُمِّيَتْ فِجَارًا لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث