النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الرابع
الصفحة 3055 · ص. المطبوع 87
( قَعَدَ ) ( هـ ) فِيهِ : ۝ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقْعَدَ عَلَى الْقَبْرِ " قِيلَ : أَرَادَ الْقُعُودَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ مِنَ الْحَدَثِ .
وَقِيلَ : أَرَادَ لِلْإِحْدَادِ وَالْحُزْنِ ، وَهُوَ أَنْ يُلَازِمَهُ وَلَا يَرْجِعَ عَنْهُ .
وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ احْتِرَامَ الْمَيِّتِ ، وَتَهْوِيلَ الْأَمْرِ فِي الْقُعُودِ عَلَيْهِ ، تَهَاوُنًا بِالْمَيِّتِ وَالْمَوْتِ .
وَرُوِيَ أَنَّهُ ۝ رَأَى رَجُلًا مُتَّكِئًا عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ : لَا تُؤْذِ صَاحِبَ الْقَبْرِ
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدُودِ : ۝ " أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ زَنَتْ ، فَقَالَ : مِمَّنْ ؟ قَالَتْ : مِنَ الْمُقْعَدِ الَّذِي فِي حَائِطِ سَعْدٍ " الْمُقْعَدُ : الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ ؛ لِزَمَانَةٍ بِهِ ، كَأَنَّهُ قَدْ أُلْزِمَ الْقُعُودَ .
وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْقُعَادِ ، وَهُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ الْإِبِلَ فِي أَوْرَاكِهَا فَيُمِيلُهَا إِلَى الْأَرْضِ .
وَفِي حَدِيثِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ : ۝ لَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ الْقَعِيدُ : الَّذِي يُصَاحِبُكَ فِي قُعُودِكَ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ .
وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ الْأَشْهَلِيَّةِ : " إِنَّا مَعَاشِرَ النِّسَاءِ مَحْصُورَاتٌ مَقْصُورَاتٌ ، قَوَاعِدُ بُيُوتِكُمْ ، وَحَوَامِلُ أَوْلَادِكُمْ " الْقَوَاعِدُ : جَمْعُ قَاعِدٍ ، وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ الْمُسِنَّةُ ، هَكَذَا يُقَالُ بِغَيْرِ هَاءٍ أَيْ : إِنَّهَا ذَاتُ قُعُودٍ ، فَأَمَّا قَاعِدَةٌ فَهِيَ فَاعِلَةٌ ، مِنْ قَعَدَتْ قُعُودًا ، وَيُجْمَعُ عَلَى قَوَاعِدَ أَيْضًا .
87 ( س ) وَفِيهِ : ۝ " أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ سَحَائِبَ مَرَّتْ فَقَالَ : كَيْفَ تَرَوْنَ قَوَاعِدَهَا وَبَوَاسِقَهَا ؟ " أَرَادَ بِالْقَوَاعِدِ مَا اعْتَرَضَ مِنْهَا وَسَفَلَ ، تَشْبِيهًا بِقَوَاعِدِ الْبِنَاءِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ :
﴿﴾ أَبُو سُلَيْمَانَ وَرِيشُ الْمُقْعَدِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَضَالَةٌ مِثْلُ الْجَحِيمِ الْمُوقَدِ ﴿﴾ وَيُرْوَى : " الْمُعْقَدِ " وَهُمَا اسْمُ رَجُلٍ كَانَ يَرِيشُ لَهُمُ السِّهَامَ ؛ أَيْ : أَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ وَمَعِي سِهَامٌ رَاشَهَا الْمُقْعَدُ أَوِ الْمُعْقَدُ ، فَمَا عُذْرِي فِي أَلَّا أُقَاتِلَ ؟ وَقِيلَ : الْمُقْعَدُ : فَرْخُ النَّسْرِ وَرِيشُهُ أَجْوَدُ ، وَالضَّالَةُ : مِنْ شَجَرِ السِّدْرِ يُعْمَلُ مِنْهَا السِّهَامُ ، شَبَّهَ السِّهَامَ بِالْجَمْرِ لِتَوَقُّدِهَا .
( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ : ۝ " مِنَ النَّاسِ مَنْ يُذِلُّهُ الشَّيْطَانُ كَمَا يُذِلُّ الرَّجُلُ قَعُودَهُ " الْقَعُودُ مِنَ الدَّوَابِّ : مَا يَقْتَعِدُهُ الرَّجُلُ لِلرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا ذَكَرًا ، وَقِيلَ : الْقَعُودُ : ذَكَرٌ ، وَالْأُنْثَى قَعُودَةٌ ، وَالْقَعُودُ مِنَ الْإِبِلِ : مَا أَمْكَنَ أَنْ يُرْكَبَ ، وَأَدْنَاهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَنَتَانِ ، ثُمَّ هُوَ قَعُودٌ إِلَى أَنْ يُثْنِيَ فَيَدْخُلَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ ، ثُمَّ هُوَ جَمَلٌ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَجَاءٍ : ۝ " لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مُتَّقِيًا حَتَّى يَكُونَ أَذَلَّ مِنْ قَعُودٍ ، كُلُّ مَنْ أَتَى عَلَيْهِ أَرْغَاهُ " أَيْ : قَهَرَهُ وَأَذَلَّهُ ؛ لِأَنَّ الْبَعِيرَ إِنَّمَا يَرْغُو عَنْ ذُلٍّ وَاسْتِكَانَةٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث