النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الثالث
الصفحة 2803 · ص. المطبوع 429
( فَرَسَ ) ( س ) فِيهِ ۝ اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ يُقَالُ : بِمَعْنَيَيْنِ ، أَحَدُهُمَا : مَا دَلَّ ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مَا يُوقِعُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ ، فَيَعْلَمُونَ أَحْوَالَ بَعْضِ النَّاسِ بِنَوْعٍ مِنَ الْكَرَامَاتِ وَإِصَابَةِ الظَّنِّ وَالْحَدْسِ ، وَالثَّانِي : نَوْعٌ يُتَعَلَّمُ بِالدَّلَائِلِ وَالتَّجَارِبِ وَالْخَلْقِ وَالْأَخْلَاقِ ، فَتُعْرَفُ بِهِ أَحْوَالُ النَّاسِ ، وَلِلنَّاسِ فِيهِ تَصَانِيفُ قَدِيمَةٌ وَحَدِيثَةٌ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ۝ " أَفْرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ " كَذَا وَكَذَا وَكَذَا : أَيْ أَصْدَقُهُمْ فِرَاسَةً .
( هـ ) وَمِنْهُ ۝ " أَنَّهُ عَرَضَ يَوْمًا الْخَيْلَ وَعِنْدَهُ عُيَيْنَةَ بْنُ حِصْنٍ فَقَالَ لَهُ : أَنَا أَعْلَمُ بِالْخَيْلِ مِنْكَ ، فَقَالَ : وَأَنَا أَفْرَسُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ " أَيْ أَبْصَرُ وَأَعْرَفُ . وَرَجُلٌ فَارِسٌ بِالْأَمْرِ : أَيْ عَالِمٌ بِهِ بَصِيرٌ .
( هـ ) وَفِيهِ ۝ " عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمُ الْعَوْمَ وَالْفَرَاسَةَ " الْفَرَاسَةُ بِالْفَتْحِ : رُكُوبُ الْخَيْلِ وَرَكْضُهَا ، مِنَ الْفُرُوسِيَّةِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ۝ " أَنَّهُ كَرِهَ الْفَرْسَ فِي الذَّبَائِحِ " وَفِي رِوَايَةٍ ۝ " نَهَى عَنِ الْفَرْسِ فِي الذَّبِيحَةِ " هُوَ كَسْرُ رَقَبَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَبْرُدَ .
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ ۝ " أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى أَلَّا تَنْخَعُوا وَلَا تَفْرِسُوا " وَبِهِ سُمِّيَتْ فَرِيسَةُ الْأَسَدِ ، وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلُهُ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ۝ " يُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى " أَيْ قَتْلَى ، الْوَاحِدُ : فَرِيسٌ ، مِنْ فَرَسَ الذِّئْبُ الشَّاةَ وَافْتَرَسَهَا إِذَا قَتَلَهَا .
( س ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ " ۝ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا أَخَذَتْهَا الْفَرْسَةُ " أَيْ رِيحُ الْحَدَبِ فَيَصِيرُ صَاحِبُهَا أَحْدَبَ . وَالْفَرْسَةُ أَيْضًا : قَرْحَةٌ تَأْخُذُ فِي الْعُنُقِ فَتَفْرِسُهَا أَيْ تَدُقُّهَا .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الضَّحَّاكِ " فِي رَجُلٍ آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا ، فَقَالَ : هُمَا كَفَرَسَيْ رِهَانٍ ، 429 أَيُّهُمَا سَبَقَ أُخِذَ بِهِ " أَيْ إِنَّ الْعِدَّةَ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَطْهَارٍ أَوْ ثَلَاثُ حِيَضٍ إِنِ انْقَضَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ وَقْتِ إِيلَائِهِ ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَقَدْ بَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيلَاءِ ; لِأَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْأَشْهَرِ تَنْقَضِي وَلَيْسَتْ لَهُ بِزَوْجَةٍ ، وَإِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ وَهِيَ الْعِدَّةُ بَانَتْ مِنْهُ بِالْإِيلَاءِ مَعَ تِلْكَ التَّطْلِيقَةِ ، فَكَانَتِ اثْنَتَيْنِ ، فَجَعَلَهُمَا كَفَرَسَيْ رِهَانٍ يَتَسَابَقَانِ إِلَى غَايَةٍ .
* وَفِيهِ " كُنْتُ شَاكِيًا بِفَارِسَ ، فَكُنْتُ أُصَلِّي قَاعِدًا فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَائِشَةَ " يُرِيدُ بِلَادَ فَارِسَ .
وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالنُّونِ وَالْقَافِ جَمْعُ نِقْرِسٍ ، وَهُوَ الْأَلَمُ الْمَعْرُوفُ فِي الْأَقْدَامِ . وَالْأَوَّلُ الصَّحِيحُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث