النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الرابع
الصفحة 2965 · ص. المطبوع 22
( قَدَدَ ) * فِيهِ : ۝ وَمَوْضِعُ قِدِّهِ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا الْقِدُّ - بِالْكَسْرِ - : السَّوْطُ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ سَيْرٌ يُقَدُّ مِنْ جِلْدٍ غَيْرِ مَدْبُوغٍ ؛ أَيْ : قَدْرُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ ، أَوْ قَدْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَسَعُ سَوْطَهُ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا .
( س ) وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ : ۝ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ شَدِيدَ الْقِدِّ إِنْ رُوِيَ بِالْكَسْرِ فَيُرِيدُ بِهِ وَتَرَ الْقَوْسِ ، وَإِنْ رُوِيَ بِالْفَتْحِ فَهُوَ الْمَدُّ وَالنَّزْعُ فِي الْقَوْسِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ : ۝ نَهَى أَنْ يُقَدَّ السَّيْرُ بَيْنَ أُصْبَعَيْنِ أَيْ : يُقْطَعَ وَيُشَقَّ لِئَلَّا يَعْقِرَ الْحَدِيدُ يَدَهُ ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِنَهْيِهِ أَنْ تَتَعَاطَى السَّيْفَ مَسْلُولًا ، وَالْقَدُّ : الْقَطْعُ طُولًا ، كَالشَّقِّ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ السَّقِيفَةِ : " الْأَمْرُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كَقَدِّ الْأُبْلُمَةِ " أَيْ : كَشَقِّ الْخُوصَةِ نِصْفَيْنِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " كَانَ إِذَا تَطَاوَلَ قَدَّ ، وَإِذَا تَقَاصَرَ قَطَّ " أَيْ : قَطَعَ طُولًا وَقَطَعَ عَرْضًا .
( هـ ) وَفِيهِ : ۝ " أَنَّ امْرَأَةً أَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَدْيَيْنِ مَرْضُوفَيْنِ وَقَدٍّ " أَرَادَ سِقَاءً صَغِيرًا مُتَّخَذًا مِنْ جِلْدِ السَّخْلَةِ فِيهِ لَبَنٌ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " كَانُوا يَأْكُلُونَ الْقَدَّ " يُرِيدُ جِلْدَ السَّخْلَةِ فِي الْجَدْبِ .
* وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : ۝ أُتِيَ بِالْعَبَّاسِ يَوْمَ بَدْرٍ أَسِيرًا وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ ، فَنَظَرَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى 22 اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصًا ، فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ يُقَدُّ عَلَيْهِ فَكَسَاهُ إِيَّاهُ أَيْ : كَانَ الثَّوْبُ عَلَى قَدْرِهِ وَطُولِهِ .
* وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ : ۝ كَانَ يَتَزَوَّدُ قَدِيدَ الظِّبَاءِ وَهُوَ مُحْرِمٌ الْقَدِيدُ : اللَّحْمُ الْمَمْلُوحُ الْمُجَفَّفُ فِي الشَّمْسِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : ۝ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ فِي جَوَابِ : رُبَّ آكِلِ عَبِيطٍ سَيُقَدُّ عَلَيْهِ ، وَشَارِبِ صَفْوٍ سَيَغَصُّ هُوَ مِنَ الْقُدَادِ ، وَهُوَ دَاءٌ فِي الْبَطْنِ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ۝ " فَجَعَلَهُ اللَّهُ حَبَنًا وَقُدَادًا " وَالْحَبَنُ : الِاسْتِسْقَاءُ .
( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ : " لَا يُسْهَمُ مِنَ الْغَنِيمَةِ لِلْعَبْدِ وَلَا الْأَجِيرِ وَلَا الْقَدِيدِيِّينَ " هُمْ تُبَّاعُ الْعَسْكَرِ وَالصُّنَّاعُ ، كَالْحَدَّادِ ، وَالْبَيْطَارِ ، بِلُغَةِ أَهْلِ الشَّامِ هَكَذَا يُرْوَى بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الدَّالِ .
وَقِيلَ : هُوَ بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الدَّالِ ، كَأَنَّهُمْ لِخِسَّتِهِمْ يَلْبَسُونَ الْقَدِيدَ ، وَهُوَ مِسْحٌ صَغِيرٌ .
وَقِيلَ : هُوَ مِنَ التَّقَدُّدِ : التَّقَطُّعُ وَالتَّفَرُّقُ ؛ لِأَنَّهُمْ يَتَفَرَّقُونَ فِي الْبِلَادِ لِلْحَاجَةِ وَتُمَزَّقُ ثِيَابُهُمْ . وَتَصْغِيرُهُمْ تَحْقِيرٌ لِشَأْنِهِمْ ، وَيُشْتَمُ الرَّجُلُ فَيُقَالُ لَهُ : يَا قَدِيدِيُّ ، وَيَا قُدَيْدِيُّ .
* وَفِيهِ ذِكْرُ : " قُدَيْدٍ " مُصَغَّرًا ، وَهُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ .
* وَفِي ذِكْرِ الْأَشْرِبَةِ : " الْمَقَدِّيُّ " هُوَ طِلَاءٌ مُنَصَّفٌ طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ نِصْفُهُ ، تَشْبِيهًا بِشَيْءٍ قُدَّ بِنِصْفَيْنِ ، وَقَدْ تُخَفَّفُ دَالُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث